حقائق هامة عن جهاز المناعة

نظام المناعة داخل جسدك هو أشبه بالجيش أو القوات المسلحة التي تعمل ليل نهار للدفاع والتصدي ضد كل غزو يهدد الجسم أو يعكر صفوه، سواء كان أجنبيا أو محليا، ويتكون من بعض الجنود المثيرين للاهتمام الذين يعملون بجد لتحقيق ذلك.

يحميك جهازك المناعي من الأمراض والعدوى ويساعدك على التعافي بعد الإصابة، وفيما يلي نتعرف على بعض الحقائق الهامة المتعلقة بجهاز المناعة فتابع معنا..

جهاز المناعة هو نهر من الدم واللمف

يمثل جهاز المناعة نظام قتال معقد مدعوم بخمسة لترات من الدم واللمف، واللمف هو سائل صاف وعديم اللون يمر عبر أنسجة الجسم.

يعمل هذان السائلان معا على نقل جميع عناصر الجهاز المناعي ليتمكن من القيام بوظائفه.

في جهاز المناعة خلايا بيضاء محاربة

تدخل خلايا الدم البيضاء المعركة عند أي علامة على وجود مشكلة. هناك نوعان مختلفان من خلايا الدم البيضاء، الخلايا البالعة والخلايا الليمفاوية.

تستهدف الخلايا البلعمية الكائنات الحية التي تسبب المرض أو السموم التي تنتجها بعض الكائنات كشكل من أشكال الحماية، وتتحرك عبر الأوعية الدموية والأنسجة لابتلاع أو امتصاص الغزاة.

عندما تمتص البالعات الأجسام الممرضة، فإنها ترسل مادة كيميائية تساعد الخلايا الليمفاوية على تحديد نوع العامل الممرض والتعرف عليه.

يحمل كل عامل ممرض نوعا معينا من المستضد، وتحمل كل خلية ليمفاوية في جسمك أجساما مضادة تحارب المستضدات التي تحملها مسببات الأمراض.

هناك ثلاثة أنواع رئيسية من الخلايا الليمفاوية في الجسم، الخلايا البائية والخلايا التائية والخلايا القاتلة الطبيعية.

تصنع الخلايا البائية أجساما مضادة تهاجم البكتيريا والفيروسات والسموم التي تدخل الجسم. تقتل الخلايا التائية الخلايا التي تجاوزتها الفيروسات أو التي أصبحت سرطانية. تقتل الخلايا القاتلة الطبيعية الخلايا المصابة أو السرطانية عن طريق إنزيمات خاصة أو مواد كيميائية تصنعها لقتل الخلايا.

ينتج جسمك أجساما مضادة جديدة كلما أصيب بمولد مضاد جديد، فإذا أصابك نفس المستضد للمرة الثانية، فيمكن لجسمك التعرف عليه بسرعة وصنع نسخ من الجسم المضاد المقابل له لتدميره.

قطرة دم واحدة يمكنها أن تحمل ما يصل إلى 25000 خلية دم بيضاء، ومن الجيد وجود هذا العدد الكبير من هذه الخلايا المحاربة كونها لا تعيش أكثر من بضعة أسابيع.

الحمى والالتهابات علامات جيدة

قد تكون الإصابة بالحمى والالتهابات مزعجة، لكنها علامة على أن جسمك يقوم بعمله جيدا. تطلق الحمى خلايا الدم البيضاء وتزيد من التمثيل الغذائي وتمنع بعض الكائنات الحية من التكاثر.

يحدث الالتهاب عندما تطلق كل خلية تالفة الهيستامين. يتسبب الهيستامين في تمدد جدران الخلايا وينتج عن ذلك احمرار وحرارة وألم وانتفاخ، ونتيجة لذلك، يحد جسمك من آثار المهيج.

النوم غذاء للمناعة

إذا كنت لا تنام أكثر من خمس ساعات في الليلة، فقد يصاب جهازك المناعي بالاجهاد، هذا يتركك عرضة لنزلات البرد والإنفلونزا والعدوى.

بعض الشمس جيدة للمناعة

التعرض لأشعة الشمس هو الطريقة الوحيدة التي ينتج بها جسمك فيتامين د بشكل طبيعي، وهذا يساعد في تجنب مجموعة من الأشياء السيئة مثل الاكتئاب وأمراض القلب وأنواع معينة من السرطان. إنه مفيد حتى للأشخاص الذين يعانون من اضطرابات المناعة الذاتية.

يحتاج ذوو البشرة الفاتحة إلى حوالي 10 دقائق فقط في يوم مشمس للحصول على كل فيتامين د الذي يحتاجونه. ومع ذلك، يمكن أن يتسبب التعرض المفرط للشمس في أضرار مؤقتة لجهاز المناعة وقد يؤدي في النهاية إلى الإصابة بسرطان الجلد.

يوصي خبراء العناية بالبشرة بارتداء واقي شمسي مع عامل حماية واسع النطاق من الأشعة فوق البنفسجية SPF 30 أو أكثر.

يجب عليك أيضا ارتداء ملابس واقية عندما تكون الشمس قوية جدا، مثل القمصان والبناطيل طويلة الأكمام والنظارات الشمسية والقبعات واسعة الحواف.

تذكر أن الشمس جيدة، لكنك تحتاج أيضا إلى حماية بشرتك عندما تخطط لقضاء بعض الوقت في الخارج.

التعرض للإجهاد يضر بالمناعة

جهازك المناعي جاهز لحمايتك من أي شيء. لكنه قد لا يستطيع التحمل كثيرا.

يؤئر الإجهاد بشكل كبير على جهاز المناعة. أثناء الإجهاد، تقوم سلسلة من الأحداث بإفراز الكورتيزول والأدرينالين وهرمونات التوتر الأخرى من الغدة الكظرية. تساعد هذه الهرمونات جسمك في التغلب على التوتر. يقلل الكورتيزول الالتهابات الناتجة عن الاستجابات المناعية التي أحدثها الإجهاد.

لكن إذا كان الشخص يعاني من الإجهاد المزمن، فيمكن أن تؤثر هرمونات التوتر على طريقة عمل الجسم بمرور الوقت. هذا يزيد من خطر الإصابة بمشكلات صحية، بما في ذلك:

  • القلق.
  • الكآبة.
  • مشاكل في الجهاز الهضمي.
  • أمراض قلبية
  • اضطرابات النوم
  • زيادة الوزن
  • مشاكل في الذاكرة والتركيز

وفيما يلي بعض الطرق الجيدة لتقليل التوتر والتعامل مع الضغوطات:

  • التأمل
  • اليوجا
  • العلاج بالإبر
  • العلاج بالكلام
  • ممارسه الرياضة
  • الأكل الصحي

الضحك مفيد للمناعة

هناك بعض الأقاويل على أن الضحك مفيد للمناعة، قد يكون هناك حقيقة في ذلك.

يفرز جسمك أثناء الضحك هرمون الدوبامين وبعض المواد الكيميائية التي تبعث على الشعور بالرضا في الدماغ، وكلها يمكن أن تساعد في تقليل التوتر.

دقيقة من الضحك يوميا قد تساعد في الحفاظ على عمل جهازك المناعي بشكل صحيح.

تحافظ الجراثيم على صحتك

تمتلئ أمعائك بالبكتيريا والأشياء الأخرى التي تساعدتك على هضم طعامك. لكن عادة ما تعتبر الجراثيم خارج جسمك حقيرة ومثيرة للاشمئزاز، في حين قد يكون بعضها مفيدا حقا، فأنت بحاجة إلى تلك الجراثيم للبقاء بصحة جيدة.

يمكن لجهازك المناعي التكيف، وهذا هو سبب وجود البشر لفترة طويلة. بمجرد أن يتلامس جسمك مع مادة غريبة، فإنه يهاجمها ويتذكرها، فإذا عاد الجسم الغريب فإن جسمك يعرف ماذا يفعل. ويتضح هذا بشكل أفضل في حالة الحصبة، فعادة ما تكفي عدوى واحدة لحمايتك مدى الحياة.

الحساسية والمناعة

تحدث الحساسية عندما يخطئ جسمك في شيء غير ضار، مثل حبوب اللقاح أو وبر الحيوانات أو نوع من الطعام، فيتعرف عليه كعامل ممرض، ومن ثم يطلق استجابة مناعية ضده، مما يجعلك تعاني من أعراض الحساسية المزعجة.

اضطرابات المناعة الذاتية

تحدث اضطرابات المناعة الذاتية عندما يهاجم الجسم عن طريق الخطأ الأنسجة السليمة مسببا بعض الأمراض مثل:

  • التصلب المتعدد.
  • الذئبة.
  • التهاب المفاصل الروماتويدي.
  • الصدفية.

ويتم علاج هذه الأمراض بأدوية تثبط جهاز المناعة.

كيف تحافظ على مناعتك؟

هناك أشياء يمكنك القيام بها لمساعدة جهازك المناعي على أداء عمله بأكمل وجه، منها:

  • الحصول على ساعات نوم كافية، جسدك لا يستطيع العمل بشكل صحيح إذا كنت لا تنام جيدا.
  • ممارسة عادات صحية جيدة، مثل غسل اليدين بانتظام لمنع الالتهابات.
  • اتباع نظام غذائي متوازن وممارسة الرياضة بانتظام، يساعد على مقاومة العدوى.

د. شيماء زكور

صيدلانية وأعمل في كتابة المحتوى والترجمة الطبية
زر الذهاب إلى الأعلى