معلومات هامة عن هرمون السيروتونين عليك معرفتها

هرمون السيروتونين ودوره في الجسم

هرمون السيروتونين أو الملقب بهرمون السعادة، هو أحد المواد الكيميائية التي يفرزها الجسم ويتميز بتأثيره على جميع أجزاء الجسم، لذلك لا بد من التعرف عليه وعلى تأثيره في الجسم، فما هو هرمون السيروتونين؟ ومن أين يُفرز؟ وما هو دوره في الجسم؟ هذا ما ستعرفه فيما يلي.

ما هو السيروتونين؟

يعرف هرمون السيروتونين بالإنجليزية باسم (Serotonin) وهو مادة كيميائية توجد بشكل أساسي في الجهاز الهضمي، والجهاز العصبي المركزي، وأيضًا الصفائح الدموية؛ ويتكون من أحماض أمينية تعرف بالتربتوفان (tryptophan) والذي يمكن الحصول عليه من الطعام مثل المكسرات، والجبن، واللحوم الحمراء.

يتشابه السيروتونين مع هرمون الدوبامين في طريقة عمله والأماكن التي يؤثر بها ولكن يختلف كل منهما عن الآخر في التأثير الناتج عنه.

من أين يفرز هرمون السيروتونين؟

وُجد أن 95% من السيروتونين في الجسم يفرز من الخلايا المبطنة للجهاز الهضمي و 5% فقط يفرز من المخ، ويمكن أن يفسر ذلك العلاقة بين تناول أطعمة معينة والشعور بالسعادة بعدها.

عندما يقل هرمون السيروتونين نتيجة لنقص الأحماض الأمينية المكونة له فإن ذلك يؤدي إلى الإصابة بالقلق، والاكتئاب، والتقلبات المزاجية.

هل يوجد مصادر طبيعية للسيروتونين؟

هناك بعض الأطعمة التي تحتوي على الأحماض الأمينية المكونة للهرمون مثل:

  • سمك السلمون.
  • لحوم الدواجن والرومي.
  • البيض.
  • الجبن ومنتجات الألبان الأخرى.
  • المكسرات.

ما هي وظيفة هرمون السيروتونين؟

يؤثر هذا الهرمون على جميع أجزاء الجسم بدايةً من المشاعر وصولًا إلى الوظائف الحيوية والحركية للجسم؛ فهو مادة طبيعية تعمل على ضبط الحالة المزاجية للجسم والتي بدورها تؤثر على النوم، والشهية، والهضم.

وتتمثل وظيفة هرمون السيروتونين في:

  • التأثير في حركة الأمعاء

كما ذكرنا سابقًا فإن أكبر نسبة من الهرمون تتواجد في الجهاز الهضمي في المعدة والأمعاء؛ لذلك فهو يعمل على تنظيم حركة الجهاز الهضمي.

  • يؤثر على الحالة النفسية والمزاجية

دور السيروتونين في الدماغ أنه يتحكم في المشاعر المختلفة حيث يعمل على تنظيم القلق، والسعادة، لذلك يؤثر مستوى الهرمون في الدم على الحالة النفسية؛ فعندما يقل مستواه عن المعدل الطبيعي له فإنه يجعل الشخص يُصاب بالاكتئاب والقلق، كما أن زيادة السيروتونين في المخ أكثر من المعدل الطبيعي تعمل على استرخاء الجسم أكثر من اللازم.

  • الشعور بالغثيان

يعمل السيروتونين عند زيادته على تنشيط الجزء المسئول عن الشعور بالغثيان في المخ؛ وتتمثل فائدة الشعور بالغثيان في طرد الطعام السيء خارج الجسم عن طريق القيء أو الإسهال.

  • تنظيم النوم

يعمل هذا الهرمون على تنشيط الجزء المسئول عن تنظيم عملية النوم في المخ؛ لذلك تتأثر عمليتي الإستيقاظ والنوم بمستوى السيروتونين في الدم، ومدى تأثيره على أجزاء المخ.

  • تجلط الدم

تعمل الصفائح الدموية على إفراز هرمون السيروتونين لمعالجة الجروح والتئامها؛ حيث يساعد على انقباض الأوعية الدموية الصغيرة في منطقة الجرح مما يعمل على تكوين الجلطة الدموية وإيقاف النزيف.

  • الحفاظ على صحة العظام

يلعب هذا الهرمون دورًا هامًا في الحفاظ على صحة العظام؛ ولكن إذا ارتفع عن معدله الطبيعي في الدم فإن ذلك يسبب نتيجة عكسية ويؤدي لحدوث هشاشة العظام وضعفها.

  • يؤثر في العملية الجنسية

أثبتت الدراسات أن انخفاض مستوى هرمون السيروتونين في الدم يؤدي إلى زيادة الرغبة الجنسية كما أن زيادته أيضًا تعمل على تقليل الرغبة الجنسية.

ما هو المعدل الطبيعي لهرمون السيروتونين في الدم؟

المستوى الطبيعي للهرمون في الدم يتراوح من 101-283 نانوجرام/ملليلتر من الدم ويتم تحديد النسبة الطبيعية له عن طريق تحليل هرمون السيروتونين في الدم والذي تُحدد على ضوئه خطة العلاج التي سيتبعها الطبيب.

كما أن هرمون السيروتونين عند النساء يختلف في قوة التأثير عنها في الرجال؛ فقد وُجد أن مستقبلات هرمون السيروتونين في النساء أعلى من تلك التي يمتلكها الرجال؛ كما أن النساء لديهم نسبة أقل من البروتين الذي ينقل السيروتونين إلى الخلايا العصبية.

هذه الاختلافات الدقيقة بين النساء والرجال في هرمون السيروتونين ومستقبلاته تفسر زيادة معدل الإصابة بالقلق والاكتئاب لدى النساء أكثر من الرجال.

والسؤال التالي هو كيف نعرف من خلال الأعراض أن الشخص يعاني من زيادة أو نقص السيروتونين في الدم؟

أعراض نقص هرمون السيروتونين في الجسم

يحدث نقص الهرمون عندما تقل نسبته في الدم بسبب نقص إنتاجه في الجسم، أو عندما يتواجد في الدم ولكنه غير قادر على القيام بوظيفته التي من المفترض أن يؤديها.

وتتمثل أعراض نقص هرمون السيروتونين في:

أعراض نفسية:

يؤدي نقصه إلى بعض الأعراض النفسية مثل القلق، والاكتئاب، والسلوك العنيف، والتهور والاندفاع، والأرق، أو حتى الجنون.

قد يتطور الأمر لبعض الأمراض النفسية المزمنة مثل: الوسواس القهري، ونوبات الهلع، واضطراب ما بعد الصدمة، أو القيام بأفعال انتحارية.

أعراض جسدية:

يمكن أن يؤدي نقص الهرمون في الجسم إلى اضطراب بعض الوظائف الحيوية في الجسم مثل: الهضم، والنوم، وعملية تجلط الدم أثناء الجروح، والتمثيل الغذائي، ووظائف الكبد، ومناعة الجسم، ومستوى السكر في الدم.

يظهر هذا الاضطراب في صورة بعض الأعراض مثل:

  • السمنة فقد وجد أن السيروتونين وزيادة الوزن تربطهما علاقة وثيقة.
  • الإصابة بمرض السكري.
  • حدوث أمراض القلب.
  • هشاشة العظام.
  • الإرهاق.

ولكن قد يتساءل البعض هل نقص السيروتونين يسبب الموت؟

أثبتت الدراسات أن نقص الهرمون الطفيف يمكن أن يسبب بعض الأعراض المذكورة سابقًا؛ ولكن النقص الشديد يمكن أن يؤثر في الوظائف الحيوية في الجسم مثل معدل ضربات القلب ومنسوب السكر في الدم، والذي يمكن أن يؤدي اضطرابهما إلى الوفاة.

كيف ترفع مستويات هرمون السعادة؟

يمكن الحصول على هرمون السيروتونين من مصادر طبيعية لهرمون السيروتونين التي ذكرناها سابقًا أو يمكن الحصول عليه من مصدر دوائي ولكن أفضل علاج لزيادة السيروتونين يمكن أن يحدده الطبيب تبعًا لمستوى نقصه عن المعدل الطبيعي ومن أمثلة هذه العلاجات:

  • أدوية (SSRIs) مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية، وهي أشهر العلاجات المستخدمة لزيادة كفاءة استخدام هرمون السيروتونين في الجسم وليس زيادته؛ ولكن لا يمكن تناوله دون وصف الطبيب حيث أن له أعراض جانبية يمكن أن يساعد الطبيب في تجنبها والحد منها.
  • القيام ببعض التمارين الرياضية مثل المشي، والجري، والسباحة يمكن أن يزيد من معدل الهرمون في الجسم.
  • اتباع حمية غذائية يعمل أيضًا على زيادته؛ فقد وُجد أن تناول أطعمة تحتوي على فيتامين د، وفيتامينات ب، والأوميجا 3 يمكن أن يزيد من مستوى الهرمون في الجسم.
  • محاولة تحسين الحالة المزاجية عن طريق القيام ببعض الأفعال التي تشعر بالسعادة.
  • الجلوس في منطقة شديدة الإضاءة مثل ضوء الشمس.

ما هي أعراض زيادة السيروتونين؟

تحدث زيادة السيروتونين في الجسم عند تناول عقار يحتوي على الهرمون أو عقار محفز لإنتاج المزيد من هرمون السيروتونين في الجسم مثل تناول مضادات الاكتئاب مع أدوية لعلاج الصداع النصفي والذي ينتج عنه زيادة السيروتونين في الجسم ويسبب ما يعرف بمتلازمة السيروتونين.

وتتمثل أعراض متلازمة السيروتونين في:

  • عدم الشعور بالراحة.
  • الأرق.
  • زيادة معدل ضربات القلب وارتفاع ضغط الدم.
  • توسع حدقة العين.
  • تصلب العضلات.
  • التعرق الشديد.
  • الإسهال.
  • الصداع.
  • الرعشة.

يمكن أن تسبب الزيادة المفرطة بعض الأعراض المهددة للحياة مثل:

  • ارتفاع درجة حرارة الجسم بشكل كبير مما يدمر خلايا المخ وقد يسبب إعاقة دائمة.
  • نوبات من الصداع.
  • عدم انتظام ضربات القلب.
  • فقدان الوعي.
زر الذهاب إلى الأعلى
Optimized with PageSpeed Ninja