اختبار الحمل المنزلي

إذا تأخرت دورتك الشهرية عن موعدها فقد تعتقدين بأنك حامل، ومن الممكن أن يخطر في بالك العديد من الأسئلة، قد تتسائلين أيضا عن الأعراض المبكرة للحمل. يمكن أن يقدم لك اختبار الحمل المنزلي في هذه المرحلة إجابات واضحة عن ذلك.

كيف ومتى يتم عمل اختبار الحمل المنزلي، وأي نوع من اختبارات الحمل هو الخيار الأفضل، ومتى يكون هناك حاجة لرؤية الطبيب؟ هذا ما سنتناوله في مقالنا.

ما هو أفضل وقت لإجراء اختبار الحمل؟

أنت معرضة للحمل إذا كنت قد مارست العلاقة الحميمة من منتصف الدورة تقريبا إلى حوالي أسبوعين قبل الدورة الشهرية المتوقعة، لأن هذا هو وقت الإباضة لدى معظم النساء. لكنه مجرد تقدير، وقد يكون اليوم الفعلي للإباضة توقيت مختلف، كما أنه يختلف من دورة إلى إخرى، وبشكل عام لا يجب الاعتماد على هذا التقدير التقريبي لمنع الحمل.

يُشكل التعرض للحيوانات المنوية في بداية الدورة أو نهايتها فرص أقل للحمل، لأنه من غير المحتمل أن تحدث الإباضة في وقت قريب من تلك الأوقات أو أثنائها.

وبشكل عام، يجب عليك إجراء اختبار الحمل أو زيارة الطبيب إذا تأخرت دورتك الشهرية عن موعدها أكثر من 9 أيام.

إذا كانت لديك دورة منتظمة

إذا كانت دورتك تميل إلى أن تكون منتظمة تماما وتريدين إجراء اختبار الحمل في وقت مبكر، فيستحسن الانتظار أسبوعين على الأقل بعد يوم التبويض المتوقع، أو في وقت قريب من موعد الدورة المتوقع. يمكن أن يكون هناك احتمال كبير لحدوث نتيجة خاطئة إذا تم الاختبار في وقت أبكر من ذلك. لذلك يفضل الانتظار بضعة أيام بعد موعد الدورة الشهرية المتوقع لتجنب النتائج الخاطئة.

إذا كانت لديك دورة غير منتظمة

إذا كنت لا تعرفين موعد دورتك الشهرية، وكان الفرق بين أطول دورة وأقصر دورة لك أكثر من 7-9 أيام، في هذه الحالة، قد تشكل ممارسة الجنس غير المحمي والتعرض للحيوانات المنوية في معظم الأوقات فرصة أكبر لحدوث الحمل لأنه يصعب تقدير وقت الإباضة.

يمكنك إجراء اختبار الحمل بعد حوالي أسبوعين من آخر لقاء جنسي غير محمي، على الرغم من أن الانتظار لبضعة أيام أطول سيساعد في تحسين دقة النتائج.

يمكنك أيضا الحصول على فكرة أفضل عن توقيت الإباضة وتقييم حالتك باستمرار باستخدام وسائل منع الحمل الطبيعية التي تقوم على الوعي بالخصوبة وتتبع علاماتها.

ما الفرق بين اختبار الحمل المنزلي والاختبارات التي تتم في عيادة الطبيب؟

يمكن أن تعطي اختبارات الحمل المنزلية نتيجة سلبية خاطئة إذا تم إجراؤها في وقت مبكر جدا بعد العلاقة، وقد يؤدي عدم اتباع تعليمات الاختبار المنزلي أيضا إلى نتائج غير صحيحة، في حين تعطي اختبارات الدم نتائج أكثر دقة.

يكشف اختبار الحمل المنزلي عن الحمل من خلال تحديد نسبة هرمون يدعى hCG (موجهة الغدد التناسلية المشيمائية البشرية) في البول، كما يمكن اكتشاف هذا الهرمون بسهولة في تحاليل الدم، بحيث يتضاعف تركيز هذا الهرمون كل 29 إلى 53 ساعة خلال الثلاثين يوما الأولى بعد انغراس البويضة داخل الرحم.

يقيس الاختبار المنزلي ما إذا كان الهرمون الخاص بك يتجاوز الحد الأدنى، ويمنحك نتيجة إيجابية أو سلبية.

غالبا ما يعتمد مقدمو الرعاية الصحية على كل من اختبارات البول واختبارات الدم لتحديد مستوى هرمون الحمل.

يكون اختبار البول مشابه جدا لاختبار الحمل المنزلي، لكن النتائج تميل إلى أن تكون أكثر دقة، بينما يعطيك فحص الدم تعدادا دقيقا لمستويات الهرمون، ونتائج أكثر تفصيلا، فمن الممكن اكتشاف أشياء مثل الحمل خارج الرحم أو الإجهاض المبكر، لكنك ستحتاجين إلى الانتظار لفترة أطول لمعرفة النتائج، لأن اختبارات الدم تحتاج إلى التحليل بواسطة المختبر.

كيفية استعمال اختبار الحمل المنزلي

يتوفر اختبار الحمل المنزلي في معظم الصيدليات بعلامات تجارية مختلفة، لكن يجب التأكد من عدم مرور تاريخ انتهاء الصلاحية.

اتبعي التعليمات المذكورة في النشرة المرفقة بعناية. يمكن أن تختلف التعليمات حسب العلامة التجارية ولكن تتلخص طريقتها جميعا في توجيه جهاز الاختبار نحو عينة من البول لمدة بضع ثوان لتمكين الجهاز من امتصاص الكمية المطلوبة من البول لإجراء التحليل ثم الانتظار بضع دقائق حتى تظهر النتيجة على لوحة التحكم.

يمكنك إجراء اختبار البول في أي وقت من اليوم، لأن إنتاج الهرمون لا يتغير على مدار اليوم. لكن إذا كنت تشربين كميات كبيرة من الماء أو السوائل خلال اليوم، فيفضل إجراء اختبار الحمل بعد الاستيقاظ مباشرة في الصباح، حيث يمكن أن تتأثر دقة الاختبار إذا كانت عينة البول مخففة للغاية.

سواء كان الاختبار المنزلي إيجابيا أو سلبيا، فمن الحكمة تأكيد النتائج مع الطبيب. الاختبارات المنزلية ليست دقيقة مثل تلك التي تجرى في العيادات، كما أن هناك فرصة أكبر للخطأ البشري.

هل اختبار الحمل المنزلي يخطئ؟

نعم، من الممكن أن يعطي اختبار الحمل نتيجة سلبية كاذبة أو نتيجة ايجابية كاذبة في الحالات الآتية:

نتيجة سلبية كاذبة

السبب الأكثر شيوعا للنتيجة السلبية الخاطئة هو إجراء الاختبار بعد وقت قصير جدا من الحمل، بحيث تكون مستويات الهرمون منخفضة جدا ولا يمكن اكتشافها.

أحد الأسباب أيضا هو حدوث الإباضة في وقت متأخر عن المعتاد، فهذا يعني أن اليوم الأول من الدورة الشهرية الضائعة قد يكون مبكرا جدا للحصول على نتيجة دقيقة ويجب الإنتظار لمدة أسبوع أو أسبوعين قبل إجراء اختبار الحمل بالبول لتقليل فرصة الحصول على نتيجة سلبية زائفة.

وفي حالات نادرة أيضا، يمكن أن تحدث النتائج السلبية الخاطئة بسبب ارتفاع مستويات هرمون hCG المرتبطة بأورام الحمل.

نتيجة إيجابية كاذبة

يحدث هذا نادرا في إحدى الحالات:

  • فقدان الحمل بعد فترة وجيزة من انغراس البويضة.
  • إفراز هرمون hCG بسبب ورم.
  • إفراز هرمون hCG من الغدة النخامية في الأشخاص الذين يمرون بمرحلة ما قبل الطمث.
  • الحقن بهرمون hCG كجزء من علاج العقم. والذي يحتاج إلى أسبوعين لزوال أثره.
  • لا تسبب الأدوية عادة اختبارات حمل إيجابية كاذبة إلا إذا كان الدواء يحتوي على هرمون hCG أو على أجسام مضادة معينة (في بعض الأحيان).

متى يجب استشارة الطبيب

إذا لم تكوني متأكدة من نتائج الاختبار المنزلي أو تريدين التحقق من النتائج، فيمكنك زيارة الطبيب لإجراء فحوصات البول والدم في العيادة.

إذا كان اختبار الحمل لديك سلبيا ولم تأتيك الدورة الشهرية لأكثر من 90 يوما، فحددي موعدا لمقابلة الطبيب، وأخبريه عن دوراتك السابقة، وطول كل دورة وثقلها، وأي أعراض أخرى قد تلاحظينها. فقد يرغب الطبيب في إجراء بعض الاختبارات للتحقق مما إذا كانت دورتك تتأثر بحالة صحية أخرى.

المصدر
utswmed.orgwhattoexpect.comhelloclue.com

د. شيماء زكور

صيدلانية وأعمل في كتابة المحتوى والترجمة الطبية
زر الذهاب إلى الأعلى