علاجات طبيعية للتخلص من حصى الكلى

حصى الكلى أو ما يسمى أيضا بتحصي الكلى، هي كتل صلبة مصنوعة من البلورات تنشأ عادة في الكليتين.

يمكن أن تتطور  حصى الكلى أيضا في أي مكان آخر على طول المسالك البولية مثل الحالب والمثانة والإحليل.

تشكل حصى الكلى مشكلة صحية شائعة وواحدة من أكثر الحالات الطبية إيلاما.

يتوفر عدد من الطرق الطبيعية للمساعدة في علاج حصى الكلى والتخلص منها سنتطرق إليها لاحقا في هذا المقال بعد التعرف على العوامل الرئيسية المسببة للحصى.

أسباب تحصي الكلى

تشكل حصى الكلى

على الرغم من أن الحصوات الصغيرة لا تمثل عادة مشكلة كبيرة، في حين قد ننسبب الحصوات الأكبر حجما في انسدادا جزء من الجهاز البولي أثناء خروجها من الجسم.

يكون تمرير الحصى مؤلما بشكل لا يصدق، وقد يترافق ذلك أحيانا مع القيء أو النزيف. 

تختلف أسباب تحصي الكلى باختلاف نوع الحصى، ويوجد عموما أربعة أنواع رئيسية من حصى الكلى التي تتشكل في المسالك البولية بطرق متعددة.

  • حصوات الكالسيوم هي أكثر الأنواع شيوعا، وتتكون عندما يتحد الكالسيوم مع مواد كيميائية مثل  الأكسالات أو الفوسفور في البول، بحيث تصبح هذه المواد مركزة لدرجة أنها تتصلب. تشكل حصوات أكسالات الكالسيوم لوحدها حوالي 80% من مجمل حالات التحصي.
  • تحدث حصوات الكلى أيضا عندما يتراكم حمض اليوريك نتيجة عملية التمثيل الغذائي للبروتين
  • تشمل الأشكال الأخرى الأقل شيوعا من الحصى الستروفيت والسيستين.

علاج حصى الكلى

لم تصمم المسالك البولية لطرد المواد الصلبة، لذلك ليس من المستغرب أن تكون حصوات الكلى مؤلمة للغاية، ولكن لحسن الحظ  يمكن التقليل منها أو تجنبها بسهولة من خلال النظام الغذائي.

إليك بعض القواعد المهمة التي يجب وضعها في الاعتبار عند علاج حصى الكلى:

1. المحافظة على رطوبة الجسم

عندما يتعلق الأمر بحصوات الكلى، يوصى بشرب الكثير من السوائل.

تساعد السوائل وخاصة الماء على تخفيف المواد الكيميائية التي تشكل الحصوات وجعلها أقل تبلورا.

يوصى عموما بشرب ما لا يقل عن 12 كوب من الماء يوميا.

من ناحية أخرى، فقد لا ينطبق هذا التأثير على جميع السوائل؛ في حين يرتبط  تناول كميات كبيرة من الماء بانخفاض خطر تكوين حصوات الكلى، فقد يسهم استهلاك الكثير من مشروبات الصودا في تكوين حصوات الكلى، وينطبق هذا على جميع المشروبات الغازية المحلاة بالسكر والمحلاة صناعيا.

يرتبط تناول المشروبات الأخرى أيضا مثل القهوة والشاي والبيرة والنبيذ وعصير البرتقال بانخفاض هذه المخاطر.

2. تجنب المشروبات الغازية

تحتوي الكولا على نسبة عالية من الفوسفات، وهي مادة كيميائية أخرى يمكن أن تعزز تكوين حصوات الكلى.

ربطت بعض الدراسات أيضا تناول كميات كبيرة من الكولا المحلاة بالسكر والمحلاة صناعيا بزيادة خطر الإصابة بحصوات الكلى بسبب محتويات حمض الفوسفوريك.

تحتوي المشروبات الغازية المحلاة بالسكر أيضا على الفركتوز المعروف بزيادة إفراز الكالسيوم والأكسالات وحمض اليوريك. هذه عوامل مهمة لمخاطر حصوات الكلى.

3. تجنب السكر المضاف

السكريات المضافة هي السكريات التي تضاف إلى الأطعمة والمشروبات المصنعة. قد يزيد السكروز والفركتوز المضافين من خطر الإصابة بحصوات الكلى.

راقب كمية السكر التي تتناولها في الأطعمة المصنعة مثل الكيك والمشروبات الغازية والعصائر وحاول تجنبها أو التقليل منها.

4. زيادة تناول حمض الستريك

حمض الستريك هو حمض نباتي عضوي موجود في العديد من الفواكه والخضروات وخاصة الحمضيات التي تشكل مصادر غذائية كبيرة.

يساعد حمض الستريك في علاج حصى الكلى أو منع تشكلها بطريقتين:

  • منع تكوين الحصوات: عن طريق ارتباط  حمض السيتريك بالكالسيوم في البول، مما يقلل من خطر تكوين حصوات جديدة.
  • منع تضخم الحصوات: عندما يرتبط حمض الستريك ببلورات أكسالات الكالسيوم الموجودة مسبقا ويمنعها من النمو. يمكن أن يساعدك على تمرير هذه البلورات قبل أن تتحول إلى حصى كبيرة.

من الطرق السهلة لاستهلاك المزيد من حمض الستريك تناول ثمار الحمضيات أو عصيرها، مثل البرتقال أو الليمون أو الجريب فروت.

يمكنك أيضا إضافة بعض الليمون أو عصير الليمون إلى الماء.

5. التقليل من الأطعمة الغنية بالأكسالات

الأكسالات أو ما يعرف بحمض الأكساليك، هي مواد طبيعية عضوية مضادة للأغذية موجودة في العديد من الأطعمة النباتية.

تتوافر الأكسالات بوفرة في الخضروات والفواكه والورقيات الخضراء، وينتج جسمك أيضا كميات كبيرة منها.

تميل الأكسالات عادة إلى الإرتباط بالمعادن فور دخولها الجسم لتشكل مركبات ملحية مثل أكسالات الكالسيوم أو أكسالات الحديد، وعادة ما يحدث ذلك في القولون أو الكلى.

يتم التخلص من الأكسالات عن طريق البراز في حال ارتباطها بالمعدن، أو عن طريق البول إذا بقيت حرة.

قد يؤدي تناول كميات عالية من الأكسالات إلى زيادة طرح الأكسالات وتراكمها في البول، مما قد يمثل مشكلة عند الأشخاص الذين يميلون إلى تكوين بلورات أكسالات الكالسيوم.

من ناحية أخرى، فإن الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من الأكسالات تميل أيضا إلى أن تكون صحية للغاية، إذ تحتوي على العديد من الألياف ومضادات الأكسدة الضرورية للجسم، والتوقف عن تناولها قد يسبب العديد من المشاكل الصحية.

 لذلك يوصى بالنظام الغذائي منخفض الأكسالات فقط للأشخاص الذين يعانون من فرط أوكسالات البول.

يمكن أن تكون الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من الأكسالات مشكلة لدى البعض، ومع ذلك، اطلب المشورة من أختصاصي التغذية أو مقدم الرعاية الصحية قبل الحد من هذه الأطعمة، لأن القيام بذلك ليس ضروريا للجميع.

6. الحصول على ما يكفي من الكالسيوم

أطعمة غنية بالكالسيوم

قد يساعد الحصول على ما يكفي من الكالسيوم على منع تكوين حصوات الكلى لدى بعض الأشخاص.

من المرجح أن يرتبط الكالسيوم الغذائي بالأكسالات ويمنع امتصاصه ومروره خلال المسالك البولية.

تعد منتجات الألبان مثل الحليب والجبن والزبادي مصادر غذائية جيدة للكالسيوم. وتشمل المصادر النباتية الخضروات الخضراء الداكنة والمكسرات والبذور والبرتقال. تأكد أيضا من تضمين الأطعمة الغنية بفيتامين د كل يوم حيث أنه يساعد على امتصاص المزيد من الكالسيوم.

يتوافر فيتامين د بكثرة في الأسماك الدهنية مثل السلمون، كما يتم تعزيز العديد من الأطعمة بهذا الفيتامين.

7. لا تفرط في تناول جرعات فيتامين سي

تفيد بعض الأدلة بأن تناول جرعات عالية من مكملات فيتامين سي قد يزيد من خطر الإصابة بحصوات أكسالات الكالسيوم، حيث يمكن تحويل فيتامين سي إلى أكسالات عند تواجده داخل الجسم.

8. التقليل من كمية الصوديوم

يرتبط النظام الغذائي الذي يحتوي على نسبة عالية من الصوديوم بزيادة خطر الإصابة بحصوات الكلى لدى بعض الأشخاص.

إن ارتفاع مستويات الصوديوم في الجسم يمكن أن يعزز تراكم الكالسيوم في البول، وهو أحد عوامل الخطر الرئيسية لحصوات الكلى.

أفضل الطرق لتقليل تناول الصوديوم هي تجنب إضافة الملح إلى الطعام والتقليل من الأطعمة المعبأة والمعالجة والوجبات السريعة.

تحقق أيضا من الملصقات على الأطعمة المصنعة لمعرفة كمية الصوديوم التي تحتوي عليها.

9. تناول المغنيسيوم

أطعمة غنية بالمغنيزيوم

المغنيسيوم هو معدن مهم لا يستهلكه الكثير من الناس بكميات كافية.

يشارك المغنيزيوم في مئات التفاعلات الأيضية داخل جسمك، بما في ذلك إنتاج الطاقة وحركات العضلات.

تقترح بعض الدراسات أن زيادة تناول المغنيسيوم قد يساعد في علاج حصى الكلى من خلال تقليل امتصاص الأكسالات في القناة الهضمية وبالتالي منع تشكل الحصى.

لتحقيق الفوائد القصوى، استهلك المغنيسيوم مع الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من الأكسالات.

تعد البقوليات والأفوكادو والكاكاو مصادر غذائية جيدة للمغنيزيوم.

10. التقليل من تناول البروتين الحيواني

يوجد البروتين الحيواني في مصادر عديدة أهمها اللحوم الحمراء والدواجن والأسماك والبيض ومنتجات الألبان.

إن تناول كميات كبيرة من البروتين الحيواني يقلل من مادة كيميائية في البول تسمى السترات وظيفتها منع تكون حصوات الكلى.

بالإضافة إلى ذلك، فإن مصادر البروتين الحيواني غنية بالبيورينات التي تتفكك إلى حمض اليوريك. ويشكل حمض اليوريك بدوره أحد مخاطر تكوين حصوات الكلى.

من ناحية أخرى، فقد تكون بدائل البروتين الحيواني خيارا جيدا للحفاظ على الصحة العامة، ونجدها في العديد من الأطعمة مثل الكينوا والتوفو والحمص وبذور الشيا والزبادي اليوناني.

ناقش الكمية التي يجب عليك تناولها يوميًا مع طبيبك.

لسوء الحظ، فإن الأشخاص الذين عانوا مسبقا من حصوات الكلى هم أكثر عرضة للإصابة بها مرة أخرى.

إذا كان لديك حصى في الكلى، فمن المحتمل جدا أن تصاب بها مرة أخرى في غضون 5 إلى 10 سنوات.

فقط بعض التدابير الغذائية البسيطة قد تقطع شوطا طويلا في علاج حصى الكلى والحد من مخاطرها.

 

د. شيماء زكور

صيدلانية وأعمل في كتابة المحتوى والترجمة الطبية
زر الذهاب إلى الأعلى