كيف اعرف إذا كان ابني متوحدا …  وكيف أتعامل معه؟

التوحد هو عبارة عن اضطرابات معقد يؤثر في نمو الدماغ، ويتسبب في صعوبة تفاعل الفرد وتواصله مع غيره ومحدودية وتكرار خزين الاهتمامات والأنشطة التي لديه.

يواجه طفل لتوحد صعوبات في التفاعل مع الآخرين، ومشاكل في المهارات الاجتماعية التي تمكنه من تكوين صداقات وعلاقات مع أقرانه، ويمكن ملاحظة ذلك في الأشهر الأولى من عمر الطفل، ويظهر ذلك في عدم تفاعله مع البيئة المحيطة به، ولم يٌعرف حتى الآن السبب الحقيقي وراء هذا الاضطراب.

تشهد الحالات ازديادا بشكل دوري، ورغم ذلك لا يوجد علاج محدد حتى الآن لمرض التوحد، ولكن الاكتشاف المبكر للحالات يحدث تغيرًا ملحوظًا في حياة الأطفال المصابين.

علامات التوحد

علامات التوحد عند الاطفال عمر سنة

صعوبة التفاعل مع الآخرين ومع الألعاب

علامات التوحد تختلف من طفل لآخر، فقد تظهر جميع الأعراض أو بعضها في حياته الاجتماعية، حيث قد يواجه الطفل صعوبة في التفاعل مع الآخرين، ومشكلات آخرى في المهارات الاجتماعية، لذا فإنه يواجه أزمة في إنشاء علاقات صداقة مع أقرانه، ويظهر ذلك خلال الأشهر الأولى من عمر الطفل وحتى وصوله إلى سن عام. يكاد يكون عديم الابتسام، ولا يلتفت للأصوات المختلفة، لا ينجذب للأضواء المختلفة، لا يهتم بالألوان، لا يتفاعل مع الألعاب، يرفض الاتصال الجسدي، ويتجنب التواصل بالأعين.

فرط الحركة

يوجد اضطرابات أخرى تكون خاصة بالسلوك، وأبرز تلك التغيرات هي فرط الحركة لدى الأطفال المصابين بالتوحد.

بالإضافة إلى ذلك تكون لديهم عادات واهتمامات غير تقليدية عن الباقين، وسلوكيات متكررة كتحريك اليد والقفز وتحريك الرأس، ولديهم سلوك عدواني تجاه أنفسهم والآخرين أيضًا، ويتحدثون بطبقة صوت غير مألوفة.

علامات التوحد عند الأطفال بعمر سنتين

العلامة الأكثر شيوعًا بين الأطفال المصابين بالتوحد في عمر السنتين هو عدم القدرة على النطق، حيث لا يتلفظ الطفل بأي كلمة حتى يصل إلى 16 شهرًا، ولا يستطيع تكوين جملة من كلمتين حتى يكمل العامين.

لا يستجيب هؤلاء الأطفال أيضا للنداء، ولا يلعبون مع الآخرين، الطفل المتوحد لا يبتسم حتى وإن كنت تضحك معه.

درجات وأنواع التوحد عند الأطفال

اضطراب النمو العام

يكون لدى الطفل المصاب باضطراب النمو العام أعراض كباقي الأطفال المصابين بالتوحد، كأن يكون غير قادر على التواصل البصري، ولكنه يستطيع تطوير قدراته على الفهم واللغة أيضا، وتظهر هذه الأعراض بعد إتمام سن الثالثة.

متلازمة كانير

تعتبر متلازمة كانير من اضطرابات التوحد الأكثر انتشارًا  وهي أيضًا الأكثر حدة، حيث أنها تجعل الطفل متأخرا في الكلام، ولديه رغبة كبيرة في البقاء وحده على الدوام، ولا يستجيب للكلام من حوله.

متلازمة إسبرجر

يتميز الأطفال المصابون بمتلازمة إسبرجر بأن لديهم أعراض أقل حدة عن باقي أنواع الأطفال الآخرين الذين لديهم اضطرابات التوحد.

فيكون لديهم قدرة على التواصل مع الآخرين بشكل أفضل، ويستكملون تعليمهم لدرجة أعلى من الآخرين، ولديهم حالة من الذكاء والتركيز في بعض الموضوعات الهامة، لكنهم لا يفهمون الكلام إلا بمعناه الحرفي فقط.

طرق التعامل مع أطفال التوحد

تقع مسؤولية العناية بالطفل المصاب بالتوحد على جميع أفراد الأسرة، وذلك لتخفيف الضغط النفسي الذي سيتولد على الآباء بالرغم من أن المسؤولية الأكبر والأهم ستبقى عليهم.

قد يواجه المصابون بالتوحد مشاكل عدة بالتواصل الجسدي والتعبير الشفهي، لذلك من الضروري على الآباء والأشخاص المحيطين تخمين ما يرغب به طفلهم المصاب لمعرفة احتياجاته ورغباته، و قد يتطلب ذلك في بعض الأوقات التخلي عن الحياة الاجتماعية الطبيعية بسبب صعوبة فهم الآخرين لطفل التوحد.

ترافق الصعوبة الاجتماعية التي يواجهها الآباء مشاعر عجز وحزن حول مستقبل ابنهم المصاب، لكن ورغم جميع هذه الضغوطات يجب محاولة إيجاد طرق للتخلص من التوتر والحفاظ على أسرة سعيدة. يمكن تحقيق ذلك عند إعطاء الآباء وقتا خاصا من حين لآخر للاستراحة بعيداً عن واجبات العناية بابنهم المصاب والحصول على الدعم من قبل أفراد الأسرة الآخرين، فهذا يُساعد على إعادة شحن طاقة الأبوين وزيادة قدرتهما على العودة للعناية بابنهم والحفاظ على علاقات أسرية متينة.

زر الذهاب إلى الأعلى