أبرز فوائد فيتامين ك للجسم، ومصادره، وأعراض نقصه

جميعنا يعرف أهمية الفيتامينات للجسم، ويعد فيتامين ك أحد هذه الفيتامينات، فهل تعرف فوائد فيتامين ك وأهميته؟!

في هذا المقال سنتعرف على فيتامين ك وأنواعه، وأهميته لصحة الجسم، وكذلك مصادره، والاحتياج اليومي منه، كما أننا سوف نستعرض أسباب وأعراض نقصه.

ما هو فيتامين K؟

يعد فيتامين ك (Vitamin K) من مجموعة الفيتامينات التي تذوب في الدهون، وعادة ما يوجد في الخضراوات الورقية الخضراء، كما تنتجه بكتيريا الأمعاء النافعة في الجسم.

يلعب فيتامين K دورًا هامًا في تخثر الدم وشفاء الجروح، والحفاظ على قوة العظام، وكذلك تنظيم مستويات الكالسيوم في الدم.

أنواع فيتامين K

يتوفر فيتامين K في عدة أشكال هي:

  • فيتامين K1: ويسمى أيضًا بالفيلوكينون (Phylloquinone)، ويوجد في الخضراوات الورقية، والزيوت النباتية، ومنتجات الألبان. ويشكل 75-90% تقريبًا من فيتامين K الذي يستهلكه الإنسان.

يعطى فيتامين ك1 لحديثي الولادة كعامل وقائي في صورة محلول مائي غرواني.

  • فيتامين K2: ويسمى الميناكينون (Menaquinone)، يصنع في الجسم من خلال بكتيريا الأمعاء، ويوجد في الأطعمة المخمرة والمنتجات الحيوانية.

يعتقد أن امتصاص فيتامين K2 في الجسم أفضل من فيتامين K1؛ نظرًا لأنه يوجد في الأطعمة التي تحتوي على الدهون.

  • فيتامين K3: هو شكل اصطناعي قابل للذوبان في الماء، ولكنه لم يعد يستخدم طبيًا بسبب قدرته على إحداث فقر الدم الانحلالي.

فوائد فيتامين ك

تكمن أهمية فيتامين K للجسم في دخوله في العديد من العمليات الحيوية الهامة، كذلك يفيد في تعزيز صحة القلب والصحة المعرفية.

تشمل فوائد فيتامين ك ما يلي:

  • تخثر الدم

يساعد فيتامين K في تصنيع 4 من أصل 13 بروتينًا ضروريًا لتخثر الدم منها البروثرومبين، وتعد هذه البروتينات مهمة لتخثر الدم لإيقاف نزف الجروح وامتثالها للشفاء.

  • تعزيز صحة العظام

يعتقد أن هناك علاقة بين انخفاض مستوى فيتامين K في الجسم والإصابة بهشاشة العظام. حيث أشارت العديد من الدراسات إلى أن فيتامين K يدعم الحفاظ على قوة العظام، ويحسن كثافتها، وكذلك يقلل من خطر الإصابة بالكسور، ولكننا مازلنا بحاجة إلى مزيد من الأبحاث لتأكيد ذلك.

  • تعزيز الصحة المعرفية

ترتبط زيادة مستويات فيتامين ك في الدم بتحسين الذاكرة العرضية لدى كبار السن. فقد أظهرت إحدى الدراسات ارتفاعًا في أداء الذاكرة اللفظية العرضية في الأفراد الأصحاء الذين تزيد أعمارهم عن 70 عامًا ولديهم مستويات أعلى من فيتامين K1 في الدم مقارنة بغيرهم.

  • تحسين صحة القلب

يساعد فيتامين K في الحفاظ على ضغط الدم منخفضًا عن طريق منع التمعدن؛ مما يمكن القلب من ضخ الدم بحرية عبر الجسم.

يحدث التمعدن بشكل طبيعي مع تقدم العمر، حيث تتراكم المعادن في الشرايين، ويعد التمعدن عامل خطر رئيسي للإصابة بأمراض القلب.

علاوة على ذلك تبين أن تناول كمية كافية من فيتامين ك يقلل من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية.

اقرأ أيضًا: فوائد فيتامين د ومصادره المتعددة وكيف نعالج نقصه

مصادر فيتامين ك

يوجد فيتامين ك1 بكميات كبيرة في الخضروات الورقية الخضراء، مثل:

  • السلق السويسري.
  • السبانخ.
  • الهليون.
  • البروكلي.
  • البقدونس.
  • الكرنب.
  • اللفت.

كذلك يوجد فيتامين ك1 في مصادر أخرى مثل الزيوت النباتية، وبعض الفواكه كالفراولة والعنب.

بينما يوجد  فيتامين ك2 في عدة مصادر، منها:

  • اللحوم مثل الكبد.
  • منتجات الألبان والبيض.
  • فول الصويا.

وفيما يلي أمثلة لكمية فيتامين ك الموجودة في بعض المصادر الغذائية:

نوع الغذاء

كمية فيتامين ك بالميكروجرام

10 أعواد من البقدونس

90

نصف كوب من الكرنب المجمد والمسلوق

530

كوب واحد من السبانخ النيئة

145

ملعقة كبيرة من زيت فول الصويا

25

نصف كوب من العنب

11

بيضة مسلوقة

4

المكملات الغذائية

يمكن الحصول على فيتامين K أيضًا عن طريق المكملات الغذائية، حيث تتوفر العديد من اسماء ادوية فيتامين ك التجارية التي تحتوي على فيتامين ك بنوعيه، كذلك تتوفر ادويه بها فيتامين K2 فقط في صورة كبسولات فيتامين K2، كما يوجد أقراص وكبسولات تحتوي على فيتامين K1.

وتجدر الإشارة إلى أنه ينبغي استشارة الطبيب أولًا قبل تناول مكملات فيتامين K.

الاحتياج اليومي من فيتامين ك

عادة ما نحصل على احتياجاتنا من فيتامين K من الوجبات الغذائية، ويختلف الاحتياج اليومي من فيتامين K حسب العمر والجنس كما يلي:

الفئة

الاحتياج اليومي من فيتامين ك الموصى به

الأطفال 0-6 أشهر

2 ميكروجرام/ يوم

الأطفال 7-12 شهرًا

2.5 ميكروجرام/ يوم
الأطفال 1-3 سنوات

30 ميكروجرام/ يوم

الأطفال 4-8 سنوات

55 ميكروجرام/ يوم

الأطفال 9-13 سنة

60 ميكروجرام/ يوم

الإناث 14-18 سنة

75 ميكروجرام/ يوم

النساء من 19 سنة فما فوق

90 ميكروجرام/ يوم

الحوامل أو المرضعات 19-50 سنة

90 ميكروجرام/ يوم
الحوامل أو المرضعات أقل من 19 عامًا

75 ميكروجرام / يوم

الذكور من 14-18 سنة

75 ميكروجرام / يوم

الرجال 19 سنة فما فوق

120 ميكروجرام / يوم

أعراض نقص فيتامين ك

يعد النزيف الشديد هو العرض الرئيسي لنقص فيتامين K، ولا يشترط أن يحدث النزيف من الجروح فقط بل قد يحدث في مناطق أخرى، ويظهر في صورة:

  • تكون كدمات بسهولة.
  • الإصابة بجلطات دموية صغيرة تحت الأظافر.
  • نزيف في الأغشية المخاطية التي تبطن مناطق داخل الجسم.
  • تغير لون البراز إلى اللون الأسود مثل القطران واحتوائه على دم.

أما في الرضع فقد يلاحظ الأطباء نقص فيتامين ك إذا كان هناك:

  • نزيف من موضع قطع الحبل السري.
  • نزيف في الجلد، أو الأنف، أو الجهاز الهضمي، أو مناطق أخرى.
  • النزف عند ختان الطفل.
  • نزيف مفاجئ في المخ، وهو أمر خطير مهدد للحياة.

اسباب نقص فيتامين ك

رغم أن حدوث نقص فيتامين K عند البالغين أمر نادر، إلا أن هناك بعض الحالات يكون فيها المريض أكثر عرضة لخطر حدوث نقص فيتامين K، مثل:

  • تناول الأدوية التي تمنع استقلاب فيتامين K مثل المضادات الحيوية.
  • تناول مضادات التخثر مثل الوارفارين، حيث تتداخل مع إنتاج البروتينات المسؤولة عن تخثر الدم.
  • اتباع نظام غذائي يفتقر إلى فيتامين ك بشدة.

قد تؤدي الحالات الطبية التي تتسبب في سوء امتصاص الدهون إلى حدوث نقص فيتامين K، مثل:

  • الداء البطني.
  • التليف الكيسي.
  • اضطراب في الأمعاء أو القناة الصفراوية (الكبد، والمرارة، والقنوات الصفراوية).
  • متلازمة الأمعاء القصيرة.
  • التهاب القولون التقرحي.
  • إزالة جزء من الأمعاء.

أما عن الأطفال حديثي الولادة فهم أكثر عرضة للإصابة بنقص فيتامين k للأسباب الآتية:

  • قلة عبور فيتامين K من المشيمة إلى الجنين.
  • احتواء لبن الأم على كمية منخفضة جدًا من فيتامين K.
  • عدم قدرة كبد الرضيع على التعامل مع فيتامين K بكفاءة.
  • عدم قدرة جسم الطفل حديثي الولادة على إنتاج فيتامين K2 من تلقاء نفسه في الأيام القليلة الأولى من الحياة.

لذا يجب إعطاء الأطفال حديثي الولادة حقنة فيتامين K في خلال 24 ساعة من ولادتهم، لحمايتهم من خطر النزيف الذي قد يكون مميتًا.

مخاطر الإفراط في تناول فيتامين K

يوجد فيتامين ك في جميع أنحاء الجسم مثل الكبد، والمخ، والقلب، والبنكرياس، والعظام، وعادة ما يتم تكسيره بسرعة كبيرة وخروجه في البول أو البراز. لذا نادرًا ما تصل مستوياته إلى درجة سامة في الجسم حتى مع تناول كميات كبيرة كما يحدث أحيانًا مع الفيتامينات الأخرى التي تذوب في الدهون، ومع ذلك لا ينبغي الإفراط في تناول مكملات فيتامين K. وتجدر الإشارة إلى أنه لم تحدد الجرعة القصوى من فيتامين K.

التدخلات الدوائيه لفيتامين K

قد يتفاعل فيتامين K مع العديد من الأدوية الشائعة، مثل:

  • مميعات الدم: تعمل مميعات الدم مثل الوارفارين على منع الجلطات الدموية وزيادة سيولة الدم عن طريق تقليل أو تأخير قدرة فيتامين K على إحداث التخثر، وهذا يوضح أن هناك علاقة بين فيتامين ك وسيولة الدم؛ لذا فإن زيادة أو نقص تناول فيتامين K فجأة يمكن أن يتداخل مع تأثيرات هذه الأدوية.
  • مضادات الاختلاج: قد تزيد مضادات الاختلاج مثل الفينيتوين من خطر نقص فيتامين K لدى الجنين إذا أخذت أثناء الحمل أو الرضاعة الطبيعية.
  • الأدوية الخافضة للكوليسترول وأدوية إنقاص الوزن: تتداخل هذه الأدوية مع امتصاص الدهون، وتعد الدهون الغذائية ضرورية لامتصاص فيتامين K؛ لذلك قد يكون الأشخاص الذين يتناولون هذه الأدوية أكثر عرضة للإصابة بنقص فيتامين K.
  • المضادات الحيوية: قد تقتل المضادات الحيوية البكتيريا النافعة في الأمعاء ومن بينها البكتيريا التي تصنع فيتامين ك عند تناولها مدة طويلة تتخطى عدة أسابيع؛ مما قد يسبب انخفاض مستوى فيتامين ك في الجسم.

إن أفضل طريقة للحصول على ما يحتاجه الجسم من الفيتامينات والمعادن هي اتباع نظام غذائي متوازن يحتوي على الخضراوات والفواكه، ولا يفضل اللجوء إلى المكملات الغذائية إلا عند نقص هذه الفيتامينات وبعد استشارة الطبيب.

اقرأ أيضًا: فوائد فيتامين e ومصادره، وهل له أضرار!

بقلم د/ أسماء ضياء الدين

المصدر
webmd.commedicalnewstoday.comhsph.harvard.eduhealthline.comhealthline.comemedicine.medscape.com

د. أسماء ضياء الدين

صيدلانية، وكاتبة أسعى لتبسيط ما تعلمته، وتقديمه بلغة سهلة مستساغة للجميع للمساهمة في تثقيف مجتمعنا العربي صحيًا بأحدث المعلومات الطبية الدقيقة والموثوقة، أملًا في منحهم حياة صحية أفضل.
زر الذهاب إلى الأعلى
Optimized with PageSpeed Ninja