أدوية البرد والزكام

نزلات البرد والزكام، الرشح، والانفلونزا، هي مصطلحات شائعة تعبر جميعها عن عدوى فيروسية في الغالب، ولكنها غير خطيرة ولا تحتاج دائما إلى أدوية لعلاجها.

تنتقل العدوى الفيروسية بسهولة من شخص لآخر عن طريق التلامس أو الرزاز، ويعتبر الفيروس الأنفي هو أشهر أنواع الفيروسات المسببة لنزلات البرد والزكام.

تصيب العدوى الجهاز التنفسي العلوي فتؤثر على الأنف والحلق والحنجرة والجيوب الأنفية، وتتسبب في ظهور أعراض مختلفة مثل: سيلان الأنف والعين، والاحتقان، والتهاب الحلق، والعطاس، والسعال، والحمى، والصداع.

وغالبا ما يتعافى المصابون في غضون أيام معدودة بدون تلقي علاج، ومع ذلك فقد تستمر الأعراض لفترة أطول عند بعض الأشخاص، وأحيانا قد تتفاقم الحالة وتتطور إلى مرض أكثر حدة وخطورة ولا سيما مع فيروس الإنفلونزا، لذا يلجأ البعض إلى تناول أدوية البرد والزكام.

ولكن جدير بالذكر أن هذه الأدوية لا يمكنها القضاء على الفيروس وإنما تستخدم فقط لتخفيف حدة الأعراض وشدتها إلى أن يأخذ الجسم مجراه ويقاوم المرض. كما يجب التنويه هنا إلى أن المضادات الحيوية لا تندرج ضمن أدوية البرد والانفلونزا؛ لأنها تعمل على أنواع العدوى البكتيرية ولا تصلح للعدوى الفيروسية أو المشكلات التي تسببها عوامل حساسية.

ستجد في الصيدليات العديد من أدوية البرد والزكام التي تصرف بدون وصفة طبية، وجميعها مفيدة في علاج أعراض كثيرة ومختلفة، ولكنك ستحتاج إلى أدوية محددة وفقا لأعراضك، فغالبا لن تواجهك جميع الأعراض المحتملة للبرد معا أثناء كل نزلة.

وفيما يلي نذكر بعض الأدوية التي تصرف بشكل شائع لعلاج نزلات البرد والزكام والانفلونزا:

مزيلات احتقان الأنف

تساعد مزيلات احتقان الأنف على إزالة المواد المتراكمة في الأنف والتي تسبب احتقانه وانسداده عن طريق تضييق الأوعية الدموية في بطانة الأنف بحيث يتقلص النسيج المتورم ويقلل من إنتاج المخاط ما يمكن الهواء من المرور عبره بسهولة أكبر. يمكن أن تساعد هذه الأدوية أيضا في تجفيف التنقيط الأنفي الخلفي.

تتوفر مزيلات احتقان الأنف على شكل حبوب وبخاخات وقطرات سائلة، لكن لا يوصى باستخدامها للأطفال الذين تبلغ أعمارهم 3 سنوات أو أقل، كما لا يوصى باستخدامها للحوامل أو مرضى الضغط والقلب لأنها ترفع الضغط وتحفز ضربات القلب.

ومن مزيلات احتقان الأنف التي تصرف بدون وصفة طبية ما يلي:

  • السودوإيفيدرين أقراص.
  • أوكسي ميتازولين بخاخ أنفي.
  • فينيل إيفرين (قطرة للعين، قطرة وبخاخ للأنف، أقراص، شراب، حقن).

مثبطات السعال ومزيلات البلغم

السعال هو رد فعل غير إرادي يحدث بهدف حماية الجسم من الميكروبات والجزيئات الضارة التي تدخل الجهاز التنفسي عن طريق طرد البلغم، ومع ذلك فقد يحدث السعال في بعض الأحيان بشكل مبالغ فيه وغير ضروري.

يمكنك استخدام مثبطات السعال إذا كان السعال يتعارض مع حياتك اليومية أو نومك. تساعد هذه الأدوية في توفير راحة قصيرة المدى من السعال، وتعمل عن طريق منع النبضات العصبية التي تسبب رد فعل السعال، وغالبا ما يوصي الأطباء بتناول تلك الأدوية في وقت النوم.

ديكستروميثورفان هو الدواء الأكثر شيوعا لتثبيط السعال، ويشكل المادة النشطة في الأدوية التالية:

  • تريامينيك (شراب لنزلات البرد والسعال).
  • روبيتوسين (مثبط سعال، طارد بلغم، مزيل لاحتقان الصدر).
  • فيكس 44 (للسعال والبرد).

تساعد طاردات البلغم أيضا على تخفيف المخاط وترقيقه حتى تتمكن من السعال بسهولة أكبر ويتمكن جسمك من التخلص من المخاط الزائد بسرعة أكبر، ويتوفر عدد من الأدوية المقشعة التي تصرف بدون وصفة طبية ويدخل في تركيبها المادة النشطة جوايفينيزين.

مضادات الهيستامين

تعمل مضادات الهيستامين عن طريق منع إفراز مادة الهيستامين التي تطلقها أجسامنا بشكل طبيعي عندما نتعرض لمسببات الحساسية.

وتستخدم لتخفيف بعض الأعراض المتعلقة بإفراز الهيستامين في جسمك مثل العطس والسعال والحكة في العين والأنف والأذن، وسيلان الأنف أو تدميع العين. وتتميز بعض مضادات الهيستامين بتأثيرات مهدئة ومضادة للكولين مثل النعاس والتشوش وعدم وضوح الرؤية لذلك ينبغي الحذر أثناء استخدامها

وتشمل بعض أدوية مضادات الهيستامين التي تصرف بدون وصفة طبية:

مضادات هيستامين من الجيل الأول، قد تسبب النعاس لذا يفضل تناولها عند موعد النوم.

  • برومفينيرامين.
  • كلورفينيرامين.
  • ديفينهيدرامين.
  • دوكسيلامين.

مضادات الهيستامين من الجيل الثاني، لا تسبب النعاس:

  • السيتريزين (زيرتيك).
  • فيكسوفينادين (تلفاست، أليجرا).
  • لوراتادين (كلاريتين).

مسكنات الألم

تساعد مسكنات الألم في تقليل أنواع الألم المختلفة الناتجة عن نزلات البرد مثل التهاب الحلق والصداع وآلام العضلات.

وتشمل المكونات النشطة الشائعة في مسكنات الألم ما يلي:

يتوفر في الصيدليات أيضا منتجات طبية عديدة تجمع في تركيبها أكثر من مادة نشطة واحدة بهدف إدارة مجموعة متنوعة من الأعراض التي تسببها نزلات البرد والانفلونزا ومن هذه الأدوية:

  • كلارينيز (كلاريتين+سودوافدرين).
  • أدفيل (ايبوبروفين+سودوافدرين).
  • كومترس (باراسيتامول+سودوافدرين+برومفينيرامين).
  • كومتريكس برد وسعال (أسيتامينوفين+ديكستروميثورفان+فينيل افيدرين+كلورفينيرامين).
  • كومتركس لنزلات البرد (أسيتامينوفين+برومفينيرامين+سودوافيدرين).
  • كونجستال (باراسيتامول+سودوافدرين+كلورفينيرامين).
  • سيتال كولد اند فلو (باراسيتامول+سودوافدرين+كلورفينيرامين).
  • سيتال سينيس (باراسيتامول+سودوافدرين).
  • سيفامول (باراسيتامول+ فيتامين C).
  • سينليرج (أيبوبروفين+سودوافدرين+كلورفينيرامين).
  • كليريست (سيتريزين+ سودوافدرين).
  • فلوريست (باراسيتامول+سودوافدرين+كلورفينيرامين+كافيين).
  • اكتيفيد (ترابيدولدين+سودوفيدرين).
  • ترايميد فلو ( باراسيتامول+لوراتادين+سودوافدرين).
  • رينوبرو ( فينيل ايفرين أو سودوافدرين+كاربينوكسامين).
  • أولفنت (جوايفينيزين+برومكسين هيدروكلوريد+كبريتات التيربوتالين+منثول) طارد ومذيب للبلغم وموسع شعب هوائية.
  • تريامينيك (دكستروميثورفان+كلورفينيرامين ماليات+سودوافدرين هيدروكلوريد).

تحذيرات واحتياطات قبل استخدام الدواء

توخى الحذر عند تناول أدوية البرد والزكام وغيرها من الأدوية التي لا تستلزم وصفة طبية ولا سيما في الأطفال. يمكن أن يكون لبعض هذه الأدوية آثار جانبية خطيرة، وقد تكون الجرعات الزائدة العرضية قاتلة في بعض الأحيان. تحدث دائما إلى الطبيب أو الصيدلي عندما تشك في سلامة الدواء.

يجب ألا يستخدم الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 7 سنوات بخاخات الأنف المزيلة للاحتقان.  قطرات الأنف المالحة هي بديل آمن للأطفال ويمكن أن تساعد في تخفيف الاحتقان.

لا تعطي الأسبرين للأطفال لأنه يرتبط بمرض نادر ولكنه يهدد الحياة يسمى متلازمة راي في الأطفال. يمكنك استبداله بأيبوبروفين أو أسيتامينوفين التي تعتبر مسكنات ألم آمنة للأطفال ولكنها تحتاج إلى جرعات خاصة بناء على عمر الطفل ووزنه.

استخدم دائمًا الأدوية الباردة وفقًا لتوصيات المنتج أو نصيحة مقدم الرعاية الصحية الخاص بك. هذا يساعدك على استخدامها بأمان.

إذا كنت تعاني من ارتفاع ضغط الدم، فتحدث إلى طبيبك قبل استخدام مزيلات احتقان الأنف؛ يمكن أن تزيد هذه الأدوية من ضغط الدم.

لا تستخدم بخاخات أو قطرات الأنف المزيلة للاحتقان لأكثر من ثلاثة أيام؛ تصبح هذه الأدوية أقل فعالية بعد هذه الفترة، وقد يؤدي استخدامها لفترة أطول إلى حدوث التهاب مزمن في الأغشية المخاطية كأثر ارتدادي.

يمكن أن يؤدي عقار الأسيتامينوفين إلى تلف الكبد إذا تناولته بجرعات عالية أو إذا استخدمته بشكل متكرر وعلى مدى فترة طويلة. قد يأتي هذا العقار بشكل مستقل كما هو الحال في تايلينول، أو قد يدخل ضمن العديد من منتجات البرد والإنفلونزا التي لا تتطلب وصفة طبية، لذا من المهم التأكد من عدم استهلاك جرعات عالية منه أكثر مما هو آمن. الحد الأقصى اليومي هو  4 جرام.

د. شيماء زكور

صيدلانية وأعمل في كتابة المحتوى والترجمة الطبية
زر الذهاب إلى الأعلى
Optimized with PageSpeed Ninja