تأخير الدورة الشهرية | لماذا وكيف؟

السؤال عن اسم دواء لتأخير الدورة الشهرية هو من الأمور الشائعة والمتكررة وأحد الأسباب المهمة لزيارة عيادة النساء والولادة، فلماذا تلجأ السيدة أو الفتاة لتأجيل موعد دورتها الشهرية، وهل يمكن تأخير الدورة الشهرية بدون حبوب أم أنه لا بد من استخدام أنواع معينة من الأدوية لذلك.

لنتعرف في هذا المقال على أسباب رغبة بعض النساء في تأجيل موعد نزول الدورة الشهرية، وهل فعلًا هناك علاجات ووصفات طبيعية لتأخير الدورة الشهرية.

طبيعة الدورة الشهرية

يُعد نزول الدورة أحد أهم التغيرات الفسيولوجية التي تحدث للفتيات عند سن البلوغ، ويكون نزولها في المتوسط كل ٢٨ يومًا، وتستمر لمدة ٧ أيام.

إن انتظام مواعيد نزول الدورة هو أحد علامات سلامة دورة الهرمونات بالجسم، كذلك فإن تأخر الدورة عن موعدها أو عدم انتظامها قد يكون من علامات اضطراب الهرمونات.

متى تحتاج السيدة لتأجيل موعد الدورة؟

تحتاج السيدة لتأخير الحيض لأسباب عديدة، منها ما هو شخصي ومنها ما هو طبي، ومن هذه الأسباب:

1. أن يصادف موعد نزول الدورة بعض المناسبات، أو المواعيد المهمة لدى السيدة أو الفتاة، ما قد يسبب لها حرجًا، أو يعوقها عن مهمة، أو يحرمها أداء بعض العبادات، فتبحث عن طريقة مضمونة لتأخير نزول الدورة الشهرية.

2. أن يوافق موعد نزول الدورة موعد زواجها.

3. تخفيف بعض الحالات المرضية التي تزداد سوءًا بسبب التغيرات الهرمونية، مثل: الصداع النصفي (الشقيقة).

4. أو لتجنب آلام الدورة الشديدة كما في حالات البطانة المهاجرة التي قد يصف الأطباء فيها موانع الحمل الفموية ممتدة المفعول لتأجيل الدورة، وفيها تتناول السيدة حبوب منع الحمل باستمرار دون توقف، ما يؤدي إلى إيقاف الدورة تمامًا، إلا أن الباحثين ينصحون بعدم تناول تلك الحبوب لمدة تزيد عن ٨٤ يومًا، بل يجب أخد فترة راحة لمدة ٧ أيام، ما يسمح بنزول الدورة ٤ مرات في العام، لتجنب خطر الإصابة بتضخم بطانة الرحم.

5. قد يلجأ الأطباء إلى استخدام موانع الحمل الفموية ممتدة المفعول لتأخير الدورة أيضًا في حالات الإعاقة الذهنية أو البدنية التي قد تعوق الفتاة أو السيدة عن ممارسة إجراءات النظافة الشخصية أثناء نزول الدورة.

كيف يمكنك تأخير الحيض وما هي أدوية تأخير الدورة الشهرية؟

حين تضطر السيدات أو الفتيات لتأجيل موعد الدورة، فإن منهن من تبحث عن كيفية تأخير الدورة الشهرية بطرق طبيعية خوفًا من أضرار حبوب تأخير الدورة الشهرية، بينما تصر أخريات على استخدام الأدوية؛ اعتقادًا منهن أنها طريقة مضمونة لتأخير نزول الدورة الشهرية.

ليس هناك وسيلة مضمونة لتأجيل موعد الدورة، إلا أن الأطباء قد يصفون لك بعض الأدوية التي قد تحقق لك رغبتك في تغيير موعد دورتك، ومنها:

حبوب منع الحمل المركبة

إذا كنت تتناولين حبوب منع الحمل المركبة، يمكنك تأخير موعد دورتك الشهرية عن طريق تناول شريطين متتاليين من الحبوب دون انقطاع.

إذا تناولتِ الحبوب بهذه الطريقة فالأغلب أن الدورة لن تنزل في موعدها المعتاد، وإنما ستنزل بعد 3 أيام تقريبًا من التوقف عن تناول الحبوب.

يُنصح بعدم تناول أكثر من شريطين متتاليين إلا بعد استشارة الطبيب.

أما إذا كنت تتناولين حبوب منع الحمل ذات الهرمون الواحد ”progesterone only pill“ فلن تفيدك في تأجيل الدورة.

يمكنك في هذه الحالة استشارة الطبيب لتناول أنواع أخرى من أدوية تأخير الدورة الشهرية، أو الانتقال إلى الحبوب المركبة بدلًا من حبوب الهرمون الواحد، لكن لا بد من استشارة الطبيب قبل تغيير نوع الحبوب؛ ليشرح لكِ الاحتياطات اللازم اتباعها في هذه الحالة.

حبوب ستيرونات لتأخير الدورة

إذا تعارض موعد نزول الدورة مع موعد زواجك، ورغبتِ في تناول حبوب تأخير الدورة الشهرية قبل الزفاف، فقد يصف لك الطبيب حبوب ستيرونات.

كذلك بالنسبة للسيدة التي لا تتناول حبوب منع الحمل المركبة، وتسأل عن اسم دواء لتأخير الدورة، فغالبًا ما تكون أقراص ستيرونات في مقدمة الأدوية التي توصف في هذه الحالات.

ينصح الأطباء عادة بتناول ٣ أقراص يوميًا، على أن تبدئي تناولها قبل موعد دورتك المتوقع بحوالي ٣ إلى ٤ أيام، تعود الدورة للنزول بعد حوالي يومين إلى ٣ أيام من التوقف عن تناول الحبوب.

استخدام حبوب ستيرونات لتأخير الدورة لا يمنع الحمل، لذلك ستحتاجين لاستخدام وسيلة أخرى لمنع الحمل إن أردتِ ذلك.

اللولب الهرموني

يُعد اللولب الهرموني مناسبًا لبعض السيدات اللاتي ترغبن في تأجيل الدورة لفترات طويلة، واللاتي قد لا تتحملن الآثار الجانبية للهرمونات الفموية.

يؤدي استخدام اللولب الهرموني إلى إيقاف الدورة خلال ٦ أشهر من تركيبه عند حوالي ٥٠٪ من النساء اللاتي تستخدمنه.

أضرار حبوب تأخير الدورة الشهرية

يؤدي استخدام حبوب تأخير الدورة إلى حدوث بعض الآثار الجانبية، ومنها:

  • نزيف غير متوقع: ويحدث غالبًا في بداية استخدام موانع الحمل الهرمونية، ويقل تدريجيًا حتى يختفي.
  • إحساس بالتعب والإجهاد.
  • آلام الثدي.
  • صداع.
  • غثيان.
  • إسهال.
  • توتر وعصبية.

هل يمكن تأخير الدورة بطرق طبيعية؟

تتساءل الكثيرات عن كيفية تأخير الدورة الشهرية بدون حبوب خوفًا من المشكلات الصحية التي قد تسببها، فهل هناك وصفات طبيعية لتأخير الدورة الشهرية؟

في رحلة البحث عن كيفية تأخير الدورة بطرق طبيعية، ستتفاجئين بكم الأفكار والمقترحات، فهذا يحدثك عن مشروبات تؤخر نزول الدورة، وتلك تشرح لك كيفية تأخير الدورة الشهرية عن موعدها بالأعشاب، بالإضافة إلى من تؤكد لك أن ممارسة الرياضة تساعد على تأخير الحيض.

سنذكر لك في السطور التالية بعض ما تتناقله الألسن في هذا الموضوع، وهل هي حقائق علمية أم معتقدات خاطئة…

  • خل التفاح: رغم أنه ليس هناك أي أبحاث تثبت فاعلية خل التفاح في تأخير أو إيقاف الدورة الشهرية إلا أن هناك من تعتقدن في ذلك، حتى أنهن قد تتناولنه دون أي إضافات للحصول على نتيجة أفضل، ما قد يسبب لهن مشكلات في أنسجة الفم والحلق وحتى في الأسنان.
  • الچيلاتين: تظن بعض السيدات أن تناول الجيلاتين المذاب في الماء الدافئ قد يؤخر نزول الدورة لعدة ساعات، إلا أنه لا يوجد علميًا ما يثبت ذلك، بالإضافة إلى أن تناوله بكميات كبيرة قد يسبب انتفاخ بالبطن، ومشكلات في الهضم.
  • عصير الليمون: يظن البعض أن عصير الليمون من المشروبات التي تؤخر نزول الدورة، وليس هناك أبحاث علمية تدعم ذلك.
  • ممارسة الرياضة: تلاحظ بعض السيدات أن ممارسة الأنشطة البدنية العنيفة قبل أيام من الموعد المتوقع للدورة قد يؤدي إلى عدم نزول الدورة في موعدها، كما أن ممارسة الرياضات العنيفة لفترة طويلة قد يؤدي إلى إيقاف الدورة، ولكن لا توجد أدلة كافية على صحة ذلك.

وختامًا فإن تأخير الدورة الشهرية هو حالة استثنائية، ولا يجب اللجوء إليها إلا في أضيق الحدود، وعليكِ باستشارة الطبيب دائما، وخاصة في حالات تناول حبوب تأخير الدورة قبل الزفاف ليصف لك ما يناسبك منها، ودعك من حديث البعض عن تأخير الدورة باستخدام الأعشاب والوصفات، فلم يثبت علميا حتى الآن صحة هذا الكلام.

المصدر
https://www.nhs.uk/common-health-questions/travel-health/how-can-i-delay-my-period/https://www.medicalnewstoday.com/articles/how-to-delay-period#do-natural-options-workhttps://www.healthline.com/health/how-to-delay-period-naturally#natural-remedies
زر الذهاب إلى الأعلى