دواء الاسبرين .. كل ما تحتاج إلى معرفته

دواء الاسبرين (Aspirin) هو حمض أسيتيل ساليسيلك، وقد عُرف منذ القدم عندما كان الإغريق والهنود الحمر وقدماء المصريين يستخدمون شاي الصفصاف لعلاج الصداع وارتفاع درجة الحرارة.

يحتوي نبات الصفصاف على مادة الصفصافين (Salicin) التي صُنعت منها مادة حمض أسيتيل ساليسيليك بحلول القرن التاسع عشر. 

ما هو دواء الاسبرين؟

يعد الأسبرين من أشهر الأدوية المستخدمة لتسكين الألم، وخفض الحرارة، كما أنه مضاد للالتهاب من فئة أدوية مضادات الالتهاب اللاستيرويدية (NSAID).

يتميز دواء الأسبرين بدوره في تقليل تجمع الصفائح الدموية عندما يؤخذ بجرعات منخفضة؛ لذلك يستخدم للحماية من النوبات القلبية والسكتة الناتجة عن الخثرات الدموية (الجلطات).

كذلك أثبتت بعض الدراسات أن الاستخدام المنتظم للأسبرين قد يقلل من خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان، مثل سرطان القولون والمستقيم، والمريء، وسرطان الثدي، والرئة، والبروستاتا، والكبد، والجلد.

انواع الاسبرين

يتوفر دواء الأسبرين بعدة أشكال صيدلانية هي:   

1. أقراص، وقد تكون:

  • عادية.
  • قابلة للذوبان.
  • مغلفة ذات كسوة معوية.
  • قابلة للمضغ (أسبرين الأطفال).
  • ممتدة المفعول.

2. كبسولات.

3. حقن عن طريق الوريد أو العضل.

4. جل للأسنان. 

فوائد الاسبرين واستخداماته

تتعدد دواعي استعمال دواء أسبرين، منها:

1- الألم والالتهاب 

يعد دواء الأسبرين من الأدوية التي تصرف دون وصفة طبية (OTC)، ويستخدم في تسكين الألم الخفيف والمتوسط مثل:

  • الصداع.
  • ألم الأسنان.
  • نزلات البرد.
  • الإجهاد والالتواءات.
  • الصداع النصفي.
  • آلام الطمث (يفضل تناول المسكنات الأخرى لأن الأسبرين قد يتسبب في زيادة النزف).

يستخدم دواء أسبرين أيضًا في علاج الألم والالتهاب المرتبطين بالأمراض المزمنة، مثل:

  • التهاب المفاصل الروماتويدي، والفُصال العظمي.
  • الذئبة الحمراء الجهازية.
  • التهاب التامور.

2- الاسبرين لعلاج أمراض القلب والأوعية الدموية

يمكن أن يقي تناول جرعة منخفضة يومية من دواء الأسبرين من خطر الإصابة بمشاكل القلب والأوعية الدموية في بعض الأشخاص، لكنه ليس آمنًا للجميع.

قد يصفه الطبيب للأشخاص الذين يعانون من المشاكل الآتية:

  • أمراض القلب أو الأوعية الدموية.
  • علامات تدل على انخفاض تدفق الدم إلى الدماغ.
  • ارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم.
  • ارتفاع ضغط الدم.
  • مرض السكري.
  • اعتلال الشبكية.
  • التدخين.

أوصت هيئة الدواء والغذاء الأمريكية (FDA) بعدم استخدام الأسبرين للوقاية من أمراض القلب إلا تحت إشراف طبي.

3- علاج المشاكل التاجية 

قد يصف الأطباء الأسبرين إثر التعرض لنوبة قلبية أو سكتة أو مشاكل أخرى من أمراض القلب والأوعية الدموية؛ لمنع حدوث المزيد من التجلط وتلف أنسجة القلب.

يستخدم دواء أسبرين أيضًا في علاج الأشخاص الذين تعرضوا حديثًا إلى:

  • جراحة رأب الأوعية الدموية، أو جراحة المجازة التاجية.
  • سكتة دماغية صغيرة، أو نوبة إفقارية عابرة.
  • السكتة الدماغية الإفقارية التي تسببها جلطة دموية.

تعليمات حول تناول دواء الاسبرين

تؤخذ حبوب الأسبرين أثناء أو بعد تناول الطعام مع شرب كوب كامل من الماء. 

تعتمد جرعة الأسبرين المراد تناولها على نوع الأسبرين ودواعي الاستعمال.

1- اقراص اسبرين 300 مجم

تستخدم في علاج التورم والالتهاب.

الجرعة

قرص أو اثنان كل 4 أو 6 ساعات، أو عند الحاجة.

يجب ألا تتجاوز الجرعة 12 قرصًا خلال 24 ساعة، مع الفصل 4 ساعات على الأقل بين الجرعات. 

2- اقراص اسبرين لحماية القلب والأوعية الدموية

تتوفر أقراص اسبرين 75 مجم، و81 مجم، و100 مجم.

الجرعة

تتراوح الجرعة المنخفضة اليومية للأسبرين بين 75 و150 مجم والأكثر شيوعًا هي اسبرين 81 مجم تؤخذ مرة واحدة يوميًا، ويحدد الطبيب الجرعة المناسبة لكل شخص.

ماذا تفعل إذا نسيت تناول جرعة الاسبرين في موعدها؟

عادة يؤخذ دواء أسبرين لتسكين الألم عند الحاجة، لكن إذا كنت تتناول الأسبرين لمنع التخثر فيجب تناول الجرعة الفائتة عند تذكرها، أما إذا كان قد اقترب موعد الجرعة التالية فعليك أخذ جرعة واحدة فقط وعدم مضاعفتها.

ماذا تفعل إذا تناولت جرعة زائدة من الاسبرين؟

اطلب المساعدة الطبية في الحال إذا تناولت جرعة زائدة من الأسبرين، أو ظهرت عليك أحد هذه الأعراض:

  • حرقة المعدة.
  • قيء.
  • إسهال.
  • حمى.
  • مشاكل في السمع أو البصر.
  • بطء أو سرعة في التنفس.
  • طنين في الأذن.
  • ضعف.
  • تشوش.
  • تشنجات.
  • فقدان الوعي.

ماذا يحدث إذا توقفت عن تناول دواء الاسبرين اليومي؟

قد يسبب إيقاف تناول الجرعة المنخفضة اليومية من الأسبرين زيادة خطر الإصابة بنوبة قلبية، خاصة إذا كان لديك تاريخ من الإصابة بنوبة قلبية أو تركيب دعامة؛ لذا استشر الطبيب أولًا.

الطريقة الصحيحة لحفظ وتخزين الاسبرين

يحفظ دواء أسبرين في عبوة محكمة الإغلاق، في درجة حرارة الغرفة وفي مكان جاف، بعيدًا عن متناول الأطفال.

تحذيرات وموانع استخدام الاسبرين

يمنع استخدام الأسبرين في الحالات الآتية (إلا إذا أوصى الطبيب بخلاف ذلك):

  • الأطفال أقل من 18 سنة.
  • قرحة المعدة أو الإثني عشر.
  • الاضطرابات النزفية مثل الهيموفيليا.
  • ارتفاع ضغط الدم غير المنضبط.
  • الربو (حساسية الصدر).
  • أمراض الكبد والكلى.
  • الأشخاص الذين لديهم حساسية تجاه الأسبرين أو أي من مضادات الالتهاب اللاستيرويدية الأخرى مثل الإيبوبروفين.

قد يحتاج الأشخاص الذين يخضعون لعلاج الأسنان أو عمليات جراحية إلى التوقف عن تناول الأسبرين قبل العملية مدة 7 أيام على الأقل، وذلك بعد استشارة الطبيب.

الاسبرين والأطفال

لا يوصى باستخدام الأسبرين لمن هم أقل من 18 عامًا.

يزيد الأسبرين من خطر الإصابة بمتلازمة راي، وهي حالة مرضية خطيرة تسبب تورم وتلف الكبد والمخ وقد تؤدي إلى الوفاة، وتظهر بعد التعرض لعدوى فيروسية مثل نزلات البرد، أو الإنفلونزا، أو الجدري المائي.

لكن في بعض الحالات قد يصف الطبيب دواء الأسبرين للأطفال المصابين بمرض كاواساكي، أو بعد جراحة القلب لمنع تكون جلطات الدم.

الاسبرين للحامل 

لا ينصح باستخدام الأسبرين أثناء الحمل إلا إذا دعت الحاجة لذلك.

يشيع استخدام جرعة يومية منخفضة من 60 إلى 100 مجم من دواء أسبرين أثناء الحمل للنساء اللاتي يعانين من اضطرابات تخثر الدم أو فقدان الحمل المتكرر، أو عرضة لخطر الإصابة بتسمم الحمل.

يمكن استخدام الأسبرين كمسكن للألم في الأشهر الستة الأولى من الحمل فقط، إذا أوصى الطبيب بذلك. ويُمنع استخدامه في الأشهر الثلاثة الأخيرة من الحمل؛ لأنه قد يزيد من خطر الإغلاق المبكر للقناة الشريانية في الجنين.

الاسبرين والرضاعة

لا ينصح بتناول الأسبرين أثناء الرضاعة؛ لأنه قد يسبب مشاكل صحية عديدة للرضيع ومنها متلازمة راي.

التفاعلات الدوائية مع الاسبرين

تحدث تفاعلات دوائية بين الأسبرين والعديد من الأدوية، منها:

  • مضادات الالتهاب اللاستيرويدية: قد يسبب تناول هذه الأدوية مع الأسبرين زيادة خطر الإصابة بنزيف المعدة.

ومن أمثلتها الإيبوبروفين، والنابروكسين، والديكلوفيناك.

  • مثبطات إعادة امتصاص السيروتونين الانتقائية ومضادات الاكتئاب الأخرى: تناول هذه الأدوية مع الأسبرين يزيد من خطر النزيف، ومنها إسيتالوبرام، فلوكستين، باروكستين، فينلافاكسين، وسيرترالين.
  • الوارفارين: قد يزيد تناول دواء الأسبرين مع مضادات التخثر خطر الإصابة بالنزيف.
  • الميثوتريكسات: يستخدم في علاج السرطان وبعض أمراض المناعة الذاتية. قد يعوق الأسبرين التخلص من الميثوتريكسات من الجسم؛ مما يؤدي إلى زيادة مستوياته في الدم ومن ثم خطر الإصابة بالسمية.

في بعض الأحيان قد يصف الطبيب أيًا من هذه الأدوية مع الأسبرين إذا دعت الحاجة لذلك.

الآثار الجانبية للاسبيرين

من الآثار الجانبية الشائعة:

  • عسر الهضم. 
  • تهيج المعدة.
  • الغثيان.
  • النزف بسهولة أكثر من المعتاد.

آثار جانبية أقل شيوعًا:

  • تفاقم أعراض الربو.
  • قيء.
  • التهاب المعدة.
  • قرحة المعدة.
  • كدمات.
  • رد فعل تحسسي خطير: نادرًا ما تحدث حساسية مفرطة من الأسبرين لدى بعض الأشخاص.

قد يسبب الأسبرين آثارًا جانبية خطيرة، مثل نزيف المخ أو المعدة أو الفشل الكلوي.

ينصح بعدم الاستخدام المستمر لدواء الأسبرين من تلقاء نفسك؛ لأن أضرار استخدامه على المدى الطويل قد تفوق فوائده.

اقرأ أيضًا:

الكورتيكوستيرويدات، استعمالات كثيرة ومخاطر كبيرة

بقلم د/ أسماء ضياء الدين

المصدر
Drugs.comDrugbank.comnhs.ukMedicalnewstoday.comSciencehistory.orgMedicinenet.com

د. أسماء ضياء الدين

صيدلانية، وكاتبة أسعى لتبسيط ما تعلمته، وتقديمه بلغة سهلة مستساغة للجميع للمساهمة في تثقيف مجتمعنا العربي صحيًا بأحدث المعلومات الطبية الدقيقة والموثوقة، أملًا في منحهم حياة صحية أفضل.
زر الذهاب إلى الأعلى