كيف أتخلص من رائحة الفم الكريهة؟

كيف أتخلص من رائحة الفم الكريهة؛ سؤال يخجل البعض من طرحه ممن يعانون من رائحة فم سيئة، ولكن ليس هناك حرج من السؤال مادام في سبيل البحث عن حلول. 

يحتار كثيرون في تحديد السبب المؤدي إلى ظهور تلك الرائحة غير المحببة التي تصاحب العديد من الأشخاص معظم الوقت، وليس فقط عند الاستيقاظ من النوم أو بعد الامتناع عن تناول الطعام لفترة طويلة، كما هو شائع.

لذلك قررنا أن نتطرق في هذا المقال إلى أسباب رائحة الفم الكريهة وأهم طرق علاجها، فتابع معنا. 

أسباب رائحة الفم الكريهة

تختلف الرائحة الكريهة للفم باختلاف السبب المؤدي لها، وغالباً ما يصعب على الشخص الذي لديه تلك الحالة أن يتأكد من وجود رائحة غير محببة. 

لذلك من الأفضل سؤال أحد المقربين عن ذلك؛ حتى تتيقن من أنك تعاني من تلك المشكلة ومن ثَم يمكنك حلها. 

لا تقتصر أسباب رائحة النفس الكريهة على عامل واحد دون غيره، فهناك العديد من العوامل التي تسبب تغييراً ملحوظاً في رائحة الفم والنفس، ومن بين تلك الأسباب:

  • الحالة الصحية للفم

أحد أشهر أسباب ظهور رائحة الفم الكريهة لبعض الأشخاص هو وجود تسوس بالأسنان، أو التهاب باللثة، أو وجود بعض الحشوات المكسورة.

مع تناول الطعام وعدم الاهتمام بنظافة الفم جيداً، تتجمع البكتيريا في أماكن التسوس والحشوات المكسورة، فتحلل بقايا ما تم تناوله من طعام وتنبعث الروائح الكريهة المنفرة. 

  • نوع الطعام 

يؤدي اتباع بعض العادات الغذائية الخاطئة إلى ظهور رائحة النفس الكريهة؛ مثل الإفراط في تناول الأطعمة ذات الروائح النفاذة كالثوم والبصل، تناول البروتينات والسكريات بكثرة. 

  • عدوى الجهاز التنفسي العلوي

عند حدوث أي عدوى بكتيرية في الجيوب الأنفية أو الفم أو اللوزتين، سرعان ما ينتج عنها ظهور رائحة نفس كريهة.

  • جفاف الفم 

يلعب اللعاب دوراً هاماً في الحفاظ على أنسجة الفم رطبة، كما يساهم في إزالة بقايا الطعام المتراكم على الأسنان؛ مما يقلل من نشاط البكتيريا المسببة للتسوس. 

لذلك تؤدي قلة إفراز اللعاب في الفم إلى جفافه وبالتالي ظهور رائحة نفس كريهة. 

يعتبر أيضا تناول بعض الأدوية، والإصابة ببعض الأمراض، وكذلك الإفراط في تناول الكحول والسجائر من الأسباب المباشرة المؤدية لجفاف الفم. 

  • التبغ والسجائر 

تأثير تدخين السجائر على رائحة النفس يكون مضاعف؛ إذ أنه لا تقتصر رائحة الفم الكريهة في هذه الحالة على تدخين السجائر فقط، بل تصبح رائحة النفس أسوأ نتيجة ما يسببه التدخين من أمراض اللثة وجفاف الفم وتسوس الأسنان. 

  • بعض الأمراض 

ترتبط الإصابة ببعض الأمراض ارتباطاً وثيقاً بظهور رائحة الفم الكريهة، وتشمل تلك الأمراض:

  1. داء السكري 
  2. ارتجاع المريء 
  3. أمراض الكبد والكلى 
  4. بعض أنواع السرطان 
  • تناول بعض الأدوية 

تساهم بعض أنواع الأدوية في نقص إفراز اللعاب، فيحدث جفاف بالفم ومن ثَم تظهر رائحة النفس الكريهة. 

بينما تتحلل أنواع أخرى من الأدوية عند دخولها الجسم وينتج عنها بعض الكيماويات التي تظهر في النفس على هيئة رائحة كريهة. 

من أمثلة تلك الأدوية :

  1. أدوية الذبحة الصدرية التي تحتوي على مادة النيترات. 
  2. بعض الأدوية المستخدمة في العلاج الكيماوي. 
  3. بعض أنواع الفيتامينات
  • وجود جسم غريب في الجهاز التنفسي

يتسبب استنشاق جسم غريب ووجوده بالحاجز الأنفي لفترة من الوقت في ظهور رائحة نفس كريهة، ويحدث ذلك غالبا مع الأطفال. 

تشخيص رائحة الفم الكريهة 

 غالباً ما  يلجأ من يشك أن لديه رائحة فم كريهة إلى طبيب الأسنان أولاً؛ للتأكد من وجود سبب متعلق بصحة الفم والأسنان من عدمه. 

ربما يقوم طبيب الأسنان بعمل بعض الفحوصات، وتشمل:

  • استخدام جهاز قياس سوء النفس (Halimeter)

يستخدم بعض الأطباء هذا الجهاز لقياس مستوى كبريتيد الهيدروجين الموجود في هواء الفم، الذي قد يسبب رائحة فم سيئة. 

  • استخدام جهاز Gas chromatography

يستخدم هذا الجهاز في قياس مستوى تركيز بعض الغازات المتبخرة التي تخرج من الفم مثل كبريتيد الهيدروجين (Hydrogen sulfide). 

  • عمل BANA test

يقيس هذا الاختبار مستوى بعض الأنزيمات التي تفرزها البكتريا المسببة لرائحة النفس الكريهة. 

قد يقوم الطبيب بعمل الفحوصات السابق ذكرها بعد فحص حالة اللثة والأسنان.

يتم التشخيص في النهاية باستبعاد الأسباب واحداً تلو الآخر بعد أخذ التاريخ المرضي للمريض. 

علاج رائحة الفم الكريهة

يمكن إزالة رائحة الفم الكريهة في بعض الحالات باتباع بعض العادات اليومية الصحية البسيطة كما يلي :

  • غسل الأسنان 

 الانتظام على غسيل الأسنان مرتين يومياً على الأقل خاصةً قبل النوم يقلل من احتمالية ظهور رائحة نفس كريهة. 

  • استخدام خيط الأسنان

للتخلص من بقايا الطعام العالقة بين الأسنان؛ إذ تقوم فرشاة الأسنان بتنظيف ٦٠٪ فقط من سطح الأسنان. 

  • تنظيف سطح اللسان

 من الأمور التي يغفل عنها الكثيرون هي تنظيف سطح اللسان جيداً، لكنه من العادات التي يجب اتباعها؛ إذ أن تجمع البكتيريا وبقايا الطعام والخلايا الميتة على سطح اللسان يبعث رائحة سيئة خاصةً إذا كان الشخص مدخناً أو يعاني من جفاف بالفم. 

  • تنظيف التركيبات التعويضية 

لابد من تنظيف أطقم الأسنان المتحركة يومياً كما تنظف الأسنان، وذلك بوضعها في محلول خاص بها وغسلها بفرشاة الأسنان؛ إذ أنها تمثل بيئة خصبة جداً لنمو البكتيريا وبالتالي ظهور رائحة كريهة إذا تراكمت عليها بقايا الطعام. 

  • الحفاظ على رطوبة الفم 

شرب كمية وفيرة من الماء، وتجنب تناول الكحول والتبغ، وكذلك مضغ العلكة – يفضل أن تكون قليلة السكر – من عوامل الحفاظ على رطوبة الفم وبالتالي عدم ظهور رائحة غير محببة للنفس. 

أما إذا كان جفاف الفم مزمن، فمن الأفضل زيارة الطبيب الذي قد يصف بعض الأدوية لتحفز إنتاج اللعاب. 

  • العناية بالنظام الغذائي

يفضل عدم تناول أنواع الطعام التي يصدر عنها روائح نفاذة كالبصل والثوم وكذلك الأطعمة والتوابل الحارة التي تؤثر على رائحة النفس. 

أما إذا اتبعت جميع الوسائل السابقة للحفاظ على صحة فمك والتخلص من رائحة النفس الكريهة ولكن دون جدوى، فالرجوع إلى الطبيب هو الحل الأمثل في هذه الحالة لتحديد السبب وعلاجه. 

المراجع:

  1. webmd.com/oral-health
  2. medicalnewstoday.com
المصدر
https://www.healthline.com/health/bad-breath https://www.medicalnewstoday.com/articles/166636#causes
زر الذهاب إلى الأعلى