أهم الطرق المتبعة في علاج السمنة

أصبح علاج السمنة والوزن الزائد من الأمور الشائكة جدا والأكثر تعقيدا بسبب ارتفاع معدلات الانتكاس. وبالرغم من الأنظمة الغذائية الشاقة التي يلجأ إليها البعض في أغلب الأحيان أملا في تحقيق الوزن المثالي، إلا أنه عادة ما يعود الوزن المفقود بسرعة، غالبا خلال خمس سنوات..

ومن هذا المنطلق، يجب أن تهدف جميع خطط العلاج إلى تحقيق وزن صحي والمحافظة عليه، وليس بالضرورة الوصول إلى الوزن المثالي.

حتى فقدان الوزن المتواضع، ولو بنسبة ضئيلة لا تتجاوز 5% – 10% من الوزن الأولي – بشرط المحافظة على هذا الوزن على المدى البعيد – من شأنه أن يؤدي إلى مكاسب صحية كبيرة، أهمها:

1. دور النظام الغذائي في علاج السمنة

الهدف الأول من اتباع النظام الغذائي هو وقف زيادة الوزن، ومن ثم يأتي الهدف التالي وهو تحديد أهداف واقعية لفقدان الوزن.

ليس من السهل على الكثير منا تحقيق الوزن المثالي الذي يتوافق مع مؤشر كتلة الجسم 20-25، لذلك، يكون النجاح أعلى إذا تم تحديد هدف فقدان 10% -15% من الوزن الأساسي بدلا من 20% -30% أو أكثر. والمهم في الأمر أن تتذكر دائما أن أي تخفيض في الوزن لدى شخص يعاني من السمنة المفرطة سيؤدي إلى فوائد صحية كثيرة.

إحدى الطرق الفعالة لخسارة الوزن هي التقليل من السعرات الحرارية التي تتناولها. يعادل الرطل الواحد 3500 سعرة حرارية، بمعنى أنه عليك حرق 3500 سعرة حرارية إضافية عما تستهلكه لتفقد رطلا واحدا.

في العموم، يحتاج معظم البالغين ما بين 1200 – 2800 سعرة حرارية في اليوم لتلبية احتياجات الجسم من الطاقة، ويعتمد ذلك على حجم الجسم ومستوى النشاط.

خسارة رطل واحد في الأسبوع هي طريقة آمنة ومعقولة للتغلب على الوزن الزائد. يعتبر العمر أيضا عاملا هاما في إنفاق السعرات الحرارية. يميل معدل التمثيل الغذائي إلى التباطؤ كلما تقدمنا ​​في العمر، لذلك كلما كبر الشخص، كلما صعب فقدان الوزن.

هناك جدل حول الكربوهيدرات (نظام غذائي منخفض الكربوهيدرات) وفقدان الوزن. غالبا ما يحدث  فقدان سريع في الوزن خلال الأسبوعين الأوليين بعد أن يتم  تقييد الكربوهيدرات، ويرجح ذلك إلى فقدان السوائل. ولكن عند إضافة الكربوهيدرات مجددا إلى النظام الغذائي سيزداد الوزن مجددا بسبب استعادة السوائل.

تظهر الأنظمة الغذائية الأخرى، مثل الأنظمة الغذائية قليلة الدهون نمطا مشابها لفقدان الوزن يصعب الحفاظ عليه إذا لم تكن هناك تغييرات إضافية في نمط الحياة العام.

إرشادات غذائية لتحقيق وزن صحي والحفاظ عليه:

  • يجب أن يحتوي النظام الغذائي الآمن والفعال على أطعمة مغذية ومتوازنة، لتجنب نقص الفيتامينات وغيرها من أمراض سوء التغذية، ومن أجل الحصول على وزن صحي والحفاظ عليه على المدى الطويل.
  • تناول أطعمة مغذية ذات كثافة منخفضة من الطاقة مثل الخضار والفواكه واللحوم الخالية من الدهون والأسماك والحبوب والفاصوليا، لأنها تحتوي على عدد قليل نسبيا من السعرات الحرارية لكل وحدة وزن (سعرات أقل في كمية كبيرة من الطعام). على سبيل المثال، تستطيع تناول كمية كبيرة من الجزر أو الكرفس دون الحصول على الكثير من السعرات الحرارية.
  • حاول التقليل من الأطعمة ذات الكثافة العالية من الطاقة لأنها تحتوي على كميات عالية من الدهون والسكريات البسيطة، وعموما لأن لديها قيمة عالية من السعرات الحرارية في كمية صغيرة من الطعام.
  • من الأمثلة على الأطعمة كثيفة الطاقة، اللحوم الحمراء وصفار البيض والأطعمة المقلية والأطعمة سريعة التحضير والحلويات والمعجنات والزبدة. قلل أيضا من الكحول والمشروبات الغازية غير الغذائية، والعديد من الأطعمة الخفيفة والمعبأة عالية السعرات الحرارية. تحتوي الدهون على ضعف السعرات الحرارية الموجودة في كل وحدة وزن من البروتين أو الكربوهيدرات، لذلك يوصى أيضا بتناول نظام غذاء يحتوي على ما يقل عن 30 % من الدهون.
  • تناول كربوهيدرات أكثر تعقيدا مثل الأرز البني وخبز الحبوب الكاملة والفواكه والخضروات. تجنب الكربوهيدرات البسيطة مثل سكريات المائدة والحلويات والكعك والفطائر.
  • قلل من المشروبات الغازية غير الغذائية، إذ تحتوي هذه المشروبات السكرية على كميات كبيرة من الكربوهيدرات البسيطة التي تتسبب في فرط إفراز الأنسولين من البنكرياس، ويعزز الأنسولين بدوره نمو الأنسجة الدهنية.

ثقف نفسك في قراءة ملصقات الطعام وتقدير السعرات الحرارية وأحجام التقديم.

استشر الطبيب قبل البدء في أي تغييرات في نظامك الغذائي. سيساعدك الطبيب أو أختصاصي التغذية في وصف الكمية المطلوبة من السعرات الحرارية اليومية في نظامك الغذائي.

2. النشاط البدني وممارسة الرياضة لعلاج السمنة

أظهرت بعض الدراسات أن الأشخاص الذين يشاركون في نشاطات ترفيهية محدودة هم  أكثر عرضة لزيادة الوزن من الأشخاص الأكثر نشاطا. 

بينما يساعد النشاط البدني العالي وممارسة الرياضة على حرق السعرات الحرارية، وتعتمد كمية السعرات الحرارية المحروقة أيضا على نوع النشاط وكثافته ومدته، بالإضافة إلى وزن الشخص، إذ يحرق الشخص الذي يبلغ وزنه 200 رطلا سعرات حرارية أكثر عندما يجري لمسافة ميل واحد مقارنة مع الشخص الذي يبلغ وزنه 120 رطلا فقط، لأنه يجب مراعاة حمله لذلك الوزن الزائد البالغ 80 رطلا.

تكون ممارسة الرياضة كعلاج للسمنة أكثر فعالية عندما اقترانها بنظام غذائي وبرنامج لإنقاص الوزن؛ لأن التمارين بمفردها دون إجراء تغييرات في النظام الغذائي سيكون لها تأثير محدود على الوزن.

وعموما يعتبر التمرين المنتظم أيضا جزءا مهما من نمط الحياة الصحي للحفاظ على وزن صحي على المدى الطويل.

تشمل الفوائد الأخرى للتمرين:

  • تحسين التحكم في نسبة سكر الدم ومقاومة الأنسولين (انخفاض مقاومة الأنسولين)
  • خفض مستويات الدهون الثلاثية وزيادة مستويات الكوليسترول الحميد
  • خفض ضغط الدم
  • انخفاض نسبة دهون البطن
  • تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب
  • إطلاق الإندورفين الذي يعطي شعورا بالرضا

تذكر أن هذه الفوائد الصحية من الممكن أن تحدث بشكل مستقل عندما تمارس الرياضة، سواء خسرت وزنا أو لا.

تحدث مع طبيبك عن نوع برنامج التمارين وكثافته قبل البدء فيه.

توصيات عامة لممارسة الرياضة:

  • ابدأ ببطء وتقدم  تدريجيا لتجنب الإصابة أو الألم المفرط أو التعب.
  • قم بأداء 20-30 دقيقة من التمارين المعتدلة، من خمسة إلى سبعة أيام في الأسبوع، ويفضل يوميا. يمكنك مع مرور الوقت أن تحقق ما بين 30 إلى 60 دقيقة من التمارين المعتدلة إلى القوية يوميا.
  • يمكن تقسيم التمرين إلى جلسات أصغر مدتها 10 دقائق.
  • تشمل أنواع التمارين ركوب الدراجات الثابتة، والمشي أو الركض على جهاز المشي، وآلات التسلق، والركض، والسباحة.
  • يمكن للجميع ممارسة الرياضة، حتى الأشخاص الضعفاء أو المسنين يمكنهم تحسين قوتهم وتوازنهم.

3. دور الدواء في انقاص الوزن

يستخدام العلاج الدوائي فقط للمرضى الذين يواجهون مخاطرا صحية تتعلق بالسمنة. بحيث يكون مؤشر كتلة الجسم لديهم أكبر من 30، أو أكبر من 27 مع وجود حالات طبية أخرى تعرضهم لخطر الإصابة بأمراض القلب، مثل ارتفاع ضغط الدم والسكري وارتفاع الكوليسترول في الدم. ولا يجب استخدام الأدوية لأسباب تجميلية.

في هذه الحالات تستخدم الأدوية كمساعد للنظام الغذائي وبرامج التمارين الرياضية.

يجب أن يكون هدف العلاج الدوائي واقعيا حتى يكون ناجحا. وعندها يمكن للفرد أن يتوقع خسارة أولية للوزن لا تقل عن 5 أرطال خلال الشهر الأول من العلاج، وفقدان إجمالي للوزن بنسبة 10٪ -15٪ من الوزن الأولي. من المهم أيضا أن تتذكر أن هذه الأدوية تعمل فقط عند تناولها، وغالبا ما يزداد الوزن مجددا في حال إيقافها.

  • مثبطات الشهية

تعمل هذه الأدوية المضادة للسمنة على قمع الشهية وخلق الشعور بالامتلاء من خلال زيادة مستوى ناقلات عصبية في منطقة تسمى المشبك تقع بين النهايات العصبية لخلايا في الدماغ. ومن الأمثلة عن تلك الناقلات العصبية؛ السيروتونين والنورأدرينالين والدوبامين، وهي مواد كيميائية في الدماغ مسؤلة عن تنظيم الجوع والشبع.

يعتبر ارتفاع ضغط الدم التأئير الجانبي الرئيسي لهذه الفئة من الأدوية التي تسبب أعراضا تحاكي الجهاز العصبي الودي، فتجعل الجسم يشعر بالضغط والتوتر أو العصبية.

تتضمن هذه الفئة من الأدوية المستخدمة للتحكم في الوزن ما يلي:

فينترمين

يمنع فينترمين الشهية عن طريق التسبب في إفراز النورإفرينالين في الجسم. لا يزال فينترمين وحده متاحا لعلاج السمنة ولكن فقط على المدى القصير (بضعة أسابيع). تشمل الآثار الجانبية الشائعة لفينترمين الصداع والأرق والتهيج والعصبية.

 فينفلورامين وديكسفينفلورامين

تثبط هذه الأدوية الشهية بشكل رئيسي عن طريق زيادة إفراز السيروتونين بواسطة الخلايا. وقد تم سحبهما من السوق في سبتمبر 1997 بسبب ارتباطهما بارتفاع ضغط الدم الرئوي وتلف صمامات القلب.

لوركاسيرن

وافقت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية على بيلفيك (لوركاسيرن) كدواء لفقدان الوزن يتحكم بالشهية عن طريق تنشيط الناقل العصبي السيروتينين.

وفقا للبيانات، فقد ما يقرب من نصف المرضى الذين استخدموا الدواء ما لا يقل عن 5 % من وزنهم الأولي، وينطبق هذا فقط على  المرضى الذين لا يعانون من مرض السكري من النوع 2.

تمت الموافقة على هذا الدواء للمرضى الذين يعانون من السمنة (لديهم  مؤشر كتلة جسم أكبر من 30)، والمرضى الذين يعانون من الوزن الزائد (لديهم مؤشر كتلة جسم أكبر يساوي 27)، ممن لديهم مشكلة صحية واحدة متعلقة بالوزن.

تتمثل الآثار الجانبية الشائعة لدواء لوركاسيرن بالصداع والدوار وكذلك الإرهاق. يعتبر انخفاض سكر الدم في مرضى السكري أيضا مصدر قلق.

توبراميت (Qsymia)

هو أحدث دواء معتمد لفقدان الوزن، وهو مزيج من فينترمين وتوبيراميت ممتد المفعول.    

كما هو الحال مع الأدوية الأخرى، يتم اعتماده فقط للمرضى الذين يعانون من السمنة أو زيادة الوزن ولديهم مشكلة صحية واحدة تتعلق بالوزن. و

فقا للبيانات، حققت نسبة كبيرة من الأشخاص الذين تناولوا هذا الدواء فقدانا للوزن بنسبة  5%- 10%.

من الجدير بالذكر أن هذا الدواء يمكن أن يتسبب في عيوب خلقية عند الجنين، لذلك يجب أن تتأكد المرأة من كونها غير حامل قبل البدء بتناوله.

تشمل الآثار الجانبية الأخرى المحتملة لتوبيراميت زيادة معدل ضربات القلب، ومشاكل العين (الجلوكوما)، والأفكار الانتحارية، وانخفاض نسبة السكر في الدم عند مرضى السكري.  

نالتريكسون (Contrave)

هو دواء مركب من النالتريسكون (مضاد الأفيون) والبوبروبيون هيدروكلوريد (مضاد للاكتئاب ومثبط لإعادة امتصاص الدوبامين والنورأدرينالين)  

الآثار الجانبية الرئيسية التي لوحظت مع هذا الدواء هي الغثيان والإمساك والصداع.

يمنع استخدام نالتريكسون في المرضى الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم غير المنضبط، أو ممن لديهم تاريخ من نوبات الصرع.

تمت الموافقة على الدواء كعامل مساعد للحميات الغذائية والأنشطة البدنية لدى البالغين الذين يعانون من السمنة أو زيادة الوزن مع مرض مصاحب واحد على الأقل.

ليراغلوتايد (Saxenda)

تمت الموافقة عليه في أواخر عام 2014 كدواء لفقدان الوزن، بالاشتراك مع النشاط البدني وتعديلات النظام الغذائي.

 ينشط  هذا الدواء مناطق في الدماغ تشارك في تنظيم الشهية. يؤخذ مرة واحدة في اليوم على شكل حقنة، ويستخدم في إدارة مرض السكري من النوع 2.

بأورام الغدة الدرقية في الجرذان والفئران وكذلك التهاب البنكرياس لدى البشر.

تمت الموافقة على الدواء كعامل مساعد للحميات الغذائية والأنشطة البدنية لدى البالغين الذين لديهم يعانون من السمنة أو زيادة الوزن مع مرض مصاحب واحد على الأقل

  • مثبطات الليباز

Orlistat أورليستات

ينتمي  أورليسستات إلى فئة مثبطات الليباز أو حاصرات الدهون التي تسبب تغيرات في استقلاب الدهون، وهو الدواء الوحيد من هذه الفئة تمت الموافقة عليه من قبل إدارة الأغذية والعقاقير الأمريكية من أجل علاج السمنة.

يثبط أورليستات عمل إنزيمات هضمية في الأمعاء تسمى الليباز، وبالتالي يمنع تفككك وامتصاص الأمعاء للدهون بنسبة 30%.

وافقت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية على كبسولات أورليستات التي تحمل العلامة التجارية (alli) كعلاج بدون وصفة طبية للبالغين الذين يعانون من الوزن الزائد في فبراير 2007، وكانت قد وافقت عليه مسبقا في عام 1999 كعلاج مساعد لإنقاص الوزن يصرف بوصفة طبية ويحمل اسم العلامة التجارية زينيكال (Xenical).

يوصى باستخدام أورليستات فقط للأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 18 عاما وأكثر، بالتزامن مع نظام غذائي ونظام تمارين رياضية. ولا يوصى بتناوله من قبل أشخاص لديهم صعوبات في امتصاص الطعام أو لا يعانون من زيادة الوزن.

يجب تناول أورليستات إلى جانب الوجبات التي تحتوي على الدهون، ويمكن ذلك أثناء الوجبة أو حتى ساعة واحدة بعد الوجبة، وكحد أقصى ثلاث مرات يوميا، ولا ينبغي عليك تناول الأدوية إذا فاتتك الوجبة أو كانت فيها نسبة الدهون منخفضة جدا.

هل يوجد آثار جانبية لدواء أورليستات؟

من الناحية النظرية، لا يؤثر أورليستات على كيمياء الدماغ، وبالتالي له آثار جانبية جهازية ضئيلة أو معدومة، لأن الموقع الرئيسي لعمله داخل تجويف الأمعاء، و كمية ضئيلة منه فقط يتم امتصاصها.

تتضمن الآثار الجانبية الأكثر شيوعا التغيرات في عادات الأمعاء، وتشمل النفخة والغازات، وزيادة تواتر حركات الأمعاء وعدم القدرة على التحكم بها، والحاجة الملحة إلى التبرز، والإسهال والتفريغ الدهني. قد تلاحظ النساء أيضا حدوث تغيرات في الدورة الشهرية أثناء تناول أورليستات.

تكون هذه التغيرات أكثر شيوعا في الأسابيع القليلة الأولى بعد بدء تناول أورليستات، وقد تستمر عند بعض الناس طالما أنهم يتناولون الدواء.

أحيانا قد يؤدي انخفاض امتصاص الدهون على المدى الطويل إلى نقص مستوى الفيتامينات القابلة للذوبان في الدهون، (مثل فيتامينات أ – هـ – د – ك )، لذلك يفضل أن يتلقى المرضى مكملات فيتامين كافية أثناء تناول أورليستات.

يجب على الأشخاص الذين يعانون من مرض السكري، أو حالات الغدة الدرقية، أو الذين تلقوا عملية زرع عضو، أو يتناولون أدوية تؤثر على تخثر الدم، أن يراجعوا طبيبهم قبل استخدام أدوية السمنة التي تصرف بدون وصفة طبية لتجنب مخاطر حدوث تفاعلات دوائية.

4. علاج السمنة بالجراحة

تصبح العمليات الجراحية خيارا لفقدان الوزن عندما لا تجدي التمارين الرياضية وتغييرات النظام الغذائي نفعا، أو في حال وجود مشكلات صحية خطيرة ناتجة عن وزنك الزائد. 

بشكل عام، تكون جراحات علاج السمنة خيارا متاحا في الحالات التالية:

  • المرضى الذين لديهم مؤشر كتلة الجسم  أكثر من 40 (السمنة المرضية).
  • المرضى الذين لديهم مؤشر كتلة الجسم أكبر من 35 ويعانون من مشاكل طبية خطيرة تتعلق بالوزن، مثل توقف التنفس أثناء النوم أو داء السكري.

تسبب جراحات علاج البدانة فقدان الوزن عن طريق:

  • تقييد حجم المعدة – تصغير حجم المعدة لتقييد كمية الطعام التي يمكن أن تحتفظ بها المعدة.
  • الجمع بين تقييد المعدة وسوء الامتصاص – تقيد هذه العمليات حجم المعدة، بالإضافة إلى تجاوز أو إزالة جزء من الجهاز الهضمي لتقليل امتصاص الطعام.
  • غالبا ما تسبب جراحات السمنة أيضا تغيرات هرمونية تؤثر في الشهية.

أكثر إجراءات جراحة السمنة شيوعا هي تجاوز المعدة، واستئصال المعدة، والأشرطة المعدية القابلة للتعديل، وتحويل المرارة مع نقل الاثني عشر.

يتطور العلاج الجراحي للسمنة باستمرار، وكثيرا ما يتم ذلك عن طريق المنظار (باستخدام شقوق صغيرة وكاميرا لإجراء الجراحة).

على الرغم من أن هذه الإجراءات أصبحت أكثر روتينية، إلا أن معدل الوفيات لهذه الإجراءات لا يزال بين 0.5 % -2 % مع حدوث مضاعفات كبيرة.

 الآثار الجانبية لجراحات السمنة:

  • تشمل مخاطر الجراحة المضاعفات المعتادة للعدوى وجلطات الدم في الأطراف السفلية، والانسداد الرئوي، وخطر التخدير.
  • تشمل المخاطر طويلة الأجل نقص امتصاص الحديد وفقر الدم الناتج عن نقص الحديد، ونقص فيتامين ب 12 الذي يتسبب في تلف الأعصاب (الاعتلال العصبي). قد يرتبط فقدان الوزن السريع أيضا بحصوات المرارة.

يجب إجراء جراحة السمنة في مركز مختص مع برنامج متكامل لفقدان الوزن يشمل أختصاصيي التغذية والمعالجين ورعاية المتابعة.

هل تعد بدائل الوجبات والمحليات الاصطناعية والمنتجات التي تباع بدون وصفة طبية طرق فعالة في علاج السمنة؟

5. بدائل الوجبات

تعد بدائل الوجبات طريقة ملائمة لتقليل السعرات الحرارية كجزء من خطة نظام غذائي منخفض السعرات الحرارية. وهي بديل وجبة نموذجي متوفر في شكل مسحوق أو سائل.  يتم تحديد العدد الإجمالي للسعرات الحرارية لكل حصة مسبقا، لذا من الأسهل تتبع الاستهلاك اليومي للسعرات الحرارية.

يجب أن توفر بدائل الوجبات البروتين، وأن تكون قليلة الدهون والسعرات الحرارية. يجب أن يتضمن الملصق كمية السعرات الحرارية لكل حصة ونسب البروتينات والكربوهيدرات والدهون.

 كما هو الحال مع جميع التغييرات الجذرية في نظامك الغذائي، يجب عليك استشارة مقدم الرعاية الصحية الخاص بك للتأكد من أن هذه التغييرات لن يكون لها عواقب سلبية.

6. المحليات الصناعية

تعد السكرين والأسبارتام بدائل جيدة للسكر حيث توفر سعرات حرارية قليلة أو معدومة. استخدام السكرين بدلا من ملعقة صغيرة من سكر المائدة يزيل حوالي 33 سعر حراري من النظام الغذائي. يمكن استخدام الفركتوز والسوربيتول والزيليتون أيضا كبدائل للسكر، ولكنها توفر سعرات حرارية أكثر من السكرين والأسبارتام.

عموما لا ينصح باستخدام الأسبارتام في الأشخاص الذين يعانون من بيلة الفينيل كيتون (مرض وراثي خطير يتعذر فيه تحطيم وإزالة الحمض الأميني فينيل ألانين) لأن الأسبارتام يحتوي على الفينيل آلانين.

 7. منتجات OTC لإنقاص الوزن

كثيرا ما نرى منتجات أو مستحضرات عشبية لفقدان الوزن تسمى “حارقات الدهون” لكنها في الحقيقة قد تكون مضللة، واستخدامها لوحدها ليس بالضرورة أن يسبب فقدان الوزن.

 جميع المنتجات التي تصرف بدون وصفة طبية لا تعتبر أدوية، لذلك لا يتم تنظيمها من قبل منظمة الغذاء والدواء، وهنالك القليل من المعلومات حول فعاليتها أو سلامتها.

على سبيل المثال، يحتوي شاي فقدان الوزن على ملينات ومدرات بول نباتية قوية تسبب الإسهال وفقدان الماء من الجسم.  على الرغم من أن وزن الفرد قد ينخفض نتيجة ذلك، إلا أن الخسارة الناتجة عن انخفاض السوائل هي مؤقتة فقط.

وبالمقابل، يؤدي الإسهال وفقدان الماء إلى استنفاد الصوديوم والبوتاسيوم وقد يؤدي إلى الجفاف أيضا. تسبب مستويات الصوديوم والبوتاسيوم المنخفضة إيقاعات غير طبيعية في القلب قد تتسبب في حدوث الوفاة.

تم الترويج حديثا لمستحضرات صمغ الغوار كعامل لانقاص الوزن. يعتقد أن صمغ الغوار يعمل من خلال الشعور بالامتلاء في وقت مبكر من الوجبة. لا يوجد دليل على مدى فعاليته لفقدان الوزن. بالإضافة إلى ذلك، فقد ارتبط بآثار جانبية مثل ألم البطن والغازات والإسهال.

 يجب عليك مناقشة جميع منتجات إنقاص الوزن التي تصرف بدون وصفة طبية والتي تتناولها أو تنوي تناولها مع أختصاصي رعاية صحية.

وعموما، لا بد من التأكيد دوما على أن البرنامج الناجح يحتاج أن يبنى على تغييرات النظام الغذائي ونمط الحياة.

اختيار البرنامج الآمن والناجح عند علاج السمنة

قام العلماء بخطوات هائلة في فهم السمنة وتحسين العلاج الدوائي لهذا المرض الهام. ستتوفر أيضا مع مرور الوقت أدوية أفضل وأكثر أمانا وفعالية. وتبقى الطريقة الأفضل والأمثل لحرق الدهون في الوقت الحالي من خلال الالتزام باتباع نظام غذائي سليم، وممارسة التمارين الرياضية بانتظام.

بينما تعتبر الأدوية عاملا مساعدا للنظام الغذائي والرياضة عندما تفوق المخاطر الصحية الناتجة عن السمنة للمريض الآثار الجانبية المحتملة للأدوية، ويجب أن توصف هذه الأدوية تحت إشراف أطباء مختصين ومطلعين على حالة المرضى. في حين يوصى بتجنب الأدوية والمستحضرات العشبية الأخرى ذات الفعالية والسلامة غير المثبتين.

عند اختيار برنامج فقدان الوزن، تأكد من أن تتوفر فيه الميزات التالية:

  • يجب أن يكون النظام الغذائي لفقدان الوزن منخفض السعرات الحرارية (الطاقة) فقط، وليس المواد الغذائية الأساسية مثل الفيتامينات والمعادن والبروتين.
  • يجب أن يوجه برنامج إنقاص الوزن نحو فقدان بطيء وثابت للوزن. سيكون هنالك فقدان أولي سريع للوزن مع العديد من  الأنظمة الغذائية المقيدة للسعرات الحرارية، إلا أن هذه الخسارة ستكون عبارة عن سائل إلى حد كبير.
  • إذا كنت تخطط لفقدان أكثر من 15 رطلا، أو لديك أي مشاكل صحية، أو تتناول الدواء بشكل منتظم، فيجب أن يتم تقييمك من قبل طبيبك قبل بدء برنامج فقدان الوزن، من أجل تقييم صحتك العامة وأي حالات طبية قد تتأثر بالحمية الغذائية وفقدان الوزن.
  • يجب أن يكون الطبيب قادرا على تقديم المشورة للمريض بشأن الحاجة إلى فقدان الوزن، وملاءمة برنامج فقدان الوزن، والهدف المعقول لفقدان الوزن. 
  • يجب أن يتضمن برنامجك خططا للحفاظ على الوزن بعد انتهاء مرحلة فقدان الوزن. الحفاظ على الوزن هو الجزء الأكثر صعوبة في الموضوع، ولا يتم تطبيقه باستمرار في برامج إنقاص الوزن.
  • يجب أن يقدم برنامجك مساعدة في تعديل السلوك وتغيير نمط الحياة، بما في ذلك تعلم عادات الأكل الصحية والخطط طويلة المدى للتعامل مع مشاكل الوزن. يبدو أن أحد أهم العوامل في الحفاظ على فقدان الوزن هو زيادة النشاط البدني اليومي. حاول أن تدمج بعض الأنشطة البسيطة في روتينك اليومي.
  • يجب أن يقدم برنامج إنقاص الوزن أيضا بيانا تفصيليا بالرسوم وتكاليف العناصر الإضافية مثل المكملات الغذائية.

السمنة هي حالة مزمنة. غالبا ما يُنظر إليها على أنها مشكلة مؤقتة يمكن علاجها لبضعة أشهر من خلال تطبيق نظام غذائي شاق، لكن الواقع غير ذلك..

ستكون جميع البرامج الهادفة إلى فقدان الوزن مضيعة للوقت والمال والطاقة مالم يتم التعامل معها على أساس النهج الطويل المدى.

المراجع:

  1. nhs.uk
  2. niddk.nih.gov
  3. mayoclinic.org
  4. medscape.com
  5. medicalnewstoday.com

د. شيماء زكور

صيدلانية وأعمل في كتابة المحتوى والترجمة الطبية
زر الذهاب إلى الأعلى