اعراض سرطان الثدي ومراحله المختلفة وطرق علاجه

السرطان هو مرض العصر الذي يبث الرعب في القلوب، ويثير الهلع بمجرد ذكر اسمه، مرض يغير مجرى حياة صاحبه فينقله من حال إلى حال، وإن كان ذلك فيما يخص السرطان بصفة عامة، فإن سرطان الثدي يتعدى التأثير العضوي للسرطان إلى التأثير النفسي على المريضة.

يعد سرطان الثدي أكثر أنواع السرطان انتشارا بين النساء، وأحد الأسباب الرئيسية للوفاة لديهن، إذ أنه يعد السبب الثاني للوفاة بين النساء بعد سرطان الرئة.

رغم أن سرطان الثدي يعد لدى الكثيرين مرضا نسائيا، إلا أنه قد يصيب الرجال أيضا، ولكنه نادر بينهم، وغالبا ما يصيبهم في الأعمار المتقدمة، لكن لا مناعة ضده في أي مرحلة عمرية.

اسباب سرطان الثدي

لم يتوصل العلماء حتى الآن لسبب واضح لسرطان الثدي، إلا أن هناك ما يسمى بعوامل الخطورة، ما يعني أن وجودها يزيد احتمالات الإصابة بالمرض.

فما هي هذه العوامل؟

السن

تزداد احتمالية الإصابة بالمرض مع تقدم العمر، إذ أن 8 من كل 10 حالات سرطان ثدي تظهر بعد سن الخمسين.

التاريخ المرضي الشخصي

تزيد احتمالية الإصابة بالمرض عند من لديهم تاريخ مرضي للإصابة به، حتى لو كانت الإصابة السابقة في مرحلة مبكرة للمرض. 

التاريخ المرضي للعائلة

تزداد احتمالية الإصابة بالمرض إذا كانت إحدى قريباتك مصابة بسرطان الثدي أو سرطان المبيض، خاصة إذا كانت من أقارب الدرجة الأولى.

الطمث المبكر أو المتأخر

بداية الطمث مبكرا قبل سن الثانية عشر، وانقطاعه المتأخر يجعل السيدة أكثر عرضة للإصابة بهذا السرطان.

عدم حدوث حمل، أو تأخر الحمل الأول

وجد أن السيدة التي تنجب طفلها الأول بعد سن الثلاثين تكون أكثر عرضة للاصابة بالمرض، كذلك فإن التي لم تحمل مطلقا تكون أكثر عرضة له من اللاتي حملن مرة واحدة أو أكثر. 

العلاج بالهرمونات البديلة بعد انقطاع الطمث

تزداد احتمالية الإصابة بسرطان الثدي، عند النساء اللاتي يستخدمن هذا النوع من العلاج باختلاف أنواعه، إلا إذا كانت مدة العلاج أقل من عام، أو كان في صورة موضعية كالإستروجين المستخدم على جدار المهبل فإن نسبة الإصابة بالمرض في هذه الحالات لا تزيد عن النسبة عند غير المستخدمات للعلاج. 

أقراص منع الحمل

أظهرت الأبحاث أن نسبة الإصابة بالمرض تزداد بنسبة بسيطة بين المستخدمات لأقراص منع الحمل، إلا أنها تتراجع بمجرد التوقف عن استخدامها، لتصل للنسبة العادية بعد 10 سنوات من التوقف عن تناولها.

التعرض للإشعاع

يعد التعرض للأشعة سواء كانت تشخيصية، أو علاجية، سببا من أسباب زيادة احتمالية الإصابة بسرطان الثدي، وتختلف نسبة الزيادة حسب جرعة الإشعاع المستخدمة.

السمنة

تؤدي السمنة إلى زيادة نسبة الإستروجين بالجسم، مما يزيد من خطر الاصابة بسرطان الثدي، خاصة بعد انقطاع الطمث.

تناول الكحوليات

تناول الكحوليات بانتظام حتى لو بكميات قليلة يزيد خطر الإصابة بالمرض، وكلما زادت الكمية زاد الخطر.

ما هي اعراض سرطان الثدي؟

تُنصح السيدات والفتيات بفحص الثدي ذاتيا بصورة دورية بعد انتهاء الدورة الشهرية؛ لملاحظة أي تغيرات قد تستدعي زيارة الطبيب.

قد تظهر في البداية بعض العلامات التي تشير إلى احتمال الإصابة بسرطان الثدي وتسمى علامات سرطان الثدي التحذيرية أو الاعراض المبكرة لسرطان الثدي، ومنها:

  • تورم أو احمرار أو أي تغيير في بشرة أحد الثديين أو كلاهما.
  • ظهور كتلة في الثدي أو تحت الإبط لم تكن موجودة من قبل.
  • تغيير في الحجم أو الشكل العام للثدي.
  • تغيير شكل حلمة الثدي.
  • آلام في الثدي أو في جزء منه. 

أما إذا تطور المرض إلى السرطان الغزوي، فإن علامات سرطان الثدي تكون أكثر وضوحا ومنها:

  • كتلة بالثدي.
  • تضخم بالثدي، أو بجزء منه، حتى في عدم وجود كتلة به.
  • انكماش الحلمة، وانسحابها إلى الداخل.
  • حكة مزعجة بالثدي.
  • تغيير في لون بشرة الثدي.
  • ظهور قشور على حلمة الثدي.
  • تغير شكل بشرة الثدي وظهور ندبات عليها بما يشبه قشرة البرتقالة.
  • إفرازات دموية من الحلمة.
  • تكتل في الغدد الليمفاوية تحت الابط.

 إذا لاحظت المرأة أيا من اعراض سرطان الثدي فلا بد من مراجعة الطبيب مباشرة لاستبعاد المرض، أو تشخيصه في مراحله المبكرة. 

مراحل سرطان الثدي

تمر رحلة هذا السرطان بعدة مراحل، قد يمر المريض بها كلها أو بعضها، وتقسم هذه المراحل حسب الفحص السريري قبل إجراء الجراحة، أو بالفحص الباثولوجي للجزء المستأصل من الثدي والغدد الليمفاوية بعد الجراحة، وتظهر نتيجته بعد عدة أيام، وتكون أكثر دقة في التنبؤ بتطور المرض.

اتفق العلماء على استخدام ثلاثة مقاييس لتحديد هذه المراحل وهي:

  •  حجم الورم.
  • انتشاره إلى الغدد الليمفاوية.
  • انتشار المرض إلى أجزاء أخرى من الجسم.

 المرحلة صفر

وهي مرحلة السرطان اللا غزوي، وفيها يكون المرض محصورا في مكانه، ولم يتمدد في أنسجة الثدي.

المرحلة ١

بداية مراحل السرطان الغزوي، وفيها:

  •  تغزو الخلايا السرطانية خلايا الثدي المجاورة لها.
  • لا تزيد حجم الخلايا السرطانية عن ٢ سم.
  • توجد خلايا سرطانية في الغدد الليمفاوية لا يزيد حجمها عن ٢ مم.
  • لا ينتشر السرطان الى أجزاء أخرى من الجسم.

المرحلة ٢

  • قد يزيد حجم الورم في الثدي، ولكنه لا يزيد عن ٥ سم، مع وجود خلايا سرطانية بالغدد الليمفاوية.
  • قد تنتشر الخلايا السرطانية إلى الغدد الليمفاوية الإبطية، ويصل عدد الغدد المصابة إلى ٣ غدد.
  • إذا زاد حجم الورم في الثدي عن ٥ سم، لكن دون وجود خلايا سرطانية في الغدد الليمفاوية، فما زال يعد في المرحلة الثانية.

المرحلة ٣

  • يزيد حجم الورم في هذه المرحلة عن ٥ سم، مع وجود خلايا سرطانية في الغدد الليمفاوية.
  • تنتشر الخلايا السرطانية إلى الغدد الليمفاوية، وقد يصل عدد الغدد المصابة إلى ١٠ من الغدد الليمفاوية الإبطية.
  • في المراحل المتقدمة من المرحلة ٣ ينتشر المرض إلى الغدد الليمفاوية فوق وتحت عظمة الترقوة.

المرحلة ٤

هي المرحلة الأكثر تقدما في رحلة سرطان الثدي، وفيها ينتشر المرض إلى أبعد من الثدي والغدد الليمفاوية القريبة، فيصيب الرئة والغدد الليمفاوية البعيدة، والجلد، والعظام، والكبد، والمخ، وتسمى هذه المرحلة مرحلة السرطان النقيلي.

كانت هذه نظرة سريعة على مراحل سرطان الثدي، وتنقسم هذه المراحل إلى مراحل فرعية أصغر اعتمادا على مزيد من التفاصيل، ما يجعل تحديد المرحلة المرضية واختيار العلاج المناسب لها أكثر دقة.

الوقاية من سرطان الثدي

كيف تحمين نفسك من مرض سرطان الثدي؟

يمكنك ببعض التغييرات في نظام حياتك اليومي أن تقللي خطر الاصابة بهذا المرض.

  1. التعرف على الشكل والحجم الطبيعي للثدي: وذلك أثناء الفحص الذاتي الدوري للثدي، وزيارة الطبيب مباشرة إذا لاحظت أي تغير.
  2. اختيار الأطعمة الصحية: لوحظ أن النساء اللواتي يعتمدن في طعامهن على زيت الزيتون والمكسرات، وكذلك على الأغذية نباتية المصدر مثل الخضروات والفواكه، والحبوب الكاملة، والبقوليات، ويتناولن الأسماك بدلا من اللحوم الحمراء، هم أقل عرضة لخطر الاصابة بسرطان الثدي.
  3. ممارسة الرياضة البدنية: إذا كنت لا تمارسين الرياضة بصورة منتظمة، استعيني بطبيبك ليصف لك نوع الرياضة المناسبة لحالتك الصحية، والمرحلة العمرية.
  4. الرضاعة الطبيعية: أظهرت الدراسات أن كل ١٢ شهر من الرضاعة الطبيعية، تقلل من خطورة الإصابة بسرطان الثدي بنسبة 4.3%.
  5. علاج السمنة: إذا كنت ممن يعانين من زيادة الوزن، فلا تتأخري في اللجوء الى طبيبك ليرشدك الى الحمية الغذائية المناسبة لك، والتزمي بها، مع ممارسة الرياضة المناسبة حتى تصلي إلى الوزن المناسب. 
  6. الحد من استخدام العلاج بالهرمونات البديلة: إذا كنت تعانين من أعراض انقطاع الطمث، وتودين التخلص منها، تحدثي مع طبيبك لاختيار العلاج المناسب، فقد يكون العلاج غير الهرموني مفيدا لك، وتعرفي على الآثار الجانبية للعلاج بالهرمونات ووازني بين مخاطرها ومدى الاستفادة منها قبل تناولها.
  7. اسألي طبيبك عن كيف ومتى تبدئين فحوصات التحري والكشف المبكر لسرطان الثدي واتبعي تعليماته بدقة. 

فحص سرطان الثدي

كيف يتم تشخيص الإصابة بسرطان الثدي؟

  • فحص الثدي: يفحص الطبيب الثديين، والغدد الليمفاوية الإبطية اليمنى واليسرى، لاكتشاف أي كتل غير طبيعية، أو تغييرات في الشكل والحجم.
  • الماموجرام: يستخدم عادة لتشخيص سرطان الثدي والتحري عنه.
  • موجات فوق صوتية على الثدي: لتصوير الأنسجة الداخلية للثدي، وتحديد خصائص الكتلة الموجودة فيه.
  • خزعة من الثدي: تستخدم إبرة خاصة، بمساعدة الأشعة السينية لأخذ العينة بدقة من المكان المشكوك فيه في الثدي، وتعد الخزعة هي الطريقة الوحيدة للتشخيص النهائي لسرطان الثدي.
  • الرنين المغناطيسي على الثدي: يستخدم لعمل صورة داخلية للثدي، وتحديد أي تغييرات غير طبيعية به.

علاج سرطان الثدي

تتنوع وسائل علاج المرض حسب نوع السرطان ومرحلته وحجمه، ومدى حساسيته للهرمونات.

العلاج الجراحي

فيه يستأصل الجزء المصاب من الثدي، أو الثدي كله، حسب نوع ودرجة السرطان، وقد تُستأصل الغدد الليمفاوية؛ لمعرفة مدى وصول الخلايا السرطانية لها.

تفضل بعض السيدات اللاتي لديهن عوامل خطورة عالية جدا لمرض سرطان الثدي، استئصال الثديين حتى إذا كانت الإصابة في ثدي واحد كإجراء وقائي لتجنب تكرار المرض.

تعد الجراحة التجميلية لزراعة ثدي صناعي من العمليات المعتبرة، ويمكن اجراؤها مع عملية الاستئصال، ولكن يفضل تأجيلها لوقت لاحق؛ لإعطاء الوقت الكافي للأنسجة لاستعادة شكلها الطبيعي بعد التعافي من آثار العملية؛ ما يساعد على اختيار الشكل والحجم المناسب للثدي الصناعي. 

العلاج الإشعاعي

تستخدم الطاقة الإشعاعية لقتل الخلايا السرطانية وذلك بواسطة الإشعاع الخارجي الموجه للثدي أو بوضع مادة مشعة داخله، وعادة ما يُستخدم العلاج الإشعاعي بعد الاستئصال الجزئي للثدي.

وقد يوصي الأطباء بالعلاج الإشعاعي للقفص الصدري بعد استئصال الورم السرطاني من الثدي، إذا كان حجم الورم كبيرا، أو إذا كان السرطان منتشرا إلى الغدد الليمفاوية. 

كذلك يستخدم العلاج الكيميائي، والهرموني، والمناعي لعلاج سرطان الثدي حسب حالة المريضة الصحية ونوع السرطان ودرجته.

وأخيرا فإن الأبحاث تطورت كثيرا في علاج السرطان بصفة عامة، وسرطان الثدي بصفة خاصة إلا أنه مازال الطريق طويلا للوصول إلى العلاج النهائي الحاسم الذي يقضي على المرض بأقل الآثار الجانبية؛ لذلك يُنصح دائما باتباع نظام حياة صحي نحاول من خلاله تجنب المرض بدلا من البحث عن علاج له بعد الإصابة، وكما قيل الوقاية خير من العلاج.

المصدر
nhs.ukmayoclinic.orgbreastcancer.orgmayoclinic.org
زر الذهاب إلى الأعلى