اعراض سرطان الرحم ومراحله وطرق علاجه المختلفة

مع انتشار الأمراض السرطانية وصعوبة علاجها، كان لابد من نشر التوعية عن العلامات التي تنذر بالخطر؛ لما يلعبه الاكتشاف المبكر للمرض من دور هام في مضاعفة فرص النجاة منه.

نقدم لك في هذا المقال كل ما تحتاج معرفته عن اعراض سرطان الرحم والمبيض، بالإضافة إلى طرق الوقاية ونسب الشفاء منه فتابع معنا.

ما هو سرطان الرحم؟

سرطان الرحم

الرحم هو عضو أجوف يوجد في منطقة الحوض لدى الأنثى وهو المكان الأساسي الذي يستقر فيه الجنين وينمو حتى موعد ولادته.

سرطان الرحم (Uterine cancer) هو أحد أنواع السرطانات التي تتشكل من نمو الخلايا الخبيثة في الرحم، مما ينتج عنه كتلة سرطانية.

يوجد نوعان من سرطان الرحم:

  • سرطان بطانة الرحم (Endometrial cancer): وهو النوع أكثر شيوعًا.
  • سرطان عضلات الرحم (Uterine sarcoma): وهو نوع نادر من سرطان الرحم.

وفقًا للمعهد الوطني للسرطان يصاب بسرطان الرحم 3 من كل 100 سيدة، وفرص النجاة تصل إلى أكثر من 80% من السيدات المصابات.

من هم الأكثر عرضة للإصابة بسرطان الرحم؟

بالرغم من أن السرطان مرض خبيث لا يمكن توقعه، إلا أن الإحصائيات والدراسات العلمية توصلت إلى العديد من العوامل التي تزيد من نسب ظهور اعراض سرطان الرحم، منها:

  1. كبر السن (أكثر من 50 عام).
  2. بداية الدورة الشهرية الأولى في سن مبكرة.
  3. السمنة.
  4. تناول هرمون الاستروجين بمفرده -دون البروجيستيرون- لتعويض انقطاع الدورة الشهرية.
  5. ارتفاع مستوى الاستروجين كما في تكيس المبايض أو السمنة أو مرض السكري.
  6. مشاكل في الحمل.
  7. نزول الدورة الشهرية أقل من 5 مرات في العام السابق لسن اليأس.
  8. تناول عقار التاموكسفين المُستخدم في علاج بعض أنواع سرطان الثدي.
  9. وجود تاريخ عائلي للإصابة بسرطان الرحم أو المبيض أو القولون (متلازمة لينش).

يجب ملاحظة أن هذه العوامل جميعها لا تؤكد الإصابة بالسرطان في وقت ما، كما أن عدم وجودها لا يضمن عدم الإصابة به.

اسباب سرطان الرحم

لا يستطيع العلماء تحديد السبب الفعلي لسرطان الرحم في أغلب الحالات، لكن أغلب التفسيرات ذهبت إلى أنه يحدث بسبب التغيرات المستمرة في مستوى الهرمونات الجنسية في جسم الأنثى.

يتغير مستوى الهرمونات كل شهر ليؤثر في بناء بطانة الرحم، وعندما يزداد مستوى الهرمونات أكثر من الطبيعي تبدأ الخلايا في النمو بشكل غير طبيعي.

إذا صاحب ذلك النمو تغيرات جينية تبدأ هذه الخلايا في التكاثر بشكل هيستيري مكونةً ورم سرطاني، وتنفصل بعض الخلايا الأخرى لتبدأ في الانتشار في جميع أجزاء الجسم، وبذلك تظهر اعراض سرطان الرحم.

اعراض سرطان الرحم

تظهر اعراض سرطان الرحم المبكرة في عدة صور أشهرها النزيف المهبلي بين كل دورة شهرية والأخرى، ويصاحبه ما يلي:

  • تغير في طول وكمية النزيف خلال الدورة الشهرية.
  • بقع ونزيف بين كل دورة شهرية والأخرى.
  • نزيف مهبلي بعد انقطاع الدورة الشهرية (سن اليأس).

هناك عدة أعراض أخرى محتملة لسرطان الرحم، منها:

  1. إفرازات مهبلية سائلة أو مختلطة بالدم.
  2. ألم أسفل البطن أو الحوض.
  3. الشعور بالألم أسفل الظهر أو الساقين.
  4. ألم أثناء التبول.
  5. وجود دم في البول.
  6. ألم أثناء الجماع.
  7. وجود دم في البراز.
  8. تجمع سائل في البطن (الاستسقاء).
  9. فقدان الوزن.
  10. تجمع سائل في الساقين.
  11. قلة الشهية.
  12. صعوبة في التنفس.

هذه الأعراض لا تدل بالضرورة على وجود ورم سرطاني في الرحم، إلا أنها بالتأكيد تُعد إنذارًا بالخطر وتتطلب الكشف العاجل لاستبعاد أي أمراض أخرى شديدة الخطورة.

مراحل انتشار سرطان الرحم

تنتشر الأورام السرطانية في الجسم مع مرور الوقت وتبدأ علامات سرطان الرحم في التزايد حسب مرحلة المرض كما يلي:

  • الأولى: يتواجد الورم في الرحم فقط.
  • الثانية: يصل الورم إلى عنق الرحم.
  • الثالثة: ينتشر الورم خارج المهبل ويصل إلى قناة فالوب والمبيض والمهبل.
  • الرابعة: ينتشر الورم خارج منطقة الحوض، ويمكن أن يصل إلى المثانة أو المستقيم أو الأعضاء البعيدة.

من المهم أن يحدد الطبيب المرحلة الحالية لانتشار المرض؛ لما لها من تأثير كبير على العلاج وطرق السيطرة على المرض.

تشخيص سرطان الرحم

إذا لاحظت وجود أحد اعراض سرطان الرحم المذكورة سابقًا، يجب عليك التوجه إلى طبيب أمراض النساء في أقرب فرصة.

يبدأ الطبيب بفحص منطقة الحوض باستخدام جهاز الموجات فوق الصوتية، وإذا لاحظ الطبيب وجود أي مشكلة يتبع الخطوات الآتية:

  • أخذ عينة من بطانة الرحم وإرسالها للفحص.
  • فحص الرحم باستخدام المنظار.
  • اللجوء إلى كشط الرحم إذا كانت العينات غير واضحة للطبيب.

يرسل الطبيب العينات إلى المعمل للفحص تحت الميكروسكوب، بالإضافة إلى إجراء العديد من الفحوصات الأخرى لتحديد درجة انتشار الورم في الجسم.

علاج سرطان الرحم

هناك العديد من العلاجات المتوفرة، ويحدد الطبيب العلاج المناسب بناءًا على عدة عوامل مثل:

  • اعراض سرطان الرحم لديك ودرجة انتشاره.
  • تفضيلاتك الشخصية للعلاج.
  • الحالة الصحية العامة.

لا شك أن كل طريقة من طرق العلاج لها العديد من المميزات والعيوب، سيخبرك الطبيب بكل ما تحتاج معرفته في هذا الشأن.

إليك الطرق المختلفة لعلاج سرطان الرحم:

  1. العلاج الكيماوي.
  2. جراحة استئصال الرحم.
  3. العلاج الإشعاعي.
  4. الرعاية التلطيفية.
  5. العلاج المناعي.
  6. الدعم النفسي.
  7. العلاج الهرموني.
  8. العلاج الدوائي المستهدف.

هل يوجد كشف مبكر لسرطان الرحم؟

يُستخدم الكشف المبكر لاكتشاف بعض الأمراض والسيطرة عليها في مراحل مبكرة قبل ظهور الأعراض.

مع الأسف لا يوجد وسيلة معتمدة للكشف المبكر عن سرطان الرحم، بل يجب على السيدات اللاتي يلاحظن اعراض سرطان الرحم التوجه مباشرة للطبيب للخضوع للفحوصات اللازمة.

كيف تقلل من احتمالية الإصابة بالسرطان؟

هناك العديد من أساليب الحياة التي يجب عليكِ اتباعها؛ لتقليل احتمالية الإصابة بالأمراض السرطانية بوجه عام وسرطان الرحم بشكل خاص، كما يلي:

فقدان الوزن الزائد

إذا كنت تعاني من الوزن الزائد أو السمنة فمن المؤكد أن فقدان هذا الوزن سيجعلك أقل عرضة للإصابة بأنواع عديدة من السرطانات.

ممارسة الرياضة بانتظام

تلعب الرياضة دورًا هامًا في الحصول على حياة صحية، إذ أثبتت الأبحاث العلمية أن الرياضة تقلل من احتمالية الإصابة بأمراض عديدة مثل: الأمراض المزمنة والأورام السرطانية.

الكشف المبكر على النزيف المهبلي

إذا كنت تلاحظين وجود نزيف مهبلي غير طبيعي لا تترددي في الذهاب إلى الطبيب.

استخدام العلاج الهرموني تحت إشراف طبي

برغم الفوائد المتعددة للعلاج الهرموني إلا أنه يسبب العديد من المشكلات الصحية، سواء كان العلاج يتكون من هرمون الاستروجين منفردًا أو هرموني الاستروجين والبروجيستيرون.

استشيري الطبيب لمعرفة الفوائد والأضرار المحتملة للعلاج.

معرفة مميزات وعيوب كل نوع من وسائل منع الحمل

هناك العديد من وسائل منع الحمل المرتبطة بتطور بعض الأورام الخبيثة في الرحم، لذا يجب عليكِ استشارة الطبيب لاختيار الوسيلة المناسبة لحالتك.

اقرأ أيضًا: كبسولة منع الحمل| هل هي الخيار الأفضل؟

ما هو مستقبلي مع سرطان الرحم؟

هناك العديد من العوامل التي يضعها الطبيب في اعتباره لمعرفة نسبة شفاء المرضى من سرطان الرحم، منها:

  1. معدل نمو الخلايا.
  2. نوع سرطان الرحم.
  3. نتائج الاختبارات.
  4. عمر المريضة.
  5. التاريخ المرضي واللياقة البدنية.

في أغلب الحالات يكون الاكتشاف المبكر مصدر أمل قوي في الشفاء من المرض.

اقرأ أيضًا: اعراض سرطان الثدي ومراحله المختلفة وطرق علاجه.

وأخيرا،

مرض السرطان رغم خبثه فهو لا يمثل نهاية العالم، بل إن نسب الشفاء قد تتعدى 80% في حالة سرطان الرحم.

ننصحك بأن تكوني على يقين من قضاء الله ورحمته بنا، وتأكدي أن معاناتكِ مع المرض سيكون لها خير الجزاء عند الخالق.

خالص تمنياتنا بالشفاء العاجل لكِ ولكل محاربي السرطان في كل مكان.

المصدر
CDCcancer.govhealthlineMayoclonicCanadian Cancer Society Cancer Council
زر الذهاب إلى الأعلى