الأدوية والحمل | داء أم دواء

الأدوية والحمل، معضلة كبيرة تحتاج إلى ميزان دقيق لقياس مدى حاجة الأم لاستخدام الأدوية أثناء الحمل، مقارنة بخطورتها على الجنين.

صار موضوع الأدوية والحمل من الموضوعات التي تشغل الأطباء بصورة كبيرة في الآونة الأخيرة؛ إذ زاد تناول الأدوية أثناء الحمل خلال الثلاثين عامًا الأخيرة بصورة واضحة، حتى بلغ معدل الزيادة في الولايات المتحدة الأمريكية ٦٨٪؛ نتيجة ارتفاع معدل عمر الأمهات أثناء الحمل، وما نتج عن ذلك من ظهور المشكلات الصحية المزمنة بينهن، بالإضافة إلى الحالات الصحية المعتادة التي قد تصيب الحوامل كما تصيب غيرهن، مثل: الصداع والكحة والحساسية، وغيرها.

ولعلكِ تتساءلين الآن -عزيزتي- إذا كانت هناك أدوية ممنوعة في الحمل، ومتى يتأثر الجنين بالأدوية؟ والاحتياطات اللازمة إذا اضطررتِ لاستخدام الأدوية أثناء الحمل، وربما تسائلت هل تؤثر الأدوية على الحمل في الشهر الأول؟

للإجابة عن هذه الأسئلة وغيرها تابعي معنا قراءة هذا المقال في أيقونة طب..

قبل الخوض في موضوع أدوية الحمل ومعرفة ما هو ممنوع أو مسموح، يجب أولا فهم فيزيولوجية الحمل ومعرفة أهم التغيرات التي تطرأ على جسم المرأة الحامل، وتشمل تلك التغييرات ما يلي:

ازدياد في مستوى الهرمونات التالية

  • هرمون موجهة الغدد التناسلية المشيمائية البشرية HCG: أو ما يعرف باسم هرمون الحمل، يحفز المبيضين لإنتاج هرموني الإستروجين والبروجيسترون لتثبيت الحمل، لكن لا يستطيع جسم الحامل التأقلم مع هذا الهرمون بشكل مناسب خلال أول ثلاثة شهور حمل، مما يسبب أعراض الغثيان والقيء في هذه الفترة.
  • البروجيسترون: يثبت البروجيسترون الحمل عن طريق إرخاء عضلات الرحم والأمعاء، وهذا ما يفسر حدوث إمساك لدى الحامل في شهور الحمل الأولى، كما يسبب البروجيسترون احتباس سوائل في الأطراف وزيادة وزن باعتباره عامل بنّاء.
  • الإستروجين: “هرمون الأنوثة” يساهم في تكوين بطانة الرحم ويتحكم بافرازات الرحم، وله دور في الولادة حيث يحفز انقباض عضلة الرحم.
  • البرولاكتين: يزداد مستواه إلى عشرة أضعاف خلال الحمل كي يؤهب لعملية الرضاعة الطبيعية، لكنه يؤثر في هرمونات أخرى مثل الدوبامين.
  • الكورتيزول: يزداد مستواه في شهور الحمل الأولى لتقليل مناعة الجسم من أجل منع رفض الجنين من قبل جهاز المناعة، وهذا ما يفسر حدوث التهابات مهبلية متكررة للحامل.
  • الأوكسيتوسين: يتضاعف مستواه في الشهر الأخير من الحمل وأثناء المخاض لتسهيل خروج الجنين، ويساهم في إفراز لبن الأم (وهدا ما يفسر نقصان حليب الأم التي تخضع لعملية قيصرية)، كما يعزز الأكسيتوسبن روابط الأمومة.

تغييرات في الحركية الدوائية

يزيد هرمون البروجيسترون من معدل إمتصاص الأدوية في جسم الحامل وهذا ما يستدعي وصف أدوية لها مؤشر علاجي واسع لتجنب حدوث السمية الدوائية. قد يحدث أيضا تفاوت في امتصاص الأدوية (زيادة أو نقصان) خلال الشهر الأخير من الحمل نتيجة ضغط الجنين على المعدة الأمر الذي قد يتطلب تعديل الجرعات.

من الشائع أيضا عند الحامل حدوث تغييرات في عمليات استقلاب الأدوية وتوزيعها وطرحها، إذ يزداد معدل طرح الأدوية عن طريف الكلى ويزداد معها خروج الألبومين، ويمثل الألبومين البروتين الأساسي من بروتينات بلازما الدم ويلعب دورا هاما في الحركية الدوائية إذ يمسك بجزيئات الدواء ويوزعها تدريجيا في أنحاء الجسم. لكن طرح الكثير من الألبومين في البول وانخفاض مستواه في الدم قد يغير من معدل توزيع الدواء فيزداد تركيزه في الجسم وتقل مدة عمله، وإذا ترافق ذلك مع ارتفاع في ضغط الدم فمن المرجح أن يؤثر في عمل المشيمة ويسبب مضاعفات خطيرة مثل تسمم الحمل.

متى يتأثر الجنين بالأدوية

تحتاج خلايا الجنين إلى 14 يوما على الأقل حتى تتمايز وتتطور إلى خلايا وظيفية، بحيث يمكن استبدالها بخلايا أخرى سليمة إذا تعرضت للتشوه، لذلك من غير المحتمل أن يؤثر تناول الأدوية خلال هذه الفترة في تكوين الجنين وتطوره، ولكن هذا لا ينفي حقيقة أن تمتنع السيدة التي تخطط للإنجاب عن تناول بعض أنواع العقاقير التي ينسب لها مخاطر عالية على الجنين.

وعموما، يفضل عدم تناول أي دواء لم يثبت أمانه خلال الثلث الأول من الحمل؛ لأنها الفترة التي تتكون فيها خلايا الجنين وأعضاءه ويكثر فيها حدوث التشوهات، في حين يكون الثلثين الثاني والثالث أقل خطورة بحيث تكون قد اكتملت معظم الأعضاء باستثناء الدماغ والأعضاء التناسلية؛ لذلك يحظر فيهما كذلك استخدام الأدوية التي تؤثر في هذه الأعضاء.

تصنيف الأدوية في الحمل

تُعد جميع الأدوية غير آمنة للحامل، إلى أن تُجرى عليها الدراسات التي تثبت أمانها للأم والجنين.

حسب النظام الصحي في جامعة ميتشجن ومعظم أطباء النساء والولادة، فإن الأفضل هو تجنب الأدوية تمامًا في الثلاثة أشهر الأولى من الحمل؛ لأنها الفترة التي تتكون فيها الأجهزة الحيوية للجنين بما في ذلك الأنبوب العصبي، وقد تؤثر الأدوية بصورة أو بأخرى على تكوين ونمو هذه الأجهزة..

صنفت الإدارة الأمريكية للغذاء والدواء، الأدوية إلى ٥ فئات حسب درجة أمانها في الحمل:

  • الفئة «A»: وهي الفئة التي أثبت الدراسات أن استخدامها لا يمثل خطرًا على الجنين في الثلاثة أشهر الأولى من الحمل، وليس هناك ما يشير إلى خطورتها في باقي أشهر الحمل، ومن أمثلتها: حمض الفوليك.
  • الفئة «B»: هي الأدوية التي أثبتت الدراسات أنها آمنة على حيوانات التجارب، لكن ليس هناك دراسات كافية تثبت سلامتها على الإنسان، ومن أمثلتها: ميتفورمين.
  • فئة «C»: هي أدوية ثبت أن لها آثارًا جانبية على جنين الحيوانات، ولا توجد دراسات كافية على الجنين البشري، ومن أمثلتها: جابابنتين.
  • الفئة «D»: هذه الأدوية ثبت أن لها آثارًا جانبية على الجنين البشري، ولكن قد يكون لها فوائد محتملة تستدعي استخدامها أثناء الحمل رغم المخاطر المتوقعة، ومن أمثلتها: لوسارتان.
  • الفئة ”X“: وهي الفئة الأشد خطورة والتي أثبتت الدراسات بوضوح أن مخاطر استخدامها أثناء الحمل تتعدى كثيرًا فوائدها، ومن أمثلتها: ميزوتريكسات.

سنتحدث في السطور القادمة عن بعض الأدوية الآمنة في الحمل، والمسكنات المسموح بها للحامل، بالإضافة إلى بعض الأدوية التي قد تحتاجينها لأسباب مرضية…

أدوية تحتاجها الحامل

حمض الفوليك

يُعد حمض الفوليك أحد أهم الأدوية التي تؤثر على الحمل في الشهر الأول، حتى قبل أن تعرف السيدة أنها حامل، وتكمن أهمية تناوله في هذه الفترة إلى أنها الفترة التي يتكون فيها الجهاز العصبي المركزي، والتي يساعد خلالها حمض الفوليك على منع العيوب التكوينية في هذا الجهاز، مثل: انعدام الدماغ ”anencephaly“، والسنسنة المشقوقة ”spina bifida“.

تُنصح الحامل بتناول حمض الفوليك ضمن أدوية أول ٣ شهور حمل، بل ومن الأفضل أن تبدأ في تناوله قبل بداية الحمل بشهرين إذا كانت تخطط لحدوثه، وتبدأ جرعة حمض الفوليك من 400 مايكروجرام للحامل أو من تخطط للحمل، وقد تزداد الجرعة إلى 4000 مايكروجرام مع وجود مخاطر ولادة طفل بعيوب خلقية.

يعد حمض الفوليك من الفئة «A» حسب تصنيف الإدارة الأمريكية للغذاء والدواء.

فيتامينات الحمل

تحتاج معظم الحوامل إلى تناول المكملات الغذائية لتعويض نقص بعض الڤيتامينات أو المعادن الناتج عن عدم تناول الغذاء الصحي أثناء فترة الحمل أو ما قبلها؛ لذلك سيصف الطبيب بعض ڤيتامينات الحمل بعد إجراء الفحوصات اللازمة لتحديد العناصر التي تحتاج إليها الحامل.

ومن العناصر الشائع وصفها خلال فترة الحمل: الحديد والكالسيوم وفيتامين د وفيتامين سي والزنك.

تعد جميع الفيتامينات آمنة ومفيدة خلال الحمل باستثناء فيتامين A الذي يرتبط تناوله بحدوث تشوهات جنينية؛ الحد الأقصى المسموح به 400 وحدة دولية في اليوم.

يفضل تناول الحديد من مصادر طبيعية مثل اللحوم الحمراء والورقيات الخضراء، ولكن إن تعذر ذلك فينبغي تناوله على شكل مكملات غذائية اعتبارا من الشهر الثالث وحتى نهاية الحمل. ومن مكملات الحديد المتوفرة في الأسواق فيروجلوبين، وهناك أيضا حقن كوزموفير وسكروفير، وأكياس برافوتين (لاكتوفرين)، وعموما ينصح بتناول الحديد مع فيتامين سي لتسهيل امتصاصه، ولا يوصى بجمعه مع مكملات الكالسيوم التي تقلل امتصاصه.

قد يصف الأطباء بعض الأدوية لتثبيت الحمل مثل حقن أو لبوس بروجيسترون لتثبيت الحمل في الشهور الثلاثة الأولى فقط، ولبوس بروفينيد بعد الشهر السادس فقط بغرض إرخاء الرحم ومنع التقلصات لتثبيت الحمل، وقد يوصي البعض بالأسبرين منخفض الجرعة أو حقن كليكسان لمنع الجلطات وتزويد عبور الدم للجنين عبر المشيمة، في حال كانت الحامل معرضة للإجهاض وفقدان الحمل.

أدوية آمنة لعلاج الحالات البسيطة أثناء الحمل

المسكنات المسموح بها للحامل

قد تعاني السيدة الحامل من الصداع، أو آلام الأسنان وتحتاج لتناول المسكنات.

يعد باراسيتامول من أشهر المسكنات المسموح بها للحامل؛ إذ أنه من الأدوية الآمنة في الحمل، ما رشحه كذلك ليكون أحد أدوية الصداع للحامل التي يثق فيها الأطباء والمرضى، لكن يجب تجنب الجرعات الكبيرة..

أدوية الغثيان للحامل

تعد أدوية الغثيان من أكثر الأدوية استخدامًا في فترة الحمل، خاصة في الأشهر الثلاثة الأولى؛ إذ تعاني معظم الحوامل من القيء والغثيان في هذه الفترة، فما هي الأدوية الآمنة في الحمل لعلاج الغثيان، أو ما يمكن تسميته أدوية الغثيان للحامل؟

  • بيريدوكسين Pyridoxine: يعد بيريدوكسين (ڤيتامين ب٦) من الأدوية الآمنة في الحمل، والتي لها آثار جانبية طفيفة جدًا، لذلك يبدأ به الأطباء عادة لعلاج القيء والغثيان لدى السيدات الحوامل..
  • مضادات الهيستامين: إذا لم تتحسن حالة المريضة باستخدام بيريدوكسين وحده فيمكن أن يضاف معه أحد الأدوية المضادة للهيستامين، مثل دوكسيلامين سكسينيت، وايفاستين، ونافيدوكسين (ميكلوزين + بيريدوكسين).
  • ميتوكلوبراميد Metoclopramide: يستخدم لتخفيف أعراض القيء والغثيان لدى الحامل، وقد يصفه بعض الأطباء لتسريع وتسهيل عملية المخاض والولادة عن طريق تزويد تقلصات الرحم، ومن استخداماته غير المدرجة أيضا تزويد حليب الثدي أثناء الإرضاع حيث يعتبر مناهض برولاكتين، لكنه يحظر في المرضى الذين يعانون من مستويات عالية من البرولاكتين، ولا يجب أن يصرف بجرعات عالية أو مطولة لتجنب مخاطر الآثار الجانبية التي تتمثل في اضطرابات واختلالات حركية خارج هرمية.
  • دومبيريدون Domperidone: يعتبر آمن نسبيا لعلاج الغثيان والقيء خلال الحمل، ومن استخداماته غير المصرحة أيضا زيادة إفراز الحليب عند المرضع، لكنه يحظر في مرضى القلب ومن لديهم مستويات عالية من هرمون البرولاكتين.

 أدوية البرد للحامل

الإصابة بسيلان الأنف أو الزكام لا يمثل مشكلة كبيرة؛ إذ يمكن تناول أدوية البرد دون وصفة طبية، أما الآن مع وجود الحمل فلا بد من التريث قليلًا قبل تناول هذه الأدوية.

ينصح الأطباء الحامل دائمًا بتناول الأطعمة الغنية بڤيتامين «C» لرفع مناعتها والوقاية من نزلات البرد، ولكن ماذا لو أصيبت بالبرد؟ ما هي أدوية البرد والزكام للحامل؟ تعالي معنا نعرف معًا…

  • محلول ملح: نقاط أو بخاخ للأنف.
  • أدوية الكحة للحامل، وتشمل: مثبطات الكحة للاستخدام الليلي، والأدوية الطاردة للبلغم نهارًا.
  • أسيتامينوفين ”acetaminophen“: خافض للحرارة ومسكن للألم.
  • مضادات الحساسية: جميع أدوية الجيل الأول من حاصرات H1، وبعض أدوية الجيل الثاني مثل سيتريزين (زيرتك) ولوراتيدين (كلاريتين)، ويستثنى منها المستحضرات التي تحتوي على مضاد الاحتقان سودوإفيدرين مثل كلارينيز.

أدوية الإمسال للحامل

تعاني كثير من السيدات في فترة الحمل من الإمساك؛ الناتج عن بعض هرمونات الحمل (بروجيستيرون)، بالإضافة إلى نقص معدل الحركة لدى الحوامل.

يُعد تغيير النظام الغذائي وتناول الأطعمة الغنية بالألياف مع الحرص على تناول كميات كافية من الماء، وممارسة قدر مناسب من الرياضة الخط الأول لتجنب الإمساك وعلاجه، إلا أن الإمساك لا يتحسن عند بعض السيدات، فتبدأ رحلة البحث عن أدوية الإمساك للحامل.

تدخل الملينات -بصفة عامة- ضمن الأدوية الآمنة في الحمل، ومن أشهر أدوية الإمساك للحامل:

  • تحاميل الجليسيرين.

  • شراب لاكتولوز.
  • الملينات الكتلوية Bulk-forming laxatives.
  • ميثيل سيليولوز.
  • بولي كاربوفيل.
  • بولي ايثيلين جليكول.
  • نقط بيكولاكس.

أدوية الإسهال للحامل

أنتينال (نيفوروكسازيد) هو من أكثر الأدوية أمانا للصغار والكبار بما في ذلك الحوامل، وهو مضاد حيوي ومطهر معوي يعالج التهابات المعدة والأمعاء التي تسبب الإسهال.

أدوية الحموضة للحامل

إذا كنت تعانين من الحموضة في فترة الحمل، فلديك بعض أدوية الحموضة يمكنك تناولها بأمان بعد استشارة الطبيب، ومنها:

  • مضادات الهيستامين الحاصرة لمستقبلات H2 مثل فاموتيدين (بيبسيد).
  • مالوكس أكياس (هيدروكسيد الألمنيوم و هيدروكسيد المغنيزيوم)
  • جافيسكون (هيدروكسيد الألومنيوم).
  • وأي منتجات تحتوي على أحد المكونات: هيدروكسيد الألمنيوم، هيدروكسيد المغنيزيوم، ألجينات الصوديوم وبيكربونات الصوديوم، بيكربونات البوتاسيوم، كربونات الكالسيوم.

أدوية الحساسية للحامل

تدخل معظم أدوية الحساسية ضمن الأدوية الآمنة في فترة الحمل، إلا أنه لا بد من استشارة الطبيب قبل استخدامها.

ومن أدوية الحساسية التي قد بصفها الطبيب:

  • دايفين هيدرامين (بينادريل).
  • لوراتيدين (كلاريتين).
  • سيتريزين (زيرتيك).
  • كلورفينيرامين (كلورترايميتون).
  • فيكسوفينادين (أليرچا، تلفاست).

وقد يصف الطبيب أدوية الحساسية في صورة بخاخ للأنف، مثل: نازال كروم”Nasalcrom“، ورينو كورت ”Rhinocort“.

هل يمكن استخدام المضاد الحيوي للحامل؟

تحناج بعض المشكلات الصحية علاجًا بالمضاد الحيوي، ولكن حين يصف الطبيب المضاد الحيوي للحامل فيجب أن يختاره بعناية، إذ أن بعض أنواع المضادات الحيوية يصلح للحامل وبعضها لا يصلح.

يعتمد مدى أمان المضاد الحيوي على عدة عوامل، منها: عمر الحمل، ونوع المضاد الحيوي، ومدة استخدامه.

تعد الأنواع التالية من الأنواع الآمنة في الحمل:

  • أدوية البنسلين: تعتبر آمنة إذا كانت مفردة مثل أموكسيسيلين، وأمبيسيللن، ولكن الأوجمنتين (أموكسيسلين+حمض الكلافولانيك) ليس مناسبا للحامل، أما يوناسين (أمبيسيللن+سولباكتام) يعتبر آمنا.
  • سيفالوسبورين: يمكن استخدام أدوية الجيلين الأول والثاني بأمان، ومن الجيل الثالث يمكن استخدام سيفوتاكسيم وسفترياكسون فقط.
  • الماكروليدات: أزيثرومايسين يعتبر آمنا، لكن كلاريثروميسين وإريثرومايسين غير آمن..
  • نيتروفيورانتوين: مضاد بكتيريا ضعيف لكنه يفيد كمطهر معوي لعلاج التهابات المسالك البولية طوال أشهر الحمل عدا الشهر التاسع بسبب مخاطر انحلال الدم عند الجنين.
  • الميترونيدازول: يعتبر آمنا طوال الحمل، ويستخدم لعلاج مشاكل الجهاز الهضمي مثل جرثومة المعدة، ومشاكل الفم والأسنان مثل خراج الأسنان.
  • كلينداميسين: يعتبر آمنا، مثل كليوسين، كليندا ديرم، كليندا چيل.

بينما تعتبر التيتراسيكلينات والكينولونات ومركبات السلفا والريفامبيسين ومضادات الفطور الموضعية من الأدوية الممنوعة للحامل.

الحمل والضغط

فرط ضغط الدم للحامل قد يكون حالة مرضية موجودة مسبقا قبل الحمل وقد يحدث أثناء الحمل، وتكمل خطورته أثناء الحمل في احتمالية تطور مضاعفات تعرف بمقدمات الارتعاج وتسمم الحمل Eclampsia، وهي حالة طارئة تؤثر في صحة الأم والجنين معا، وتشمل أعراض مقدمات الارتعاج ارتفاع ضغط الدم وفقدان بروتينات في البول وتورم اليدين والقدمين والصداع الحاد والتغيرات البصرية، وقد تتطور الحالة إلى نوبات تشنجية وانفصال المشيمة وانحلال الدم، ويكمن العلاج في السيطرة على الضغط والنوبات وتسريع الولادة.

ومن أدوية الضغط الشائع استخدامها أثناء الحمل ميثيل دوبا ولابيتالول وهيدرالازين، ويمكن إعطاء أدوية قوية مثل نتروجليسيرين وكابتوبريل في حالات الطوارئ فقط.

ويمكن إدارة نوبات الصرع والتشنجات أثناء الحمل باستخدام أدوية مثل كبريتات المغنيسيوم والديازيبام ولورازيبام.

الحمل والسكري

تحتاج المرأة الحامل إلى الخضوع لاختبارات الكشف عن سكر الدم بشكل روتيني لما قد يسببه مرض السكري من مشاكل على صحة الحامل والجنين، وتسمى الحالة سكري حمل إذا تم تشخيصها لأول مرة خلال فترة الحمل.

تزداد احتمالات الخضوع لعملية قيصرية في مريضة سكري الحمل، كما تزداد فرص الإصابة بمرض السكري من النوع 2 بعد إنتهاء الحمل والذي يتطلب علاج ومتابعة دائمين، لذلك يجب اتخاذ اجراءات علاجية ووقائية دائما.

ومن الأدوية الجائز استخدامها لعلاج السكري أثناء الحمل حقن الأنسولين فقط، ولا يمكن استخدام خافضات السكري الفموية.

هل هناك أدوية خطيرة على الحمل؟

يفضل في الحمل أن تتريثي وتسألي طبيبكِ قبل تناول الأدوية بصفة عامة، ومن المهم أن تعرفي أن هناك أدوية خطيرة على الحمل يمنع الأطباء تناولها تماما للسيدة الحامل، ومن هذه الأدوية:

  • الأسبرين.
  • إبيوبروفين.
  • نابروكسين.
  • كوديين.
  • بعض أنواع المضادات الحيوية، مثل: تيتراسيكلين، ونورفلوكساسين.
  • ثاليدومايد: المستخدم في علاج بعض أمراض الجلد.
  • مشتقات ڤيتامين «أ»: المستخدمة في علاج حب الشباب، وبعض الأمراض الجلدية، مثل: أيزوتريتينوين وروأكوتان ”Roaccutane“؛ إذ إنها تسبب تشوهات شديدة للأجنة. ويجب أن يكون هناك فاصل زمني شهرين على الأقل بين تناول هذه الأدوية وحدوث الحمل لأن طرحها من الجسم يحتاج وقت طويل.

يستمر تأثير هذه الأدوية فترة طويلة بعد إيقاف تناولها؛ لذلك يجب استخدام وسائل منع الحمل ذات الفاعلية العالية جدًا، لعدة شهور بعد التوقف عن تناولها.

  • وارفارين: الذي يستخدم لمنع تجلط الدم، والبديل هو هيبارين.
  • بعض أدوية الصرع، مثل: كاربامازپين”Carbamazepine“.
  • المخدرات: يُعد الكوكايين، والهروين، والماريجوانا، من المواد الخطيرة جدًا في فترة الحمل؛ إذ أنها تؤثر على نمو الجنين وتسبب له العديد من المشكلات الصحية.
  • بعض أدوية الاكتئاب.
  • جميع الأدوية التي لها نطاق علاجي ضيق، مثل الثيوفيلين والوارفارين والديجوكسين والفينيتون والليثيوم..

وفي المقابل هناك أدوية من الخطورة إيقافها في فترة الحمل، مثل أدوية الضغط والسكر. يتسبب إيقاف هذه الأدوية في مشكلات صحية كبيرة للأم والجنين، لكن لا بد أن يكون استخدامها تحت إشراف الطبيب.

أبلغي طبيبك بكل الأدوية التي تتناولينها؛ واسأليه إذا كانت آمنة مع الحمل، وسوف يحدد لكِ ما يمكنك الاستمرار في تناوله، وما هو من الأدوية الممنوعة للحامل؛ ويصف لك البديل المناسب.

أخير، كانت هذه إطلالة سريعة على عالم الأدوية والحمل، تعرفنا فيها على الأدوية الآمنة، وبعض الأدوية الخطيرة في الحمل، ومتى يتأثر الجنين بالأدوية، لكن لا بد أن نتذكر دائمًا أنه لا بد للحامل من استشارة الطبيب قبل تناول أي دواء.

ودمت وأطفالك في صحة جيدة.

بواسطة
د. الهام عقيل
المصدر
https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC3996804/https://www.drugs.com/pregnancy-categories.htmlhttps://www.cdc.gov/ncbddd/folicacid/about.htmlhttps://www.uptodate.com/contents/nausea-and-vomiting-of-pregnancy-treatment-and-outcome#H570468476https://www.healthline.com/health/cold-flu/treating-during-pregnancy#medicationshttps://my.clevelandclinic.org/health/drugs/4396-medicine-guidelines-during-pregnancy
زر الذهاب إلى الأعلى
Optimized with PageSpeed Ninja