اسباب تأخر النطق والكلام عند الاطفال | متى أسمع طفلي يتكلم؟

يتوق الوالدان منذ لحظة ولادة طفلهما إلى سماع أول كلمة ينطقها، كما هو الحال مع أول خطوة يمشيها. لكن أحياناً تتأخر تلك اللحظة مما يثير بقلب الأهل بعض المخاوف والقلق، ويتبادر إلى أذهانهم سؤال واحد؛ لماذا تأخر طفلي في الكلام؟ 

لذلك سنحاول في هذا المقال أن نهدأ من روع كل من يمر طفله بحالة تأخر الكلام والنطق عند الاطفال، وسنناقش أهم أسبابه وأنواعه، وأشهر أعراضه، وكيف يمكن علاج تلك الحالة، وكذلك تفادي حدوثها قدر المستطاع. 

أنواع تأخر الكلام عند الاطفال

قد يكون تأخر الكلام عند الأطفال إما عند استقبال الكلام والمفردات من الأهل، فيجد الطفل صعوبة في فهمها، أو عند التعبير عن ما تعلمه من اللغة، فيصعب عليه التعبير عن ذاته، أو مزيج من النوعين معاً.

اسباب تأخر الكلام عند الاطفال

ربما تتشارك عدة عوامل في حدوث اضطرابات النطق والكلام عند الأطفال، وتشمل تلك الأسباب ما يلي:

  • اضطرابات السمع 

يحتاج الطفل إلى سماع الكلمات ومعرفة نطقها حتى يتمكن من الكلام بالتدريج؛ وهذا يمثل صعوبة بالغة للأطفال ممن  لديهم بعض الاضطرابات بحاسة السمع. وأحيانا تكون مشاكل السمع غير واضحة للأهل، ولا تُكتشف إلا عند ملاحظة تأخر النطق عند الأطفال

  • التوحد

ليس بالضرورة أن يكون الأطفال المتوحدون متأخرين في النطق، لكن عادةً ما يُلاحظ عليهم بعض علامات تأخر الكلام والنطق مثل:

  1. تكرار الجمل والكلمات التي يسمعها بدلاً من محاولة تكوين جمل جديدة. 
  2. تكرار بعض السلوكيات. 
  3. قصور في التواصل اللفظي وغير اللفظي. 
  4. قلة التفاعل الاجتماعي. 
  5. تراجع في المستوى اللغوي، بحيث لا يكون متناسب مع عمر الطفل. 
  • الإعاقة الذهنية 

بعض الحالات التي لديها إعاقات ذهنية مثل عسر القراءة وصعوبات التعلم، يمكن أن يُلاحظ عليها تأخر في النطق. 

  • المشاكل النفسية والاجتماعية 

ربما تسبب بعض المشاكل النفسية والاجتماعية التي يمكن أن يعاني منها الطفل صعوبة في التطور اللغوي وتأخر في الكلام. 

  •  مشاكل الفم 

بعض الأطفال يولدون بمشاكل في اللسان أو الحلق (سقف الفم) تعيق نطق الحروف والكلمات بشكل سليم؛ مثل مشكلة اللسان المربوط التي تؤدي إلى وجود صعوبة في نطق بعض الحروف مثل حرف “ل”. 

  • اضطرابات الأعصاب

تؤثر بعض مشاكل الأعصاب على العضلات المسؤولة عن الكلام عند الأطفال؛ فتؤدي إلى اضطرابات النطق لدى الأطفال. ومن أكثر أمراض الأعصاب تأثير ما يلي :

  1. الشلل الدماغي. 
  2. الضمور العضلي. 
  3. بعض إصابات الدماغ التي تؤثر على الأعصاب. 

أعراض تأخر الكلام عند الاطفال

إذا كان طفلك ممن لديهم حالة تأخر الكلام، فستلاحظين عليه عدة أعراض منها:

  • فقدان القدرة في الثرثرة بالأصوات والكلام غير المفهوم بوصوله إلى عمر ١٥ شهر. 
  • صعوبة الكلام عند بلوغه عمر سنتين. 
  • عدم القدرة على تكوين جمل قصيرة عند سن ٣ سنوات. 
  • صعوبة اتباع التعليمات والأوامر. 
  • ضعف المقدرة على نطق الحروف بشكل صحيح. 
  • صعوبة تكوين جملة مفيدة. 

أكثر الفئات المعرضة إلى حدوث اضطرابات النطق والكلام

بعض الأطفال دون غيرهم يكونون معرضين إلى الإصابة بحالة تأخر النطق والكلام، ومن تلك الفئات:

  • الذكور أكثر من الإناث. 
  • الأطفال المولودون ولم يكتمل نموهم. 
  • ذوي الوزن المنخفض عند الولادة. 
  • إذا كان هناك تاريخ عائلي من حالات تأخر الكلام. 
  • الأطفال المولودون للعائلات ذات المستوى التعليمي البسيط. 

التشخيص

يشخص أخصائي التخاطب حالة تأخر الكلام عند الأطفال من خلال إجراء فحوصات شاملة لقدرة الطفل على استقبال الكلام، وكذلك قدرته على التعبير بصورة سليمة؛ سواء بالكلام أو الإشارات. 

ربما تتطلب الحالة عمل بعض الفحوصات الأخرى مثل فحص السمع؛ للتأكد من وجود اضطرابات سمعية من عدمها أدت إلى تأخر النطق. 

علاج تأخر الكلام عند الاطفال

يمكن علاج تأخر النطق والكلام عند الأطفال باتباع بعض الاستراتيجيات وفقاً للحالة، وذلك كما يلي:

  • علاج التخاطب اللغوي 

قد تحتاج الحالة علاج التخاطب فقط إذا كان مشكلة تأخر الكلام ليست نتيجة عامل معين؛ لذلك يقتصر العلاج على تلك الخطوة فقط، وينتج عنها تطور كبير في حالة الطفل. 

  • علاج العامل المسبب للحالة

عندما يكون تأخر الكلام نتيجة سبب معين كمشاكل السمع مثلاً، فإن علاج تأخر النطق يبدأ من علاج اضطرابات السمع أولاً، وكذلك باقي اسباب تأخر الكلام السالف ذكرها. 

كيف يمكن منع حدوث اضطرابات النطق والكلام؟ 

من الصعب منع حدوث تلك الاضطرابات نهائياً؛ خاصةً إذا كان بسبب مرض عضوي كاضطرابات السمع مثلاً. 

لكن من الممكن أن يساهم الأهل في تحفيز التطور اللغوي لدى الطفل من خلال اتباع بعض النصائح، ومنها:

  • التحدث إلى الطفل منذ لحظة ولادته كما لو كان كبير السن؛ كأن تحكي له ما تقوم بفعله من مهام مثلاً.
  • علّمه أسماء الأشياء من حوله، وشاور عليها بينما تخبره باسمها. 
  • أعره انتباهك كلما حاول التحدث إليك. 
  • اترك له مساحة للتفاعل مع الآخرين ولا تتحدث نيابةً عنه. 
  • كرر النطق الصحيح للكلمات بدلاً من انتقاد طفلك إذا أخطأ. 
  • اتركه يعبر عن احتياجاته لفظياً، حتى لو كنت تعلم ما يريد قوله. 
  • اطرح عليه بعض الأسئلة التفاعلية، وأعطه فسحة من الوقت للإجابة عليها. 
  • الاستجابة إلى تمتمة الطفل وثرثرته في بداية محاولاته للكلام. 
  • اقرأ له بصوت عالٍ دائماً. 
  • لا تبخل عليه بإجابة أسئلته باستفاضة. 

جدير بالذكر أن استجابة الطفل للعلاج تعتمد على عمره ومدى صعوبة حالته؛ لذلك يستجيب بعض الأطفال للعلاج سريعاً، بينما يعاني آخرون من بعض مشاكل التواصل في المراحل المتقدمة من طفولتهم. 

لذلك متى ما لاحظت أحد أعراض تأخر الكلام عند الأطفال، عليك بالإسراع في علاجه؛ تجنباً لحدوث مشاكل اجتماعية ونفسية في المستقبل. 

المصدر
https://www.webmd.com/parenting/qa/what-causes-language-and-speech-delays-in-children https://www.healthline.com/health/speech-delay-3-year-old-2 https://www.healthline.com/health/language-delay
زر الذهاب إلى الأعلى