علاج البرد _ لك ولطفلك

يبدأ فصل الشتاء ومع قدومه تبدأ المعاناة فهذا يشتكي من الصداع، وذاك من احتقان الأنف، وهذه من الرشح، فإذا سألت أجاب الجميع إنه البرد، ويسميه البعض أحيانًا نزلة برد، فما هي نزلة البرد؟ وما أعراضها؟ وما هو علاج البرد؟ 

البرد هو عدوى فيروسية تصيب الأنف والحلق أو ما يعرف بالجهاز التنفسي العلوي. 

أعراض البرد

أعراض البرد

تظهر أعراض البرد عادة بعد حوالي ٣ أيام من العدوى بالڤيروس، و تُسمى هذه الفترة «فترة الحضانة». 

تبدأ الأعراض خفيفة ثم تتطور حسب حالة المريض الصحية، وكفاءة جهازه المناعي، وكثافة تعرضه للعدوى. 

تستمر الأعراض حوالي ٧ إلى ١٠ أيام، وتكون في صورة:

  • رشح، أو انسداد بالأنف. 
  • احتقان بالحلق. 
  • صداع خفيف. 
  • دموع بالعين. 
  • آلام بالجسم. 
  • كحة وعطس. 
  • ارتفاع في درجة الحرارة. 
  • فقدان لحاستي الشم والتذوق.

ما هو الفيروس المسبب للبرد؟ 

بالرغم من أن العديد من الڤيروسات قد تسبب الإصابة بنزلة البرد، إلا أن الڤيروس المسمى رينوڤيروس يعد السبب الرئيسي للإصابة. 

يدخل الڤيروس للجسم عن طريق الفم أو الأنف أو العين. 

كيف تحدث الإصابة بالفيروس؟ 

ينتشر الڤيروس بعدة طرق منها:

  •  الرذاذ الذي يتناثر حين يتحدث المصاب أو يكح أو يعطس حاملًا معه الڤيروس لكل مكان يقع عليه، ويعيش الڤيروس على الأيدي والأسطح حوالي ٢٤ ساعة. 
  • مشاركة الأدوات أو الألعاب، أو التليفون مع شخص مصاب. 
  • إذا لامست الأدوات الملوثة ثم وضعت اليد على عينك أو أنفك أو فمك، فأنت أكثر عرضة للإصابة بالمرض. 

ما هي عوامل الخطورة التي تزيد من احتمالية الإصابة؟ 

ينتشر الڤيروس في الهواء من رذاذ المصابين، وربما تلمسه أيدينا على الأسطح المختلفة، لكن ليس كلنا يصاب بالبرد، فالبعض يمر الأمر عليه كأن لم يكن، ومنهم من تصيبه بعض الأعراض الخفيفة، ومنهم من يشتد عليه المرض، فما هي العوامل التي تجعلك أكثر عرضة للإصابة؟ تعال معي لنتعرف على هذه العوامل:

  • السن: يُعد الأطفال الأقل من ٦ سنوات هم الأكثر عرضة للإصابة بهذا المرض. 
  • التدخين: إذا كنت من المدخنين فأنت أكثر عرضة للإصابة، كما أن إصابتك غالبًا تكون أشد. 
  • ضعف الجهاز المناعي: تزيد احتمالية الإصابة بالبرد لدى أصحاب الأمراض المزمنة، والذين يستخدمون الأدوية المثبطة للمناعة. 
  • فصول السنة: تزداد عدوى نزلات البرد وتنتشر في فصلي الشتاء والخريف، إلا أنها قد تحدث في أي فصل من فصول السنة. 

هل تسبب نزلات البرد أية مضاعفات؟

لا تعد نزلة البرد من الأمراض الشديدة، ولا تتسبب عادة في حدوث مضاعفات خطيرة، بل ربما يتعافى المريض دون تدخل دوائي في معظم الحالات، إلا أن بعض المرضى خاصة من لديهم نقص مناعة قد يتعرضون لبعض المضاعفات مثل:

  • الالتهاب الرئوي. 
  • الالتهابات الشُعبية الحادة. 
  • التهاب القصيبات الهوائية. 
  • التهاب الأذن الوسطى. 
  • التهابات الحلق. 
  • تؤدي نزلات البرد إلى تدهور حالات الربو، والانسداد الرئوي المزمن.

كيف تقي نفسك من العدوى؟

تعد الوقاية هي أفضل علاج للبرد، وكما يقال دائمًا «الوقاية خير من العلاج»، لتجنب الإصابة بنزلات البرد يمكن اتباع بعض الاحتياطات، منها:

  • تجنب الاتصال المباشر مع أي مصاب بالمرض. 
  • استخدام المنديل في العطس والسعال، والتخلص من المنديل وغسل اليدين مباشرة. 
  • العطس والسعال في أعلى كُم القميص مع تغطية الفم والأنف، في حالة عدم توافر المناديل. 
  • غسل الأيدي بالماء الدافئ والصابون باستمرار، لمدة ٢٠ ثانية على الأقل في كل مرة. 
  • تجنب لمس الوجه خاصة الفم والأنف والعينين. 
  • لا توجد دلائل علمية أن الثوم أو فيتامين سي تمنع الإصابة بالمرض. 

ماذا تفعل إذا أُصبت بنزلة برد؟ 

قد تلتزم بكل الاحتياطات، لكن لسبب ما تصاب بنزلة برد، فتبدأ البحث عن أفضل علاج للبرد، وربما ذهبت إلى الطبيب أو الصيدلي ليساعدك في ذلك، لكن قبل البحث عن أقوى علاج للبرد هناك بعض النصائح التي ربما تساعدك أن تتعافى في أسرع وقت، ومنها:

  • التزم الراحة، واحرص على الحصول على عدد ساعات نوم كافية. 
  • احرص أن تكون في مكان دافئ، ذو تهوية جيدة، على أن يكون بعيدًا عن التيارات الهوائية الباردة. 
  • استخدام الماء والملح كغرغرة يساعد على تخفيف احتقان الحلق، إلا أنه غير مناسب للأطفال. 
  • تناول كمية مناسبة من الماء لتجنب الجفاف. 
  • تناول المشروبات الدافئة. 

مشروبات للبرد

مشروبات للبرد

كلما أصيب أحدهم بالبرد نصحه محبوه خاصة كبار السن منهم أن يشرب الكثير من السوائل الدافئة، فما مدى صحة هذه النصيحة؟ وهل استخدام مشروبات للبرد له تأثير حقيقي أم مجرد كلمات تتناقلها الأجيال دون حقيقة علمية؟ دعنا نقرأ هذه السطور لنعلم حقيقة هذه المشروبات. 

يحتاج جسمك إلى مزيد من السوائل في مرحلة التعافي من البرد، لذلك فإن تناول الكثير من السوائل في هذه المرحلة يدعم عملية التعافي ويخفف من حدة الأعراض، لكن لا بد من اختيار المشروبات المناسبة فليست كل المشروبات مفيدة للبرد، فما هي المشروبات التي تساعد في تخفيف حدة البرد؟ 

  • الزنجبيل: يعد الزنجبيل من المشروبات الخالية من الكافيين، والتي تساعد على تخفيف حدة أعراض البرد، فهو يُشرب ساخنًا فتساعد حرارته على التخفيف من التهاب الحلق، وانسداد الأنف، واحتقان الصدر، كما أنه يعزز المناعة نسبيًا. يمكنك بإضافة قطرات العسل إلى الزنجبيل أن تتحصل على مزيد من الفوائد إذ يعزز العسل مناعةالجسم، ويهدئ الكحة، ويساعد على الاستغراق في نوم هادئ.
  • الماء مع الليمون: يُعد مشروب الماء مع الليمون ساخنًا أو باردًا، من المشروبات التي تحفظ الجسم رطبًا، وتقلل انسداد الأنف، واحتقان الصدر، كما أن فيتامين سي الموجود في الليمون بنسبة عالية يُقصر فترة المرض إذا تناوله المريض بانتظام. 
  •  الحساء: يمد الحساء الجسم بالطاقة في هذه الفترة التي يفقد فيها المريض شهيته للطعام، كما أشارت بعض الأبحاث إلى أنه قد يساعد على تخفيف الالتهابات، ويقلل الأعراض. 

أدوية علاج البرد

يستطيع الصيدلي أن يساعدك في تحديد أدوية علاج البرد المناسبة لحالتك، لتشتريها مباشرة من الصيدلية دون وصفة طبية، ومن هذه الأدوية:

  • المسكنات: مثل باراسيتامول، وإبيوبروفين؛ لخفض الحرارة، وتخفيف الألم. 
  • مزيلات احتقان الأنف: وهي متوفرة على شكل أقراص أو نقط. 

ماذا عن استخدام مضاد حيوي لعلاج البرد؟ 

لا يُنصح باستخدام أي مضاد حيوي للبرد؛ إذ يقتصر عمل المضاد الحيوي على علاج العدوى البكتيرية ولا يعالج العدوى الڤيروسية، وبالتالي فإن استخدامها لا يخفف الأعراض، ولا يعجل التعافي. 

هل أعطي أدوية البرد للأطفال دون وصفة طبية؟

على عكس البالغين، توصي هيئة الغذاء والدواء بعدم إعطاء أدوية البرد للرضع والأطفال دون الثانية من دون استشارة طبية، كما سحب المُصنعون أدوية البرد للرضع من الأسواق، وعمدوا الى تغيير تعليمات الاستخدام لتَنُص على عدم استخدام أدوية البرد للأطفال إلا في الأعمار المسموح فيها باستخدامه. 

كما لا يُنصح باستخدام بعض أدوية البرد للأطفال دون السادسة من العمر مثل مزيلات الاحتقان، التي يمكن استخدامها للأطفال من سن ٦ إلى ١٢ سنة على ألا تزيد مدة الاستخدام عن ٥ أيام. 

ماذا أفعل إذا أصيب طفلي بنزلة برد؟

سؤال يتردد في عقل كل أم، إذا لم استخدم لطفلي مضاد حيوي للبرد، ولن أستطيع أن أعطيه أدوية علاج البرد، فماذا أفعل إلى أن يحين موعد الطبيب؟ 

تستطيعين عزيزتي أن تخففي من حدة نزلة البرد، بالقيام ببعض الخطوات مع طفلك في البيت:

  • ضعي قطرات من محلول الملح في أنف طفلك لتخفيف كثافة إفرازات الأنف. 
  • احرصي على أن يظل أنف طفلك نظيفًا وخاليًا من الإفرازات التي قد تعوق تنفسه، يمكنك استخدام حقنة مطاطية لسحب المخاط من أنفه.
  • احرصي على إعطاء طفلك كميات كافية من السوائل، وإذا كنت ترضعين طفلك طبيعيًا فاستمري في الرضاعة؛ إذ يوفر لبن الأم مزيدًا من الحماية للطفل، وتقيه من الإصابة بالأمراض المختلفة. 

ما الفرق بين نزلة البرد والكورونا؟ 

مع انتشار جائحة كورونا وتشابه أعراضها المبدئية مع أعراض البرد أصبح السؤال الأكثر ترددًا بين الناس هو ما الفرق بين البرد والكورونا؟ 

تشبه الكورونا نزلة البرد في أنها عدوى ڤيروسية، كما أن مريض الكورونا يعاني عادة من الكحة، وسيلان الأنف، واحتقان الحلق، تمامًا مثل مريض نزلة البرد، إلا أن مريض الكورونا قد يعاني من الإسهال، والغثيان والقيء، وهي الأعراض التي لا يمكن أن تكون مصاحبة للبرد، كذلك فإن مريض كورونا نادرًا ما يعاني من العطس، وهو من الأعراض الواضحة لنزلة البرد. 

يعاني مريض البرد أحيانًا من فقدان حاسة الشم إلا أن ذلك يكون مرتبطًا عادة بانسداد الأنف، بينما يشتكي مريض الكورونا عادة من نفس الشكوى حتى دون انسداد الأنف.

يظهر الفرق بين البرد والكورونا أيضًا في فترة الحضانة، إذ تظهر أعراض الكورونا بعد ٢- ١٤ يومًا من التعرض للعدوى، مقارنة ب ٣ أيام فقط في نزلة البر.

كانت هذه نبذة سريعة عن علاج البرد، بالإضافة إلى أعراضه، وكيفية الوقاية منه، وماذا تستطيعين أن تفعليه في البيت قبل الذهاب إلى الطبيب للسؤال عن أقوى دواء للبرد.

بواسطة
د. إلهام عقيل
المصدر
mayoclinicNHSwebmedNHSmayoclinic
زر الذهاب إلى الأعلى