https://amzn.to/38FDREl

عسر الهضم أعراضه وأسبابه، وكيفية علاجه بالأعشاب والطرق الطبيعية

من منا لم يتناول ذات مرة وجبة طعام بشراهة، ثم ما لبث أن شعر بعدها بالامتلاء والتخمة وربما ألم في البطن، بل وأحيانًا قد يصل الأمر إلى الغثيان والقيء.

تشير هذه الأعراض غالبًا إلى عسر هضم، وفي هذه السطور سنتعرف على عسر الهضم، وأسبابه، وطرق علاجه، وما هي النصائح التي ينبغي اتباعها للوقاية منه.

ماهو عسر الهضم؟

عسر الهضم أو سوء الهضم (Dyspepsia or Indigestion) هو شعور بالامتلاء وعدم الراحة أو الانزعاج والألم في الجزء العلوي من البطن (المريء والمعدة والاثني عشر).

يعد سوء الهضم شائع الحدوث فقد يصاب به أي شخص بسبب العادات الخاطئة في تناول الطعام، أو الشراب أو تناول بعض أنواع الأدوية، ولا يعد سوء الهضم مرضًا ولكنه مجموعة من الأعراض تختلف من شخص لآخر، وأحيانًا يكون عرضًا لمرض آخر.

ما هي أسباب الإصابة بعسر الهضم؟

توجد عدة أسباب قد تؤدي إلى الإصابة بسوء الهضم، منها اتباع نمط الحياة غير الصحي، مثل:

  • تناول الطعام بكميات كبيرة أو بسرعة.
  • تناول الطعام الدسم أو الدهني أو الحار.
  • الإفراط في شرب الكافيين والصودا والكحوليات.
  • الإفراط في تناول الشوكولاتة.
  • التدخين.
  • الإجهاد أو التعب.

قد يكون سوء الهضم مصاحبًا لبعض الأمراض، مثل:

  • أمراض مَعِدية كالقرحة أو خزل المعدة، أو الإصابة بجرثومة المعدة أو السرطان.
  • داء الارتجاع المَعِدي المريئي.
  • متلازمة القولون العصبي.
  • التهاب البنكرياس.
  • أمراض الغدة الدرقية.
  • حصوات المرارة.
  • الصدمة النفسية.
  • السمنة.
  • الحمل.

من الممكن أن تؤدي بعض الأدوية أيضًا للإصابة بسوء الهضم، ومنها:

إذا لم يجد الطبيب سببًا واضحًا لعسر الهضم عندها يرجح أن يكون الشخص مصابًا بعسر الهضم الوظيفي (عسر الهضم اللاتقرحي) وهو نوع من سوء الهضم ينشأ عن اضطراب وظيفي مزمن مسببًا خللًا في حركة المعدة واستجابتها للطعام.

ما هي أعراض عسر الهضم؟

تتركز أعراض عسر الهضم في الجزء العلوي من البطن، ومن هذه الأعراض:

  • ألم في الجزء العلوي من البطن أعلى السرة.
  • التجشؤ.
  • غثيان ربما يصاحبه قيء.
  • الشعور بالانتفاخ دون تمدد ظاهري للبطن.
  • الإحساس بالشبع والامتلاء سريعًا حتى مع تناول قدر قليل من الطعام.
  • انتفاخ.
  • ألم أسفل الصدر.

وبالرغم من أن سوء الهضم لا ينتج عن زيادة إفراز حمض المعدة كما في حرقة المعدة أو داء الارتجاع المريئي، إلا أن الشعور بالحرقة قد يكون واحدًا من أعراضه.

قد يتساءل البعض عن الفرق بين عسر الهضم والقولون العصبي فرغم تشابه الأعراض بينهما إلا أن القولون العصبي هو اضطراب وظيفي في القولون وقد يصحبه إسهال أو إمساك، بينما عسر الهضم والإسهال لا يرتبطان فلا يعد الإسهال أحد أعراض سوء الهضم.

متى يجب عليك زيارة الطبيب؟

لا يستدعي عسر الهضم الخفيف القلق، لكن يجب استشارة الطبيب إذا استمرت الأعراض أكثر من أسبوعين أو كان الألم مصحوبًا بأحد هذه الأعراض:

  • قيء مستمر أو مصحوبًا بدم.
  • فقدان الوزن أو فقدان الشهية.
  • إذا كان البراز مختلطًا بدم أحمر أو أسود.
  • ألم أو صعوبة في البلع.

كيفية تشخيص سوء الهضم

يعتمد الطبيب في التشخيص على التاريخ المرضي والفحص السريري للمريض. وقد يوصي الطبيب بإجراء بعض الفحوصات لاستبعاد الأمراض العضوية مثل اختبار النفس والدم والبراز للكشف عن جرثومة المعدة.

وربما يوصي أيضًا بعمل فحص بمنظار الجهاز الهضمي العلوي ويشمل المريء والمعدة والاثنى عشر -خاصة إذا كان المريض يعاني من أعراض عسر الهضم الشديد- لاستبعاد الأسباب الخطيرة مثل القرحة أو سرطان المعدة.

ما هي طرق علاج عسر الهضم؟

تعتمد طريقة علاج عسر الهضم على مدى حدة الأعراض وعلاج السبب إن وجد. فإذا كانت الأعراض طفيفة ومتكررة يمكن أن تشفى بتغيير نمط الحياة واتباع نظام غذائي صحي.

يختلف العلاج من شخص لآخر بحسب ما يظهر عليه من أعراض، ولا يختلف علاج عسر الهضم عند الاطفال عن الكبار غالبًا، ولكن يجب اتباع تعليمات الطبيب.

أدوية عسر الهضم

قد يصف الطبيب بعض الأدوية لعلاج أعراض سوء الهضم، منها:

  • مضادات الحموضة: تعادل هذه الأدوية حمض المعدة، وهي من العلاجات الأولية. وتتاح هذه الأدوية دون وصفة طبية مثل كربونات الكالسيوم، أو هيدروكسيد المغنسيوم، أو هيدروكسيد الألمونيوم، أو بيكربونات الصوديوم.
  • حاصرات مستقبلات الهيستامين H2: تقلل هذه الأدوية من إفراز حمض المعدة وتدوم فاعليتها فترة أطول من مضادات الحموضة.
  • مثبطات مضخة البروتون: تفيد في الأشخاص الذين يعانون أيضًا من داء الارتجاع المَعِدي المريئي.
  • أدوية انتفاخ البطن: تساعد هذه الأدوية في التخلص من الغازات والانتفاخ مثل السيميثيكون.
  • الأدوية المحفزة لحركة القناة الهضمية: تساعد في تحفيز عضلات المعدة لزيادة سرعة تفريغ محتويات المعدة في الأمعاء مثل الميتوكلوبراميد.
  • المضادات الحيوية: تستخدم المضادات الحيوية لعلاج جرثومة المعدة التي قد تسبب سوء الهضم.

قد يلجأ الطبيب لوصف أدوية مضادة للاكتئاب أو القلق لتقليل الإحساس بعدم الراحة والألم.

علاج عسر الهضم طبيعياً

يسهم اتباع نظام غذائي صحي وتغيير نمط الحياة في تخفيف الأعراض، وإليك بعض النصائح:

  • تناول كميات قليلة من الطعام وببطء.
  • تجنب الأطعمة الدسمة والدهنية والحارة، أو التي تحتوي على كميات كبيرة من الأحماض كالفواكه الحمضية والطماطم.
  • التقليل من الأطعمة والمشروبات التي تحتوي على الكافيين.
  • تجنب التوتر والضغط النفسي قدر الإمكان.
  • التوقف عن التدخين وشرب الكحوليات؛ لأنهما يؤديان إلى تهيج المعدة.
  • ممارسة الرياضة بانتظام لها دور فعال في علاج سوء الهضم، ولكن لا تمارس الرياضة بعد تناول الطعام مباشرة، ويفضل أن يكون وقت ممارسة الرياضة قبل تناول الطعام أو بعد تناوله بساعة أو ساعتين.
  • تجنب الانحناء بعد تناول الطعام مباشرة.
  • الانتظار على الأقل ثلاث ساعات بعد تناول الطعام قبل الخلود إلى النوم.
  • النوم 7 ساعات يوميًا على الأقل يساعد في تحسن الأعراض.
  • إذا كان الإجهاد سببًا لسوء الهضم، ينصح بالاستعانة بطرق جديدة لعلاج الإجهاد مثل تقنيات الاسترخاء والارتجاع البيولوجي.
  • تجنب ارتداء الملابس الضيقة لأنها قد تضغط على المعدة؛ مما قد يسبب ارتجاع الطعام إلى المريء.
  • النوم في وضعية صحيحة حيث تكون الرأس مرتفعة (15 سم على الأقل) عن القدم، تساعد هذه الوضعية على السماح لعصارة الجهاز الهضمي بالتدفق إلى الأمعاء بدلاً من المريء.

علاجات منزلية لعسر الهضم

يعد علاج عسر الهضم بالأعشاب من الطرق الفعالة في التقليل من حدة الأعراض، كما يفضله الكثيرون لعلاج عسر الهضم عند الاطفال.

  • النعناع

يعد النعناع من أفضل المشروبات لعلاج عسر الهضم والإمساك، حيث يعمل كمضاد للتقلصات فيساعد في التخلص من الغثيان وسوء الهضم. ولكن إذا كان الشخص يعاني من الارتجاع فينصح بتجنب شرب النعناع؛ لأنه يعمل على ارتخاء العضلة العاصرة بين المريء والمعدة؛ مما قد يزيد الارتجاع.

  • البابونج (الكاموميل)

بالإضافة إلى أنه مهدئ يساعد على النوم وإزالة القلق، فإنه يساهم أيضًا في التخلص من سوء الهضم عن طريق تقليل حمض المعدة، كما أن له تأثيرًا مضادًا للالتهاب مما يخفف الألم.

يجب استشارة الطبيب إذا كان الشخص يتناول الأدوية المسيلة للدم؛ لأن البابونج له تأثير مضاد للتجلط.

  • خل التفاح

قد تكون قلة إفراز حمض المعدة سببًا لسوء الهضم؛ لذا فإن تناول ملعقة أو ملعقتين من خل التفاح مع فنجان ماء يساعد في التحسن السريع، بل وربما منعه إذا تناولته قبل الأكل بنصف ساعة.

وبالرغم من فائدته إلا أن الزيادة منه أو شربه غير مخفف ربما يسبب أعراضًا جانبية مثل تآكل الأسنان أو الغثيان أو انخفاض ضغط الدم.

  • الزنجبيل

يقلل الزنجبيل من حموضة المعدة في الحالات المصحوبة بزيادة إفراز الحمض وحرقة المعدة، ولكن يجب ألا يزيد الاستعمال اليومي عن 3 إلى 4 جم؛ فالإفراط في تناوله يسبب غازات وحرقة الحلق أو المعدة.

  • الشمر

يعمل الشمر على علاج عسر الهضم والانتفاخ فهو يخفف تقلصات المعدة والغثيان والانتفاخ، إلا أن الإكثار من شربه قد يسبب الغثيان والقيء وحساسية الشمس.

  • بيكربونات الصوديوم

يمكنها أن تعادل حمض المعدة وتخفف سوء الهضم والغازات بعد الأكل. وتحضر بوضع نصف ملعقة صغيرة من بيكربونات الصوديوم على نصف كوب ماء دافئ ثم تشرب، مع مراعاة ألا تتعدى الجرعة اليومية نصف ملعقة صغيرة 7 مرات.

  • العرقسوس

يهدئ شراب العرقسوس تقلصات والتهابات القناة الهضمية مما يقلل من حدة الأعراض، ويجب ألا تزيد الجرعة اليومية عن 2.5 جم من جذور العرقسوس المجففة في اليوم، مع امتناع مرضى الضغط عن تناوله.

  • العسل

يمكن علاج عسر الهضم عند كبار السن والأطفال بالعسل لما له من تأثير مضاد للبكتيريا والالتهاب، كما أنه يساعد في علاج جرثومة المعدة.

يساعد اتباع نظام غذائي صحي ونمط حياة سليم في تجنب سوء الهضم والتمتع بحياة صحية.

بقلم د/ أسماء ضياء الدين

المصدر
webmd.comhealthline.commedicalnewstoday.comwebmd.comhealthline.comuptodate.comnhs.uk

د. أسماء ضياء الدين

صيدلانية، وكاتبة أسعى لتبسيط ما تعلمته، وتقديمه بلغة سهلة مستساغة للجميع للمساهمة في تثقيف مجتمعنا العربي صحيًا بأحدث المعلومات الطبية الدقيقة والموثوقة، أملًا في منحهم حياة صحية أفضل.
زر الذهاب إلى الأعلى
Optimized with PageSpeed Ninja