تأخر الحمل- الأسباب والعلاج

تولد الطفلة وتولد معها فطرة الأمومة، ثم تكبر الطفلة وتصبح فتاة يراودها حلم الأمومة الجميل، فاذا تزوجت كانت أجمل كلمة تسمعها “مبروك أنت حامل”، ولكن قد يتأخر هذا الحلم، ويبدأ الزوجان رحلة البحث عن أسباب وعلاجات لمشكلة تأخر الحمل. 

ترى متى يتوقع الزوجان حدوث الحمل، وما أسباب تأخره؟

يحدث الحمل في ٣٠٪ من الحالات في الشهر الأول من العلاقة الزوجية المنتظمة، ترتفع النسبة إلى ٨٠٪ بعد ٦ أشهر، وتصل إلى ٩٠٪ بعد عام.

إلا أنه قد يمر عام كامل ولا يحدث الحمل، رغم انتظام العلاقة الزوجية، وعدم استخدام أي وسيلة من وسائل منع الحمل.

قد يكون تأخر الحمل أوليا، فيتأخر الحمل عند سيدة لم تحمل إطلاقا، أو يكون ثانويا عند من لديها حمل سابق مرة أو أكثر.

فما هي أسباب تأخر الحمل ؟

يمكن أن يكون تأخر الحمل ناتجا عن أسباب لدى الزوجة أو الزوج أو كليهما معا.

قد يتأخر الحمل ولا نجد له سببا رغم استنفاذ كل الفحوصات الطبية، فيكون تشخيصه تأخر حمل غير معلوم الأسباب.

أسباب تأخر الحمل عند الزوجة:

Uterus, Ovary, Ovaries, Gynecology

1. مشاكل في التبويض: تعد مشكلات التبويض أكثر أسباب تأخر الحمل شيوعا ومنها:

2. متلازمة تكيس المبايض: هي حالة تضطرب فيها هرمونات السيدة، أو الفتاة، ويرتفع فيها مستوى هرمون الذكورة بالجسم، مما يتسبب في اضطراب الدورة الشهرية، وعدم انتظام التبويض، وتأخر الحمل.

3. تناقص احتياطي المبيض: ويعني أن عدد وكفاءة البويضات بالمبيض أقل مما هو متوقع للسيدة مقارنة بعمرها، ويكون نتيجة لعملية جراحية بالمبيض، أو العلاج الكيميائي، أو الإشعاعي للأورام السرطانية، أو التدخين، أو أمراض المناعة الذاتية المكتسبة، أو بعض حالات الخلل الجيني.

4. القصور المبكر للمبيض: قصور المبيض عن أداء عمله قبل سن الأربعين، ويتوقع حدوثه بنسبة أكبر بين السيدات اللاتي لديهن أخوات يعانين نفس المشكلة. ويحدث نتيجة بعض أمراض المناعة الذاتية، أو العلاج الكيميائي أو الإشعاعي.

5. أمراض الغدة النخامية: التي تعوق قدرتها على إفراز الهرمونات المطلوبة لانتظام عملية التبويض.

6. انسداد قنوات فالوب: تلتقي البويضة والحيوان المنوي ويحدث الإخصاب في قناة فالوب، فإذا حدث انسداد كلي في القناتين؛ كان سببا في منع الحمل تماما، أما اذا كان الانسداد في ناحية واحدة؛ فقد يكون سببا في تأخير الحمل، ولانسداد الأنابيب أسباب مختلفة منها:

  • بطانة الرحم المهاجرة.
  • وجود التهابات بالحوض.
  • عملية جراحية سابقة أدت إلى حدوث الالتصاقات.

7. عيوب بالرحم: 

  • الرحم المنفصل، والرحم ثنائي القرن، والرحم المزدوج: تعد من العيوب الرحمية التي تحدث نتيجة خلل في تكوين الرحم أثناء المرحلة الجنينية، وهي من أسباب تأخر الحمل، وربما الإجهاض أيضا.
  • الأورام الليفية: خاصة التي تكون داخل تجويف الرحم.
  • متلازمة اشيرمان: تحدث هذه المتلازمة بسبب وجود ندبات داخل الرحم، ناتجة عن عملية جراحية، أو تجريف مفرط أو التهاب ببطانة الرحم، ما يتسبب في حدوث التصاقات كلية أو جزئية ببطانة الرحم، وقد يؤخر الحمل، أو يمنعه.

أسباب تأخر الحمل عند الزوج:

1. الأمراض المنقولة جنسيا: مثل الزهري، الكلاميديا، مرض نقص المناعة المكتسب.

2. النكاف: قدد تتأثر الخصيتين اذا حدثت الاصابة بالنكاف عند الذكور بعد سن البلوغ، مما قد يضعف احتمالية الحمل، أو يؤخرها.

3. دوالي الخصية: وهو تمدد الأوردة الموجودة في كيس الخصية، ويتسبب في ضعف إنتاج الحيوانات المنوية، وقد يؤدي الى انكماش وربما ضمور الخصية في الناحية المصابة. تصيب دوالي الخصية 15% من الذكور البالغين و20% من المراهقين، وعادة ما تصيب الناحية اليسرى لكنها قد تصيب الخصيتين معا.

4. متلازمة كلاينفيلتر: وفيها تحتوي خلايا الذكر على نسخة إضافية من الكروموسومات الأنثوية. ويكون حجم الخصيتين لديه صغيرا، مع نقص في مستوى هرمون الذكورة “تستوستيرون”، ما يؤدي إلى عدم القدرة على الإنجاب.

5. أسباب جينية: مثل التليف الكيسي الذي قد يؤدي إلى انسداد الأسهر، وبالتالي خلو السائل المنوي من الحيوانات المنوية.

6. سرعة القذف: والذي قد ينتج عن بعض العوامل النفسية مثل القلق، والتوتر، والاكتئاب، كذلك قد يكون سببه التعرض للعنف الجنسي.

7. الإصابة بمرض السكري

8. بعض الأورام السرطانية.

9. العلاج الإشعاعي، والكيميائي للأورام السرطانية.

10. ضعف الانتصاب.

بالإضافة لتلك الأسباب، توجد عوامل خطورة، وهي العوامل التي قد يتسبب وجودها عند الزوج أو الزوجة في زيادة احتمالات تأخر الحمل، ومنها:

  • تقدم العمر: تنخفض احتمالات الحمل في المرأة بعد الخامسة والثلاثين وفي الرجل بعد الأربعين.
  • زيادة الوزن أو نقصه عن المعدل الطبيعي.
  • التدخين وتناول الكحوليات.
  • الإجهاد البدني الشديد والتوتر العصبي.
  • تلوث البيئة والتعرض للمواد الكيميائية السامة والمبيدات الحشرية.

علاج تأخر الحمل

Embryo, Human, Infant, Pregnancy, Embryo

 

ينصح عادة باللجوء إلى الطبيب إذا لم يحدث حمل بعد عام من الزواج للسيدات دون الخامسة والثلاثين، وبعد ستة أشهر لمن فوق الخامسة والثلاثين. 

يعد تغيير نمط الحياة، لتكون حياة صحية أول خطوة على طريق الوصول للحلم، حلم أن يكون للأسرة طفل يشبع غريزة الأمومة، ويحقق أمل الأبوة للزوجين، ويشمل هذا التغيير تجنب التدخين، والإقلاع عن شرب الكحوليات وتعاطي المخدرات، والحفاظ على الوزن المناسب، والتقليل من المشروبات المحتوية على الكافيين لأنها تؤثر على مستوى الخصوبة عند النساء، كذلك تجنب تعرض الرجل لدرجات الحرارة العالية التي قد تؤثر على كفاءة الحيوانات المنوية.

ثم يكون العلاج الدوائي أو الجراحي، أو باستخدام التكنولوجيا الإنجابية المساعدة، حسب سبب التأخير.

العلاج الدوائي:

للزوج، ويشمل:

  • المضادات الحيوية في حالات العدوى البكتيرية التي تؤثر على عدد وكفاءة الحيوانات المنوية.
  • أقراص تادالافيل أو سيلدينافيل: في حالات ضعف الانتصاب، تساعد على استمرارية الانتصاب لفترة أطول، ما قد يعالج مشكلة القذف المبكر.
  • المكملات الغذائية لتحسين عدد الحيوانات المنوية.
  • العلاج بالهرمونات.

للزوجة، ويشمل:

  • منشطات التبويض التى قد تؤخذ عن طريق الفم مثل أقراص الكلوميفين سترات، أو عن طريق الحقن كتلك المحتوية على هرمون التحوصل.
  • مضادات الدوبامين: ومنها بروموكربتين وكابرجولين، وتستخدم في حالات فرط البرولاكتين بالدم، الذي يؤثر سلبا على كفاءة التبويض.

العلاج الجراحي:

للزوج، كما في حالات دوالي الخصية، وحاالات انسداد الأسهر.

للزوجة، لعلاج عيوب الرحم، وكذلك الجراحات الدقيقة لعلاج انسداد قنوات فالوب، وحفر المبيض لعلاج ضعف التبويض.

علاج تأخر الحمل باستخدام التكنولوجيا الإنجابية المساعدة:

يطلق مصطلح التكنولوجيا الإنجابية المساعدة على أي إجراء لعلاج تأخر الحمل يشتمل على معالجة البويضة والحيوانات المنوية، ومنها:

  •  التلقيح داخل الرحم: وفيه تحقن الحيوانات المنوية المعالجة داخل الرحم؛ لتكون أقرب الى البويضة. ويستخدم عادة في حالات البطانة المهاجرة الخفيفة، وحالات زيادة كثافة مخاط عنق الرحم، وفي مشاكل الانتصاب والقذف، ونقص عدد الحيوانات المنوية. لكنه ليس مجديا في حالات البطانة المهاجرة المتوسطة والشديدة، واستئصال أو انسداد أنبوبي فالوب، وعند الذكور الذين ليس لديهم حيوانات منوية على الإطلاق.
  • التخصيب في المختبر: وهو النوع الأكثر انتشارا، وفيه تسحب البويضة المكتملة من المبيض لتوضع مع السائل المنوي في طبق بتري، حتى تخصب البويضة، ثم تنقل البويضة المخصبة (الجنين) إلى الرحم، أو تجمد لتزرع في الرحم في وقت آخر.
  • الحقن المجهري: وفيه يحقن الحيوان المنوي مباشرة في البويضة.
  • التفقيس المساعد: بثقب الجدار الخارجي للبويضة لتسهيل دخول الحيوان المنوي وتخصيبها.

كانت هذه جولة سريعة بين أسباب تأخر الحمل وعلاجه، إلا أن تأخر الحمل من الموضوعات المتشعبة التي لا يكفي مقال واحد لتغطيته من جميع جوانبه. 

 المراجع:

  1. healthline.com
  2. rcog.org.uk

 

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى