طرق بسيطة تساعد على تخفيف التوتر والقلق

التوتر جزء لا مفر منه في الحياة اليومية، لكن ذلك لا يعني أنه يجب عليك تجاهله تماما.

من الممكن أن يسبب الكثير من التوتر والإجهاد غير المعالج مشاكل صحية وبدنية وعقلية خطيرة.

كانت أعراض التوتر موجودة قبل وقت طويل، لكن اكتشافه لم يتحقق حتى أواخر الخمسينات من القرن الماضي على يد عالم الغدد الصماء هانز سيلي.

أدت اكتشافات هانز سيلي فيما بعد إلى أبحاث كثيرة ساعدت الملايين من الناس على التعامل مع الإجهاد والتوتر.

تعرف على المزيد حول تخفيف التوتر

تعرف فيما يلي على أفضل الطرق المتبعة في تخفيف التوتر والقلق:

استمع إلى الموسيقى الهادئة

حاول أن تأخذ قسطا من الراحة واستمع إلى الموسيقى الهادئة كلما شعرت بالإرهاق أو إذا واجهتك أوقات عصيبة.

يمكن أن يكون للموسيقى تأثير مريح للغاية على الجسم، وطريقة جيدة تساعد في التخلص من التوتر.

تحفز الموسيقى البطيئة للآلات استجابة الاسترخاء عن طريق المساعدة في خفض ضغط الدم ومعدل ضربات القلب وكذلك هرمونات التوتر مثل هرمون الكورتيزول.

قد تكون أصوات الطبيعة أيضا مهدئة. لذلك يتم دمجها غالبا مع موسيقى الاسترخاء والتأمل.

اقض بعض الوقت مع العائلة والأصدقاء

يساعدك الدعم الاجتماعي من الأصدقاء والعائلة في تخطي الأوقات العصيبة، ويمنحك شعورا بالانتماء وتقدير الذات.

تبين إحدى الدراسات أن قضاء الوقت مع الأصدقاء والأطفال يساعد على إطلاق هرمون الأوكسيتوسين، وهو مسكن طبيعي للإجهاد.

وجدت دراسة أخرى أن الرجال والنساء الذين لديهم عدد أقل من الروابط الاجتماعية هم أكثر عرضة للمعاناة من الاكتئاب والقلق.

عندما تشعر بالتوتر، خذ استراحة للاتصال بصديق والتحدث عن مشاكلك.

العلاقات الجيدة مع الأصدقاء والأحبة مهمة وبشكل خاص عندما تكون تحت ضغط كبير، كما أنها ضرورية لبناء أسلوب حياة صحي.

تناول طعاما صحيا

عندما نشعر بالإرهاق أو التعب، غالبا ما ننسى أن نتناول طعامنا بشكل جيد وبدلا من ذلك نلجأ إلى الوجبات الخفيفة الضارة.

تبين الأبحاث وجود ترابط وثيق بين مستويات الإجهاد والنظام الغذائي السليم.

تقلل الأسماك التي تحتوي على مستويات عالية من أحماض أوميجا 3 الدهنية من أعراض التوتر، وشطيرة التونة اللذيذة هي حقا غذاء للدماغ.

الفواكه والخضروات أيضا جيدة دائما.

حاول تجنب الوجبات الخفيفة السكرية واستمتع بطعامك الصحي.

رفه عن نفسك بالضحك

يعتبر الضحك مفيد جدا للصحة، فهو يساعدك على تخفيف التوتر بطرق عدة:

  • يساعد الضحك في إرخاء عضلاتك ويقلل استجابتك للتوتر
  • يؤدي الضحك إلى إفراز هرمون الإندورفين الذي يحسن المزاج
  • يخفض الضحك مستوى هرمونات الكورتيزول والأدرينالين المسببة للتوتر
  • يساعد الضحك على المدى البعيد في تحسين نظام المناعة والمزاج

ابحث على الفكاهة في الحياة اليومية، أو اقض بعض الوقت مع الأصدقاء المضحكين، أو شاهد عرضا كوميديا للمساعدة في تخفيف التوتر.

نم بشكل جيد

يعلم الجميع أن التوتر هو سبب رئيسي لفقدان القدرة على النوم، ولكن لسوء الحظ، فإن قلة النوم أيضا تسبب التوتر.

تؤثر قلة النوم في وظائف الدماغ وتؤدي إلى زيادة هرمونات التوتر في الجسم. 

تأكد من حصولك على سبع إلى ثماني ساعات من النوم يوميا.

يمكنك أيضا ايقاف تشغيل التلفاز مبكرا وتعتيم الأضواء لكي تمنح نفسك وقتا للاسترخاء قبل النوم.

اشرب الشاي

يمكنك استبدال القهوة ومشروبات الطاقة عالية الكافيين بالشاي الأخضر مثلا. يحتوي الشاي على نسبة أقل من الكافيين، بالإضافة إلى مضادات الأكسدة الصحية، والثيانين الذي يعتبر حمض أميني له تأثير مهدئ على الأعصاب.

مارس الرياضة

التمرينات الرياضية هي إحدى الأشياء المهمة التي تمكنك من مكافحة التوتر والإجهاد.

لا تعني الرياضة بالضرورة رفع الأثقال في صالة الألعاب الرياضية أو التدريب على ماراثون.

يمكن أن يوفر المشي القصير حول المكتب أو الوقوف ببساطة للتمدد أثناء فترة الراحة في العمل راحة فورية، وتكون الفوائد أكبر عند ممارسة الرياضة بانتظام،

ويعود ذلك لعدة أسباب أهمها:

  • تقلل التمارين الرياضية من هرمونات الإجهاد في الجسم على المدى الطويل “مثل الكورتيزول”، كما أنها تساعد على إطلاق هرمون الإندورفين الذي يخفف الضغط النفسي ويحسن المزاج على الفور تقريبا.
  • يمكن أن تؤدي التمارين الرياضية أيضا إلى تحسين جودة نومك، مما قد يتأثر سلبا بالتوتر والقلق.
  • تشعر بمزيد من الكفاءة والثقة في جسمك عندما تمارس الرياضة بانتظام، وهذا بدوره يعزز الصحة العقلية.

حاول إيجاد روتين تمارين أو نشاط تستمتع به، مثل المشي أو الرقص أو تسلق الصخور أو اليوجا وغيرها من الأنشطة التي تتضمن حركات متكررة لمجموعات عضلية كثيرة.

هناك أيضا العديد من التغييرات في نمط الحياة التي يمكن أن تكون أكثر فعالية على المدى الطويل، ويعتبر مفهوم “اليقظة الذهنية” جزءا كبيرا من الأساليب التأملية والجسدية للصحة العقلية، وقد أصبح شائعا مؤخرا.

مارس اليوغا

أصبحت اليوغا إحدى الوسائل الشائعة بين مختلف الفئات العمرية لتخفيف التوتر وممارسة الرياضة.

في حين تختلف أنماط اليوغا، إلا أن معظمها يشترك في هدف مشترك وهو “الانضمام إلى جسمك وعقلك”

وجدت الأبحاث أن اليوغا يمكن أن تعزز المزاج وقد تكون فعالة مثل الأدوية المضادة للاكتئاب في علاج القلق والاكتئاب.

بشكل عام، يبدو أن فائدة اليوغا في إدارة القلق والتوتر تتعلق بتأثيرها على جهازك العصبي واستجابة التوتر، عن طريق خفض مستويات الكورتيزول وضغط الدم ومعدل ضربات القلب وزيادة حمض الجابا، وهو ناقل عصبي تنخفض نسبته ​​في اضطرابات المزاج.

تنفس بعمق

يمكن أن تساعد تمارين التنفس العميق في تنشيط جهازك العصبي اللاودي الذي يتحكم في استجابة الاسترخاء، في حين ينشط التنفس السطحي الجهاز العصبي الودي الذي يطلق هرمونات الإجهاد ويجعلك تعاني من أعراض جسدية مثل سرعة ضربات القلب والتنفس السريع وتضيق الأوعية الدموية.

هناك أنواع عديدة من تمارين التنفس العميق، بما في ذلك التنفس الحجابي والتنفس البطني والتنفس المنتظم.

والهدف من التنفس العميق هو تركيز وعيك على أنفاسك، مما يجعلها أبطأ وأعمق. عندما تتنفس بعمق من أنفك، تتوسع رئتيك بالكامل ويرتفع بطنك.

تمرن لمدة ثلاث إلى خمس دقائق يوميا، اجلس على كرسيك وقدميك مستويتين على الأرض ويديك فوق ركبتيك. تنفس ببطء وعمق، مع التركيز على رئتيك أثناء توسعهما بالكامل في صدرك.

قد تفيدك المكملات الغذائية

تساهم العديد من المكملات الغذائية في تخفيف التوتر والقلق.

فيما يلي نظرة عامة عن بعض المكملات الغذائية الأكثر شيوعا:

  • بلسم الليمون: ينتمي بلسم الليمون إلى عائلة النعناع التي تتميز بتأثيراتها المضادة للقلق.
  • أحماض أوميجا 3 الدهنية: تساهم مكملات أوميجا 3 بخفض أعراض القلق والتوتر بنسبة 20%؛ وفقا لإحدى الدراسات.
  • الأشواغاندا: هي عشبة فعالة تستخدم في طب الايورفيدا لعلاج التوتر والقلق.
  • الشاي الأخضر: يحتوي الشاي الأخضر على عدد من مضادات الأكسدة الصحية، ويقلل من التوتر والقلق عن طريق زيادة مستويات السيروتونين.

استشر طبيبك قبل تناول هذه المكملات لتفادي آثارها الجانبية أو التفاعل مع الأدوية الأخرى.

استنشق الروائح العطرية

يمكن أن يساعد العلاج بالروائح في تقليل مشاعر القلق والتوتر وتعديل المزاج. أشعل شمعة أو استخدم الزيوت العطرية للاستفادة من الروائح المهدئة.

فيما يلي بعض من العطور المهدئة:

  • الخزامى
  • البرغموت
  • البابونج
  • المسك
  • البرتقال
  • الصندل
  • البخور
  • الورد

تناول كافيين أقل

الكافيين هو منبه موجود في القهوة والشاي والشوكولاتة ومشروبات الطاقة.

تظهر العديد من الدراسات أن القهوة قد تكون صحية باعتدال، ولكن ذلك لا ينطبق على الجميع.

 قد تزيد الجرعات العالية من الكافيين لدى بعض الناس من عتبات مختلفة لمقدار الكافيين الذي يمكنهم تحمله، وتسبب القلق ومشاكل في اليقظة والنوم.

بشكل عام، تعتبر خمسة أكواب أو أقل في اليوم كمية مناسبة.

دوّن الأشياء

تتمثل إحدى طرق التعامل مع الإجهاد في تدوين الأشياء.

قد يساعد الاحتفاظ بدفتر يوميات في تخفيف التوتر والقلق، خاصة إذا كنت تركز أفكارك على ما هو إيجابي في حياتك.

دوّن ما أنت قلق بشأنه، أو ما أنت ممتن له، سيساعدك ذلك في تخطي المواقف العصيبة.

امضغ علكة

وفقا للعديد من الدراسات؛ قد يساعدك مضغ العلكة على الاسترخاء، ويعزز أيضا الرفاهية ويقلل من التوتر.

أحد التفسيرات المحتملة لذلك هو أن مضغ العلكة يسبب موجات تشبه الموجات الدماغية. وتفسير آخر هو أن مضغ العلكة يعزز تدفق الدم إلى دماغك.

تعلم أن تقول لا

ليست كل الضغوطات تحت سيطرتك، ولكن بعضها موجود.

إن ممارسة العديد من المسؤوليات في وقت واحد قد يجعلك تشعر بالإرهاق ويسبب لك الضغط والتوتر.

حاول ألا تتحمل أكثر مما تقدر عليه، وكن انتقائيا وتحكم في أجزاء حياتك التي يمكنك تغييرها والتي تسبب لك الإجهاد>

قد تكون إحدى الطرق للقيام بذلك أن تقول “لا” في كثير من الأحيان.

تعلم أن تتجنب التسويف

هناك طريقة أخرى للتحكم في ضغطك، وهي البقاء على رأس أولوياتك والتوقف عن التسويف.

حدد أولويات ما يجب إنجازه وخصص وقتا لذلك. يمكنك مثلا اعداد قائمة مرتبة بالمهام حسب الأولوية ومنح نفسك مواعيد نهائية واقعية للقيام بها. 

اعمل على الأشياء التي تحتاج إلى القيام بها اليوم وامنح نفسك الكثير من الوقت دون انقطاع، لأن التبديل بين المهام أو تعدد المهام يمكن أن يكون مرهقا في حد ذاته.

البقاء على رأس قائمة المهام الخاصة بك يمكن أن يساعد في درء الإجهاد المتعلق بالتسويف.

اقض بعض الوقت مع حيوان أليف

قضاء الوقت مع حيوانك الأليف هو طريقة مريحة وممتعة للمساعدة في تخقيف التوتر.

يساعد التفاعل مع الحيوانات الأليفة على إطلاق الأوكسيتوسين، وهو مادة كيميائية في الدماغ تعزز المزاج الإيجابي.

قد تجد أيضا في حيوانك الأليف وسيلة للمحافظة على النشاظ والحيوية وتوفير الرفقة الدائمة.

على الرغم من أن التوتر والقلق ينشأان غالبا في مكان عملك وحياتك الشخصية، إلا أن هنالك العديد من الاستراتيجيات البسيطة والمفيدة التي تمكنك من تقليل الإجهاد، سواء كان الإجهاد العائلي أو الإجهاد في مكان العمل.

المراجع:

  1. webmd.com
  2. clevelandclinic.org
  3. healthline.com

د. شيماء زكور

صيدلانية وأعمل في كتابة المحتوى والترجمة الطبية
زر الذهاب إلى الأعلى